مع الشروق : كل العوامل مُتوفرة.. فلماذا لا نكون في أفضل حال؟
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/08/21
في تونس تتوفر كل الإمكانات والقدرات التي من شأنها أن تجعل المواطنين التونسيين يعيشون في أفضل حال من حيث جودة الحياة وتوفر أسباب السعادة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي.. فبلادنا تتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية واجتماعية واقتصادية قادرة على الارتقاء بها على درب التطور والنمو والرقي في شتى المجالات. غير ان ذلك يتطلب إرادة أكثر جرأة وشجاعة تكون البداية فيها بفرض تطبيق القانون ووضع حد للفوضى والتجاوزات والفساد والاستقواء على الدولة وعلى المواطن.
ما تتمتع به بلادنا من ثروات طبيعية لا يتوفر في دول أخرى. وقد كان بالإمكان ان يقع استغلال كل ذلك لتحقيق التميز والاستثناء على الأقل في دول المنطقة الافريقية والعربية. فثروة الأراضي الفلاحية الخصبة وثروة المناخ المعتدل ووفرة المياه وامتداد السواحل البحرية وتعدد المقومات السياحية، فضلا عن بعض الثروات الطبيعية أبرزها الفسفاط ومصادر الطاقات البديلة (الشمس والرياح) والملح وزيت الزيتون والثروة السمكية وبدرجة اقل ثروة البترول، الى غير ذلك.. كلها عوامل قادرة على أن تخلق تنوعا اقتصاديا وتنمويا كبيرا لو يقع استغلالها على الوجه الأفضل وتحصينها تجاه الفساد والتجاوزات الممكنة.
يمكن ان تكون الخدمات العمومية والإدارية والمرافق المعيشية في بلادنا أفضل مما هي عليه الآن. فالإدارة العمومية التونسية لها تقاليد عريقة وتاريخية في تنظيم حياة الناس بفضل كفاءات الثروة البشرية وترسانة القوانين والنصوص التشريعية المختلفة. غير ان ذلك يتطلب وضع حد لكل اشكال الهشاشة والضعف التي أصبحت تميز ادارتنا والتي فسحت المجال امام كثيرين لنشر الفوضى والاستقواء على الدولة وعلى المواطن من خلال ممارسات المضاربة والاحتكار والابتزاز والتعطيل والفساد وخرق القانون والغش والتحيل...
بإمكان بلادنا ان تكون أكثر تقدما في مجالات الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة التي تسهل حياة الناس وتمنع الفساد والتجاوزات والفوضى. فتونس كانت سباقة منذ تسعينات القرن الماضي وبداية الالفية في إرساء كل مقومات التطور الرقمي والتكنولوجي ويجب اليوم مزيد تطوير هذا المكسب وتقويته اقتداء بما يحصل في اغلب الدول الآن وعدم الاكتفاء بالإنجازات المحققة وتحميل المسؤولية للأطراف المعنية من وزارة تكنولوجيات الاتصال والمؤسسات الناشطة في المجال حتى تكون أكثر جدية ونجاعة في التعاطي مع التطورات.
في تونس بالإمكان أن تكون كل السلع المعيشية متوفرة وبالإمكان وضع حدّ لما يحصل بين الحين والآخر من «مهازل» فقدان بعض المواد المعيشية اليومية او احتكارها والمضاربة فيها او الترفيع الجنوني وغير المبرر في أسعارها. فما الذي يمنع الدولة اليوم من مضاعفة الإنتاج الفلاحي في ظل ما يتوفر من مؤهلات طبيعة وبشرية لذلك؟ وما الذي يمنعها من إرساء منظومة توريد للمواد الضرورية في معيشتنا اليومية بشكل منتظم حتى لا يحصل أي نقص؟ ومنظومة قوية وصارمة للتحكم في السوق ومسالك التوزيع؟
وفي تونس بالإمكان أيضا ان تكون مواطن الشغل وموارد الرزق متوفرة للجميع بالنظر الى توفر الفرص لذلك. وهو ما يتطلب مزيد التشجيع على بعث المشاريع الكبرى القادرة على امتصاص البطالة لكن أيضا فسح المجال بأكثر نجاعة امام العاطلين والشباب وحاملي الشهائد العليا لبعث المشاريع الخاصة ولخلق موارد الرزق. وهو ما يتطلب مزيد تسهيل بعث المشاريع والحد من التراخيص ومن البيروقراطية «القاتلة» وتحميل المؤسسات المالية والبنك المركزي ووزارة المالية مسؤولية تسهيل التمويلات في هذا المجال.
بالإمكان في تونس مزيد تحسين مختلف المنظومات ذات العلاقة المباشرة بمعيشة المواطن على غرار المنظومة الصحية ومنظومة الدواء ومنظومة التامين على المرض والتغطية الصحية ومنظومة التعليم والتكوين والنقل والكهرباء والمياه والانترنات والبنية التحتية للطرقات.. فكل عوامل النجاح متوفرة من الناحية الإدارية ومن حيث توفر المؤسسات والأجهزة العمومية ذات التقاليد العريقة ومن حيث توفر الخبرة والكفاءات البشرية الضرورية. غير ان هذه القطاعات باتت تستوجب حوكمة وتصرفا أكثر نجاعة وقوة لمنع الفوضى والفساد والتهاون داخل الهياكل العمومية حتى يكون اداؤها أفضل..
فاضل الطياشي
في تونس تتوفر كل الإمكانات والقدرات التي من شأنها أن تجعل المواطنين التونسيين يعيشون في أفضل حال من حيث جودة الحياة وتوفر أسباب السعادة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي.. فبلادنا تتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية واجتماعية واقتصادية قادرة على الارتقاء بها على درب التطور والنمو والرقي في شتى المجالات. غير ان ذلك يتطلب إرادة أكثر جرأة وشجاعة تكون البداية فيها بفرض تطبيق القانون ووضع حد للفوضى والتجاوزات والفساد والاستقواء على الدولة وعلى المواطن.
ما تتمتع به بلادنا من ثروات طبيعية لا يتوفر في دول أخرى. وقد كان بالإمكان ان يقع استغلال كل ذلك لتحقيق التميز والاستثناء على الأقل في دول المنطقة الافريقية والعربية. فثروة الأراضي الفلاحية الخصبة وثروة المناخ المعتدل ووفرة المياه وامتداد السواحل البحرية وتعدد المقومات السياحية، فضلا عن بعض الثروات الطبيعية أبرزها الفسفاط ومصادر الطاقات البديلة (الشمس والرياح) والملح وزيت الزيتون والثروة السمكية وبدرجة اقل ثروة البترول، الى غير ذلك.. كلها عوامل قادرة على أن تخلق تنوعا اقتصاديا وتنمويا كبيرا لو يقع استغلالها على الوجه الأفضل وتحصينها تجاه الفساد والتجاوزات الممكنة.
يمكن ان تكون الخدمات العمومية والإدارية والمرافق المعيشية في بلادنا أفضل مما هي عليه الآن. فالإدارة العمومية التونسية لها تقاليد عريقة وتاريخية في تنظيم حياة الناس بفضل كفاءات الثروة البشرية وترسانة القوانين والنصوص التشريعية المختلفة. غير ان ذلك يتطلب وضع حد لكل اشكال الهشاشة والضعف التي أصبحت تميز ادارتنا والتي فسحت المجال امام كثيرين لنشر الفوضى والاستقواء على الدولة وعلى المواطن من خلال ممارسات المضاربة والاحتكار والابتزاز والتعطيل والفساد وخرق القانون والغش والتحيل...
بإمكان بلادنا ان تكون أكثر تقدما في مجالات الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة التي تسهل حياة الناس وتمنع الفساد والتجاوزات والفوضى. فتونس كانت سباقة منذ تسعينات القرن الماضي وبداية الالفية في إرساء كل مقومات التطور الرقمي والتكنولوجي ويجب اليوم مزيد تطوير هذا المكسب وتقويته اقتداء بما يحصل في اغلب الدول الآن وعدم الاكتفاء بالإنجازات المحققة وتحميل المسؤولية للأطراف المعنية من وزارة تكنولوجيات الاتصال والمؤسسات الناشطة في المجال حتى تكون أكثر جدية ونجاعة في التعاطي مع التطورات.
في تونس بالإمكان أن تكون كل السلع المعيشية متوفرة وبالإمكان وضع حدّ لما يحصل بين الحين والآخر من «مهازل» فقدان بعض المواد المعيشية اليومية او احتكارها والمضاربة فيها او الترفيع الجنوني وغير المبرر في أسعارها. فما الذي يمنع الدولة اليوم من مضاعفة الإنتاج الفلاحي في ظل ما يتوفر من مؤهلات طبيعة وبشرية لذلك؟ وما الذي يمنعها من إرساء منظومة توريد للمواد الضرورية في معيشتنا اليومية بشكل منتظم حتى لا يحصل أي نقص؟ ومنظومة قوية وصارمة للتحكم في السوق ومسالك التوزيع؟
وفي تونس بالإمكان أيضا ان تكون مواطن الشغل وموارد الرزق متوفرة للجميع بالنظر الى توفر الفرص لذلك. وهو ما يتطلب مزيد التشجيع على بعث المشاريع الكبرى القادرة على امتصاص البطالة لكن أيضا فسح المجال بأكثر نجاعة امام العاطلين والشباب وحاملي الشهائد العليا لبعث المشاريع الخاصة ولخلق موارد الرزق. وهو ما يتطلب مزيد تسهيل بعث المشاريع والحد من التراخيص ومن البيروقراطية «القاتلة» وتحميل المؤسسات المالية والبنك المركزي ووزارة المالية مسؤولية تسهيل التمويلات في هذا المجال.
بالإمكان في تونس مزيد تحسين مختلف المنظومات ذات العلاقة المباشرة بمعيشة المواطن على غرار المنظومة الصحية ومنظومة الدواء ومنظومة التامين على المرض والتغطية الصحية ومنظومة التعليم والتكوين والنقل والكهرباء والمياه والانترنات والبنية التحتية للطرقات.. فكل عوامل النجاح متوفرة من الناحية الإدارية ومن حيث توفر المؤسسات والأجهزة العمومية ذات التقاليد العريقة ومن حيث توفر الخبرة والكفاءات البشرية الضرورية. غير ان هذه القطاعات باتت تستوجب حوكمة وتصرفا أكثر نجاعة وقوة لمنع الفوضى والفساد والتهاون داخل الهياكل العمومية حتى يكون اداؤها أفضل..
فاضل الطياشي