مع الشروق ..عرب التطبيع... في خدمة مخططات الصهاينة
تاريخ النشر : 07:00 - 2022/05/01
العرب المطبّعون مع الكيان الصهيوني والمهرولون إلى إقامة العلاقات وفتح السفارات برّروا خطيئتهم حين ارتكابها بأنه سعي منهم لجرّ الكيان إلى مربّع السلام وتشجيع له على المضي في نهج السلام.. الآن وبعد كل هذه المدة وفي ضوء الأحداث الدامية التي تشهدها مدينة القدس والأقصى بالخصوص يمكننا الجزم أن الكيان الصهيوني هو من جذب بعض العرب إلى خانة التطبيع وحيّدهم من ساحة الصراع.. بل انه هو من استفاد من خطواتهم المجانية لتبرير قمعه وعدوانه واتخذها غطاء لسياساته التوسعية ولصممه عن الحقوق الوطنية السليبة للشعب الفلسطيني.
في أصل الحكاية، الشعب الفلسطيني هو صاحب القضية وحاملها. والقيادة الفلسطينية هي المخوّلة لتحديد الايقاع في علاقة بالعدو.. بحيث يتم تجيير هذه الورقة من بين أوراق أخرى للضغط على الكيان واجباره على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وعلى الاذعان للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني والتي كرّستها كل المواثيق وفي طليعتها قرارات الشرعية الدولية.. لكن العرب المهرولين إلى التطبيع وإلى إقامة العلاقات مع الكيان وفكّ العزلة عنه في المحيط العربي الذي يفترض أنه محيط داعم بالكامل للطرف الفلسطيني معاد بالكامل للكيان الصهيوني الغاصب، هؤلاء العرب ارتأوا أن يتدثروا بورقة «تشجيع» السلام ليتسللوا إلى مضاجع الصهاينة وليغرقوا في رذيلة سياسية ما بعدها رذيلة.
القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لم يطلبا من الدول العربية أي خطوات لتشجيع سلام غير موجود أصلا ولو على مستوى الخطاب في أجندة الكيان الصهيوني.. والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومقتضيات دعم القضية الفلسطينية لم تطلب من أحد ولم تفرض على أحد الدخول في أحلاف اقليمية أقيمت في الأصل لاحتواء ايران وليس لردع الصهاينة أو لتمهيد الطريق نحو سلام عادل ودائم وشامل كما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية.. ومع ذلك فقد هرول العرب الى تقديم ورقة التطبيع للكيان الصهيوني وكأنما أرادت الدول المطبعة أن تشجع الكيان الغاصب على التمادي في نهج الغطرسة والتصلب والعبث بكل الحقوق الفلسطينية وبكل المواثيق الدولية إلى أن وصل الأمر حدّ استباحة المقدسات والعبث بمشاعر قرابة 1٫5 مليار مسلم.
فقد تفتحت قريحة الصهاينة مستفيدين من الغطاء العربي المجاني على خطوة جديدة تهدف إلى تدنيس المسجد الأقصى تمهيدا لتقسيمه في سياق ازالته كعنوان للقضية وكرمز للهوية العربية ـ الاسلامية للقدس.. وهو مخطط يندرج بالكامل في سياق المخطط الكبير الهادف إلى تهويد الأرض والمعالم وتطهير احياء القدس من الوجود العربي الاسلامي والمسيحي تمهيدا لما يسمى «يهودية دولة اسرائيل».
فأين عرب التطبيع من هذه الخطوات ومن كل ذلك البطش الذي قابل به الصهاينة المصلين والمعتكفين في الأقصى؟ أين الجدوى من خطواتهم التطبيعية واين تبخّر «خراج» تطبيعهم مقابل السلام؟ أم ان خطواتهم مجرّد بهلوانيات الهدف منها تمكين الصهاينة من بسط سيطرتهم على المقدسات تماما كما بسطوا بالأمن سيطرتهم على الأرض العربية الفلسطينية؟
عبد الحميد الرياحي
العرب المطبّعون مع الكيان الصهيوني والمهرولون إلى إقامة العلاقات وفتح السفارات برّروا خطيئتهم حين ارتكابها بأنه سعي منهم لجرّ الكيان إلى مربّع السلام وتشجيع له على المضي في نهج السلام.. الآن وبعد كل هذه المدة وفي ضوء الأحداث الدامية التي تشهدها مدينة القدس والأقصى بالخصوص يمكننا الجزم أن الكيان الصهيوني هو من جذب بعض العرب إلى خانة التطبيع وحيّدهم من ساحة الصراع.. بل انه هو من استفاد من خطواتهم المجانية لتبرير قمعه وعدوانه واتخذها غطاء لسياساته التوسعية ولصممه عن الحقوق الوطنية السليبة للشعب الفلسطيني.
في أصل الحكاية، الشعب الفلسطيني هو صاحب القضية وحاملها. والقيادة الفلسطينية هي المخوّلة لتحديد الايقاع في علاقة بالعدو.. بحيث يتم تجيير هذه الورقة من بين أوراق أخرى للضغط على الكيان واجباره على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وعلى الاذعان للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني والتي كرّستها كل المواثيق وفي طليعتها قرارات الشرعية الدولية.. لكن العرب المهرولين إلى التطبيع وإلى إقامة العلاقات مع الكيان وفكّ العزلة عنه في المحيط العربي الذي يفترض أنه محيط داعم بالكامل للطرف الفلسطيني معاد بالكامل للكيان الصهيوني الغاصب، هؤلاء العرب ارتأوا أن يتدثروا بورقة «تشجيع» السلام ليتسللوا إلى مضاجع الصهاينة وليغرقوا في رذيلة سياسية ما بعدها رذيلة.
القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لم يطلبا من الدول العربية أي خطوات لتشجيع سلام غير موجود أصلا ولو على مستوى الخطاب في أجندة الكيان الصهيوني.. والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومقتضيات دعم القضية الفلسطينية لم تطلب من أحد ولم تفرض على أحد الدخول في أحلاف اقليمية أقيمت في الأصل لاحتواء ايران وليس لردع الصهاينة أو لتمهيد الطريق نحو سلام عادل ودائم وشامل كما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية.. ومع ذلك فقد هرول العرب الى تقديم ورقة التطبيع للكيان الصهيوني وكأنما أرادت الدول المطبعة أن تشجع الكيان الغاصب على التمادي في نهج الغطرسة والتصلب والعبث بكل الحقوق الفلسطينية وبكل المواثيق الدولية إلى أن وصل الأمر حدّ استباحة المقدسات والعبث بمشاعر قرابة 1٫5 مليار مسلم.
فقد تفتحت قريحة الصهاينة مستفيدين من الغطاء العربي المجاني على خطوة جديدة تهدف إلى تدنيس المسجد الأقصى تمهيدا لتقسيمه في سياق ازالته كعنوان للقضية وكرمز للهوية العربية ـ الاسلامية للقدس.. وهو مخطط يندرج بالكامل في سياق المخطط الكبير الهادف إلى تهويد الأرض والمعالم وتطهير احياء القدس من الوجود العربي الاسلامي والمسيحي تمهيدا لما يسمى «يهودية دولة اسرائيل».
فأين عرب التطبيع من هذه الخطوات ومن كل ذلك البطش الذي قابل به الصهاينة المصلين والمعتكفين في الأقصى؟ أين الجدوى من خطواتهم التطبيعية واين تبخّر «خراج» تطبيعهم مقابل السلام؟ أم ان خطواتهم مجرّد بهلوانيات الهدف منها تمكين الصهاينة من بسط سيطرتهم على المقدسات تماما كما بسطوا بالأمن سيطرتهم على الأرض العربية الفلسطينية؟
عبد الحميد الرياحي