مع الشروق : الكيان الصهيوني يواصل خداع العالـم لابتلاع ما تبقى من الضفة الغربية
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/02/28
منذ عقود، يتفنّن الكيان الصهيوني في استخدام أساليب متعددة لمحو الهوية الفلسطينية وإحكام قبضته على الأراضي المحتلة ، ورغم المناشدات المتكررة والمبادرات الدولية التي تدعو الى قيام دولة فلسطينية مستقلة في اطار حل الدولتين، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططاته الهادفة إلى طمس معالم الدولة الفلسطينية وابتلاع المزيد من الأراضي، لا سيما في الضفة الغربية اضافة الى غزة التي تم تدميرها على بكرة ابيها واحتلال اكثر من نصفها ...
هذه الممارسات الصهيونية الممنهجة لا تقتصر على الاستيطان ودعم المستوطنين الارهابيين القادمين من كل اصقاع العالم فحسب، بل تشمل أيضا تمرير قوانين تهدف إلى تحويل الأراضي الفلسطينية إلى "أملاك دولة" إسرائيلية، في خطوة لا تعني سوى سرقة أرض الفلسطينيين وتغيير هويتها إلى الأبد.
اما في القدس فتجري عمليات اخرى اشد خطورة في اطار التهويد حيث أقر كنيست الاحتلال الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، مشروع تعديل "قانون الأماكن المقدسة"، والذي يفتح الباب أمام إمكانية وضع المسجد الأقصى المبارك تحت سلطة الحاخامية الرسمية. غير أن الخطر الأكبر، وفق مراقبين ومحللين قانونيين، يكمن في أن النص الفضفاض يسمح مستقبلا بتطبيق القانون على المسجد الأقصى، حيث يمكن للحاخامية أن تعتبر الأنشطة الإسلامية فيه كالصلاة، والدروس، والإفطارات "تدنيسا" للأماكن المقدسة اليهودية المزعومة.
هذه المشاريع التهويدية والاستيطانية والاستعمارية بمخلتف اشكالها التي تتبناه حكومة الاحتلال تعني في النهاية إنهاء أي أفق لإقامة دولة فلسطينية قابلة للتحقق على ارض الواقع ، وبالرغم من التحذيرات الدولية، لا يبدو أن هناك أي نية حقيقية لدى الكيان الصهيوني للتراجع عن هذه الخطوات، بل يواصل اندفاعه في عمليات الضم والتوسيع.
لكن الخطر الأكبر يكمن في إطلاق يد المستوطنين الإرهابيين الذين باتوا يتصرفون كجيش احتلال مواز في الأراضي الفلسطينية.. هؤلاء المستوطنون، الذين يمارسون أبشع أشكال الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، يشكلون جزءا من مشروع الاحتلال الأوسع لتهويد الأراضي ، ليس فقط عبر البناء في الأراضي التي استولت عليها الجرافات، بل أيضا من خلال التضييق على الفلسطينيين في حياتهم اليومية، ما يجعل من وجودهم في أرضهم أمرا شبه مستحيل.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه المجتمع الدولي عن اعترافات وعن حل الدولتين، يدير الكيان الصهيوني ظهره لهذه الدعوات ، فهو لم يتوقف عن خرق كافة القرارات الدولية، بل عمل على تدمير الأسس التي يمكن أن تُبنى عليها أي تسوية سلمية. فما يحدث في الضفة الغربية لا يدخل في باب الاستيطان بل هي محاولة لإعادة رسم خرائط المنطقة لصالح الاحتلال، في تجاهل تام لكل الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وإذا كانت بعض الدول قد اعترفت بفلسطين، فإن هذه الاعترافات تظل فارغة من أي قيمة في ظل غياب إرادة دولية حقيقية لوقف هذه الإجراءات الاستعمارية لان الكيان الصهيوني يواصل خداع العالم عبر المناورات القانونية والسياسية، وهو يعمل بلا توقف على نزع مقومات الدولة الفلسطينية وجعلها مجرد وهم في الخريطة السياسية الدولية.
ناجح بن جدو
منذ عقود، يتفنّن الكيان الصهيوني في استخدام أساليب متعددة لمحو الهوية الفلسطينية وإحكام قبضته على الأراضي المحتلة ، ورغم المناشدات المتكررة والمبادرات الدولية التي تدعو الى قيام دولة فلسطينية مستقلة في اطار حل الدولتين، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططاته الهادفة إلى طمس معالم الدولة الفلسطينية وابتلاع المزيد من الأراضي، لا سيما في الضفة الغربية اضافة الى غزة التي تم تدميرها على بكرة ابيها واحتلال اكثر من نصفها ...
هذه الممارسات الصهيونية الممنهجة لا تقتصر على الاستيطان ودعم المستوطنين الارهابيين القادمين من كل اصقاع العالم فحسب، بل تشمل أيضا تمرير قوانين تهدف إلى تحويل الأراضي الفلسطينية إلى "أملاك دولة" إسرائيلية، في خطوة لا تعني سوى سرقة أرض الفلسطينيين وتغيير هويتها إلى الأبد.
اما في القدس فتجري عمليات اخرى اشد خطورة في اطار التهويد حيث أقر كنيست الاحتلال الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، مشروع تعديل "قانون الأماكن المقدسة"، والذي يفتح الباب أمام إمكانية وضع المسجد الأقصى المبارك تحت سلطة الحاخامية الرسمية. غير أن الخطر الأكبر، وفق مراقبين ومحللين قانونيين، يكمن في أن النص الفضفاض يسمح مستقبلا بتطبيق القانون على المسجد الأقصى، حيث يمكن للحاخامية أن تعتبر الأنشطة الإسلامية فيه كالصلاة، والدروس، والإفطارات "تدنيسا" للأماكن المقدسة اليهودية المزعومة.
هذه المشاريع التهويدية والاستيطانية والاستعمارية بمخلتف اشكالها التي تتبناه حكومة الاحتلال تعني في النهاية إنهاء أي أفق لإقامة دولة فلسطينية قابلة للتحقق على ارض الواقع ، وبالرغم من التحذيرات الدولية، لا يبدو أن هناك أي نية حقيقية لدى الكيان الصهيوني للتراجع عن هذه الخطوات، بل يواصل اندفاعه في عمليات الضم والتوسيع.
لكن الخطر الأكبر يكمن في إطلاق يد المستوطنين الإرهابيين الذين باتوا يتصرفون كجيش احتلال مواز في الأراضي الفلسطينية.. هؤلاء المستوطنون، الذين يمارسون أبشع أشكال الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، يشكلون جزءا من مشروع الاحتلال الأوسع لتهويد الأراضي ، ليس فقط عبر البناء في الأراضي التي استولت عليها الجرافات، بل أيضا من خلال التضييق على الفلسطينيين في حياتهم اليومية، ما يجعل من وجودهم في أرضهم أمرا شبه مستحيل.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه المجتمع الدولي عن اعترافات وعن حل الدولتين، يدير الكيان الصهيوني ظهره لهذه الدعوات ، فهو لم يتوقف عن خرق كافة القرارات الدولية، بل عمل على تدمير الأسس التي يمكن أن تُبنى عليها أي تسوية سلمية. فما يحدث في الضفة الغربية لا يدخل في باب الاستيطان بل هي محاولة لإعادة رسم خرائط المنطقة لصالح الاحتلال، في تجاهل تام لكل الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وإذا كانت بعض الدول قد اعترفت بفلسطين، فإن هذه الاعترافات تظل فارغة من أي قيمة في ظل غياب إرادة دولية حقيقية لوقف هذه الإجراءات الاستعمارية لان الكيان الصهيوني يواصل خداع العالم عبر المناورات القانونية والسياسية، وهو يعمل بلا توقف على نزع مقومات الدولة الفلسطينية وجعلها مجرد وهم في الخريطة السياسية الدولية.
ناجح بن جدو