مع الشروق :الفقر المائي والطاقي والحلول الممكنة
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/07/19
لا خجل عندما نقول إن بلادنا تعيش فقرا مائيا وطاقيا، فكل الدراسات و الأرقام تشير إلى وضعية فقر مدقع في الموارد المائية، و كذلك نعيش حالة عجز طاقي مزمن منذ سنوات طويلة، ولكن علينا أن نخجل من انفسنا عندما نظل نكرر من أزمة إلى أخرى هذه المسببات، دون أن نذهب إلى الحلول الممكنة، و المتوفرة، بل من المخجل حقا أن نظل في حالة عجز تام عن تنفيذ الحلول رغم وفرتها.
في ظل أزمة الطاقة الحالية ، لا بد من الاعتراف بأننا دولة ثرية جدا في الموارد الطاقية البديلة، ولكننا لا نستغلها و تقف جهودنا عند الموارد الطاقية الأحفورية. علينا أن نقول إن تونس دولة ثرية جدا بالطاقات البديلة وخاصة الطاقة الشمسية، وهي إذن ليست دولة فقيرة ، بل هي دولة مفقّرة. اليوم تحتكر الدولة إنتاج الطاقة من خلال شركة الكهرباء و الغاز، و هذا هو أحد اسباب فقرنا او تفقيرنا، و ثانيا الشركة نفسها تقف تسميتها عند الكهرباء و الغاز ، ووجب تغيير التسمية بإضافة الطاقات البديلة أو فتح الباب على مصراعيه أمام المبادرات الخاصة لإنتاج الطاقات البديلة.
اليوم لدينا إحصاء المساكن الخاصة و المباني المشتركة و المباني الخدماتية والمؤسسات التربوية و غيرها، وهذه كلها مساحات "شمسية" غير مستغلة ، بمعنى أن أسطح كل هذه المباني هي موارد مهدورة إذ يمكن استغلالها لإنتاج الطاقة الشمسية، وما على المسؤولين الحكوميين أساسا إلاّ سن التشريعات وتقديم التسهيلات للعائلات لتركيب الألواح اللاقطة لأشعة الشمس وتحويلها لطاقة مستغلة ستجعلنا من أثرى الدول في هذه المجال ، و لو أحصينا على سبيل المثال أن لدينا 3 مليون سطح و بطاقة إنتاجية يومية ب10كيلواط كهرباء، سيكون لدينا 30 مليون كيلواط في يوم واحد وقس على ذلك لو كان العدد أكبر و الإنتاج اليوم أكبر من ذلك. إن من المخجل حقا أن نكون في حالة فقر و عجز وتبعية طاقية، في ظل وفرة الموارد الطاقية، و كأننا نصر على أن تظل البلاد رهينة موارد طاقية أحفورية مستوردة و تكبد الدولة آلاف المليارات سنويا من الديون.
اليوم لا بد من اخذ القرارات الاستراتيجية في مجال الطاقات البديلة للخروج من حالة الفقر الطاقي و كذا الأمر في مسألة الفقر المائي، فبلدنا تعج بالكفاءات و و بسلاح العلم فقط يمكننا إيجاد الحلول الجذرية و المستدامة في ضوء التغيرات المناخية المتسارعة. وهذه هي مسؤولية الحكومة، إذ عليها أن تشجع البحث العلمي في هذه المجالات و أن تغدق عليها من أموال الشعب حتى نصل إلى الحلول العملية و الوطنية. وغير ذاك فإننا سنظل دولة فاشلة و تابعة، في حين أن لها من الإمكانيات ما يجعلها واحدة من الدول الثرية المحققة للاكتفاء الذاتي بل و المصدرة للثروات ايضا. و قديما قيل "الفقر ما يظلمش".
كمال بالهادي
لا خجل عندما نقول إن بلادنا تعيش فقرا مائيا وطاقيا، فكل الدراسات و الأرقام تشير إلى وضعية فقر مدقع في الموارد المائية، و كذلك نعيش حالة عجز طاقي مزمن منذ سنوات طويلة، ولكن علينا أن نخجل من انفسنا عندما نظل نكرر من أزمة إلى أخرى هذه المسببات، دون أن نذهب إلى الحلول الممكنة، و المتوفرة، بل من المخجل حقا أن نظل في حالة عجز تام عن تنفيذ الحلول رغم وفرتها.
في ظل أزمة الطاقة الحالية ، لا بد من الاعتراف بأننا دولة ثرية جدا في الموارد الطاقية البديلة، ولكننا لا نستغلها و تقف جهودنا عند الموارد الطاقية الأحفورية. علينا أن نقول إن تونس دولة ثرية جدا بالطاقات البديلة وخاصة الطاقة الشمسية، وهي إذن ليست دولة فقيرة ، بل هي دولة مفقّرة. اليوم تحتكر الدولة إنتاج الطاقة من خلال شركة الكهرباء و الغاز، و هذا هو أحد اسباب فقرنا او تفقيرنا، و ثانيا الشركة نفسها تقف تسميتها عند الكهرباء و الغاز ، ووجب تغيير التسمية بإضافة الطاقات البديلة أو فتح الباب على مصراعيه أمام المبادرات الخاصة لإنتاج الطاقات البديلة.
اليوم لدينا إحصاء المساكن الخاصة و المباني المشتركة و المباني الخدماتية والمؤسسات التربوية و غيرها، وهذه كلها مساحات "شمسية" غير مستغلة ، بمعنى أن أسطح كل هذه المباني هي موارد مهدورة إذ يمكن استغلالها لإنتاج الطاقة الشمسية، وما على المسؤولين الحكوميين أساسا إلاّ سن التشريعات وتقديم التسهيلات للعائلات لتركيب الألواح اللاقطة لأشعة الشمس وتحويلها لطاقة مستغلة ستجعلنا من أثرى الدول في هذه المجال ، و لو أحصينا على سبيل المثال أن لدينا 3 مليون سطح و بطاقة إنتاجية يومية ب10كيلواط كهرباء، سيكون لدينا 30 مليون كيلواط في يوم واحد وقس على ذلك لو كان العدد أكبر و الإنتاج اليوم أكبر من ذلك. إن من المخجل حقا أن نكون في حالة فقر و عجز وتبعية طاقية، في ظل وفرة الموارد الطاقية، و كأننا نصر على أن تظل البلاد رهينة موارد طاقية أحفورية مستوردة و تكبد الدولة آلاف المليارات سنويا من الديون.
اليوم لا بد من اخذ القرارات الاستراتيجية في مجال الطاقات البديلة للخروج من حالة الفقر الطاقي و كذا الأمر في مسألة الفقر المائي، فبلدنا تعج بالكفاءات و و بسلاح العلم فقط يمكننا إيجاد الحلول الجذرية و المستدامة في ضوء التغيرات المناخية المتسارعة. وهذه هي مسؤولية الحكومة، إذ عليها أن تشجع البحث العلمي في هذه المجالات و أن تغدق عليها من أموال الشعب حتى نصل إلى الحلول العملية و الوطنية. وغير ذاك فإننا سنظل دولة فاشلة و تابعة، في حين أن لها من الإمكانيات ما يجعلها واحدة من الدول الثرية المحققة للاكتفاء الذاتي بل و المصدرة للثروات ايضا. و قديما قيل "الفقر ما يظلمش".
كمال بالهادي