مع الشروق..عامٌ جديدٌ.. وعشريّة للنسيان

مع الشروق..عامٌ جديدٌ.. وعشريّة للنسيان

تاريخ النشر : 07:00 - 2021/12/31

يودّع التونسيون اليوم عاما انقضى ويستقبلون غدا عاما جديدا تتعدد فيه التطلعات والآمال، لكن القاسم المشترك بينها هو أن يكون عاما "أحسن من سابقيه" وأن تكون فيه تونس "دولة أخرى" مختلفة عن دولة السنوات الماضية تُلبّي الانتظارات وتحقق الطموحات.
عامٌ جديد يتزامن مع مرحلة جديدة دخلتها البلاد منذ أشهر وينتظر التونسيون أن يتخلصوا فيه من كل مظاهر المعاناة والصعوبات الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية ومن المخاوف والهواجس ومن صورة الدولة المرتبكة والضعيفة والعاجزة عن تلبية المطالب والانتظارات.
عام جديدٌ يأمل التونسيون أن تتحسن فيه أحوالهم المعيشية وتتحرك عجلة الاقتصاد وتتطور التنمية في الجهات المُهمشة ويتحسن الوضع المالي للدولة وتتوفر مواطن الشغل للعاطلين وموارد الرزق للفقراء والمهمشين وتتحسن الخدمات العمومية وينطفئ لهيب الأسعار..
عام جديدٌ يريده التونسيون أن يكون مطلع حقبة جديدة من عمر البلاد تُنهي حقبة 11 عاما من التقلبات والصعوبات ويتحقق فيه الاستقرار السياسي ويتوقف فيه نزيف "العبث" بمصير الدولة والشعب ويقع فيه القطع مع كل مظاهر الفشل التي ميزت عمل مختلف الحكومات المتعاقبة منذ 2011..
عام جديدٌ يرغب التونسيون في أن يكون سنة اقلاع حقيقي نحو الاصلاحات السياسية المعطلة منذ أعوام، أبرزها إصلاح النظامين السياسي والانتخابي وتعديل الدستور، والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية القادرة على تحسين المعيشة وعلى تحقيق "السعادة" للجميع..  
عام جديدٌ يريد التونسيون أن تتحسن فيه حالة التعليم العمومي والصحة العمومية والنقل العمومي وتتطور فيه الخدمات الإدارية نحو السرعة والرقمنة ويتم فيه منع التلاعب بقوت المواطن والتصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار والقضاء على كل مظاهر الفوضى والفساد وخرق القانون..
عام جديدٌ يتمنى التونسيون أن يروا فيه سلطة حاكمة جريئة وشجاعة وقوية توقف نزيف الفوضى والفساد وتُعيد هيبة الدولة والقانون وتمنع كل أشكال تعطيل الانتاج والمصالح الحيوية للبلاد، وأكثر إرادة واجتهادا وقدرة على إصلاح ما وقع تدميره خلال العشرية الماضية.
عام جديدٌ يرجو التونسيون أن يقطع فيه حُكام المرحلة مع فشل أسلافهم الذي امتد على سنوات، وأن تشعر فيه السلطة يوميا بمعاناة المواطن وتسعى صباحا مساء لاستنباط مختلف الحلول القادرة على إخراج البلاد من حالة التخبط والغموض وعلى تخليص الشعب من حالة الهواجس والمخاوف.
عام جديدٌ يستقبله التونسيون وقد ملّوا على امتداد السنوات الماضية التقلبات السياسية والصعوبات المعيشية والضعف الاقتصادي و سئموا الوعود والأكاذيب و التطمينات واستنفدوا قدراتهم على مزيد الصبر والتحمل، ولن يقبلوا بأن يكون العام الجديد تواصلا مع أعوام سابقة هي، بكل تأكيد، أعوام للنّسيان..
فاضل الطياشي 

تعليقات الفيسبوك