تعديل قانون الشيكات.. السلط على وشك انهاء معاناة التونسيين

تعديل قانون الشيكات.. السلط على وشك انهاء معاناة التونسيين

تاريخ النشر : 11:32 - 2024/04/01

 انتهت سلطات الإشراف من تعديل الفصل 411 ذائع الصيت من المجلة التجارية الذي تنظمه الأحكام الخاصة بإصدار الشيكات دون رصيد الذي يثير جدلا كبيرا في أوساط الأعمال في تونس. وساند الخميس الفارط 28 مارس 2024 نواب في مجلس نواب الشعب مواطنين طالبوا بالتسريع في النظر في تنقيح فصول المجلة التجارية المتعلقة بالأحكام في قضايا الشيك دون رصيد، وإقرار عفو تشريعي عام على آلاف المسجونين والملاحقين قضائياً بسبب الشيكات.
وعبّر نواب من كتل برلمانية مختلفة، عن مساندتهم للمواطنين الذين تجمعوا أمام مقر مجلس نواب الشعب ضمن وقفة نظمتها الجمعية التونسية لأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة. وطالب المواطنون بضرورة التسريع في النظر في المبادرات التشريعية التي أحيلت على المجلس من أجل تنقيح بنود القانون التي تدفع بآلاف التونسيين، ومن بينهم المستثمرون، بسبب التعثر في سداد مبالغ شيكات لعدم كفاية الأرصدة. وأعلنت السلطات منذ العام الماضي نية التخفيف من الإجراءات القضائية المتعلقة بقضايا الشيك دون رصيد، استجابةً لدعوات مئات آلاف التونسيين الملاحقين قضائياً بسبب عدم القدرة على الخلاص
. هذا ودعا رئيس الدولة قيس سعيّد، في أكثر من لقاء جمعه بوزيرة العدل ليلى جفال، إلى تعديل مشروع قانون يتعلّق بإجراء تغيير على الفصل الـ 411 من المجلة التجارية حيث شدّد سعيّد على أن يقوم مشروع القانون على تحقيق التوازن المنشود بين حقوق الدائنين من جهة، التي يجب أن تكون محفوظة، وإخراج من تمّ الحكم عليهم من أجل إصدار صكوك دون رصيد من السجون، فلا الدائن منتفع ولا من يقبع في السجن قادر على تسوية وضعيته من وراء القضبان. 
يهدف تعديل قانون الشيكات إلى تعزيز الالتزامات المفروضة على مؤسسات القطاع المالي وتوحيد مسؤوليتها، مع تشجيع استخدام آليات الدفع الإلكتروني البديلة وتحسين الممارسات المالية لتعزيز المعايير الامنة، بما من شانه ان يعطي ضمانات أكبر في علاقات بالمعاملات المتصلة بالشيكات وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية. 
كما تهدف المراجعة إلى مواءمة السياسة الجنائية مع خصوصية المعاملات المالية عن طريق الشيكات وإنشاء نظام تسوية للحالات التي صدرت فيها أحكام نهائية بإصدار شيكات معدومة، وكذلك في الحالات التي تكون فيها الإجراءات القانونية جارية، مما يساعد على حماية حرية المدين مع الحفاظ على حقوق الدائن، وهو ما أكده رئيس الدولة في العديد من المناسبات لدى لقائه، بالخصوص، بالمعنيين بتعديل قانون الشيكات. في الوقت نفسه، احتدم النقاش في تونس خلال الأشهر الأخيرة حول ضرورة إجراء إصلاح جذري لجريمة إصدار شيكات دون رصيد والتبعات القانونية المترتبة عليها، بما في ذلك السجن.
 وتدعو الجمعيات المهنية واصحاب المؤسسات، وخاصة أرباب الشركات الصغيرة والمتوسطة، بشكل ملح لإلغاء العقوبة البدنية. يطالب أصحاب المؤسسات أيضًا بإعطاء المدين فرصة لتسوية وضعه القانوني عند إصدار الشيكات، والتي أصبحت وسيلة ضمان وأداة تعامل يومية بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في البلاد. يذكر ان القانون التونسي يصنف إصدار الشيكات دون رصيد ضمن الجرائم المالية التي توجب السجن في حالة عدم الدفع، وفقا لأحكام الفصل 411 من المجلة التجارية. 
وقد أدى ذلك إلى دعوات لإلغائها، بما في ذلك من المستثمرين. وسنوياً، تُحال على المحاكم آلاف القضايا على معنى الفصل الـ 411 من المجلة التجارية التي يطالب المحتجون بتغييره. ومواد القانون التجاري المتعلقة بقضايا الشيك دون رصيد محل نقد من قبل المتعاملين الاقتصاديين الذين يطالبون بتنقيحها، لمنع انهيار المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تكابد من أجل البقاء في ظرف اقتصادي صعب. كذلك تواجه مواد القانون انتقادات من قبل منظمات دولية، حيث تعتبر الأمم المتحدة أن العقوبات السالبة للحرية في قضايا الشيك دون رصيد مخالفة لأحكام المادة 11 من ميثاق الأمم المتحدة الدولي، الذي صادقت عليه تونس ودخل حيّز التنفيذ منذ 1976، والذي ينص على أنه "لا يجوز حبس أي شخص لأنه لم يفِ بالتزاماته التعاقدية". وتشير بيانات رسمية من مصالح الإحصاء بوزارة العدل إلى تسجيل زيادات سنوية في عدد قضايا الشيكات التي مرت من 120 ألف قضية عام 2014 إلى 173 ألفاً خلال السنة القضائية 2016 -2017، ثم إلى 193 ألفاً خلال العام القضائي 2017 -2018، قبل أن تصل إلى 200,010 العام الماضي.


 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

حقّق الاقتصاد التونسي نموّا بنسبة 2.5 بالمائة لكامل سنة 2025، وفق مؤشّرات صادرة، الأحد، عن المعهد
13:56 - 2026/02/15
صدر بالرائد الرسمي أمر عدد 29 لسنة 2026 مؤرخ في 13 فيفري 2026 بانهاء مهام نامية العيادي من رئاسة
11:00 - 2026/02/15
خلال إجتماع أمني إقتصادي رفيع المستوى نظمته المنظمة الوطنية ONE يوم أمس الجمعة 13 فيفري 2026 بالع
19:30 - 2026/02/14
تقلّص العجز التجاري لتونس خلال شهر جانفي 2026، ليبلغ 1287,6 مليون دينار (م د) مقابل 1764,6م د في
12:41 - 2026/02/12
 استعرضت شركة "إل جي" للإلكترونيات (LG) خلال فعالية LG InnoFest 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
07:00 - 2026/02/12
سجلت عمليات الدفع بواسطة الهاتف الجوال تطورا لافتا بلغ نسبة 81 بالمائة خلال كامل سنة 2025 بحسب بي
14:48 - 2026/02/11
الترويج للوجهة التونسية بالسوق السعودية
07:00 - 2026/02/11
تعدّدت القراءات بخصوص قرار وكالة «فيتش رايتينغ» الصادر منذ أيام بخصوص إخراج تونس من منطقة عدم الي
07:00 - 2026/02/11