مع الشروق : الرقص.. على حافة البركان !
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/10/21
تقف منطقتنا العربية على حافة بركان مدمّر تراكمت نذر انفجاره الوشيك.. بركان سوف تكون له نتائج مزلزلة سوف لن تبقى حدود وكيانات دولنا بعده كما كانت قبله.. فهل يعود العقل ويسود وهل تتغلب الحكمة على نوازع التصعيد قبل حدوث المحظور؟
فالناظر إلى المشهد العالمي عموما يدرك دون عناء أنه يبدو وكأنه مقبل على انفجار كبير ويقف على عتبات حدث جلل. وضع أصبح معه الحديث عن حرب عالمية ثالثة حديثا جائزا.. بل ويبدو في حسابات الكثيرين وكأنه مطلب يسعون إليه ويعدّون العدّة استعدادا لحدوثه.. والشواهد على هذا الأمر عديدة ومتنوعة وصدرت عن أطراف دولية فاعلة في الساحة. من ضمنها نائب الرئيس الأمريكي الذي قال قبل أيام أن «المسيح الدجال يتجول بيننا».. وأن نزوله يتطلب حدوث حرب مدمرة تبقى من وجهة نظر المسيحية الصهيونية واليهودية الصهيونية مقدمة لعودة المسيح المخلص الذي سوف يقضي على الدجال وينشر العدل والاستقرار في العالم.. وهذه نظرية لم تعد مخفية لدى شرائح كبيرة من المسؤولين الأمريكيين والصهاينة الذين باتوا يعتقدون أن تفجير المزيد من الحروب واراقة لمزيد من الدماء واحداث المزيد من الدمار هي في النهاية مقدمات للحرب الكبرى التي ستمهد لعودة المسيح. وهي الموقعة التي يعرّفها الصهاينة بموقعة «هرمجيدون».
الشاهد الثاني على قرب حدوث أمر ما يقلب المشهد العالمي صدر من مسؤول بريطاني كبير أكد فيه أن «زمن الهدوء والاستقرار قد ولّى وأن العالم دخل مرحلة الحروب والمواجهات».. وهو تصريح سبقته دعوة رسمية للمواطنين البريطانيين لتخزين المؤن والأدوية وكل الاحتياجات اليومية تحسبا لحدوث هذه «الحرب الكبرى» التي تخطط لها دوائر عديدة متمكنة من مفاصل القرار في دول محورية عبر العالم.
ولا يخفى على أحد في سياق هذه النظريات والتطورات والتوجهات أن منطقة الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية على وجه التحديد تقع في عين العاصفة بما أنها مهبط الأديان السماوية والرقعة الطبيعية لاحداث وحروب آخر الزمان.. وهو ما يفترض أن يشكل منبّها لدول المنطقة ويدفعها إلى تغليب منطق الحوار لحل كل الاشكاليات التي تطرأ بين الدول.. وفي طليعتها الحرب الضروس التي تشتعل بين الأشقاء في السعودية واليمن والتي تعصف بمقدرات كبيرة وتشكل تهديدا وجوديا لدول المنطقة التي يراد أصلا تفجيرها وإعادة رسم حدودها على أسس مذهبية وعرقية وفقا لنظرية «التقسيم وإعادة التشكيل» واستجابة لمتطلبات «الشرق الأوسط الجديد» الذي يخطط له صهاينة أمريكا وصهاينة اسرائيل.. وهو للتذكير المخطط الذي يعتمد مبدأ «دمّر نفسك بنفسك» كأساس لاضعاف الدول وإعادة رسم الحدود.. ونحن نذكر تصريح الرئيس الأمريكي قبل فترة قصيرة حين قال أن ترتيبات «سايكس ـ بيكو» (وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا اللذان رسما حدود منطقتنا العربية وفق تفاهم الامبراطوريتين الانقليزية والفرنسية على تقاسم المصالح والمستعمرات) قد تجاوزها الزمن وأن المنطقة باتت تقف على عتبة حقبة جديدة وتقسيم جديد وبالتالي إعادة رسم حدود لها ولكياناتها وفق مصالح ورؤى القوة الجديدة المهيمنة وهي الولايات المتحدة الأمريكية.. ولا يخفى أن اعادة رسم الحدود تقتضي تدمير الموجود لفرض المنشود. وتتضمن اشعال حروب لا تفضي إلى انتصار طرف على طرف بل إلى إحراق الجميع وتدمير الجميع لاعادة رسم حدود جديدة.
كل هذه التحديات تضعنا أمام وضع دقيق وحرج يفرض على كل الأطراف ضبط النفس وعدم الانسياق في حرب الكل فيها خاسر بل قد تفضي إلى احداث زلزال يعصف بدول وشعوب ويغرقها في فتن وحرائق لا أول لها ولا آخر.. وهو ما يرتب على القوى الاقليمية وهي قوى يجمعها الدين الاسلامي من مصر والسعودية وتركيا وباكستان وإيران مسؤوليات جسيمة لتجنب الوقوع في هذا الفخ الذي يتداخل فيه السياسي بالديني والمذهبي والطائفي لاحداث زلزال كبير يعصف بكل دول المنطقة ويقدمها على طبق من ذهب لمنظّري ما يسمّى «الشرق الأوسط الجديد» وللمستثمرين في الحروب والفتن خدمة لخرافات صهيونية باتت متحكمة في دوائر القرار في الادارة الأمريكية وفي الكيان الصهيوني.
الخطر كبير. التحديات كبيرة. والحريق الذي يخطط له سوف لن يبقى ولن يذر. وعلى الجميع التنبّه وضبط النفس وعدم الانسياق وراء نزوات المستثمرين في الدم والدمار والذين يحركون خيوط اللعبة من وراء الححب.
عبد الحميد الرياحي
تقف منطقتنا العربية على حافة بركان مدمّر تراكمت نذر انفجاره الوشيك.. بركان سوف تكون له نتائج مزلزلة سوف لن تبقى حدود وكيانات دولنا بعده كما كانت قبله.. فهل يعود العقل ويسود وهل تتغلب الحكمة على نوازع التصعيد قبل حدوث المحظور؟
فالناظر إلى المشهد العالمي عموما يدرك دون عناء أنه يبدو وكأنه مقبل على انفجار كبير ويقف على عتبات حدث جلل. وضع أصبح معه الحديث عن حرب عالمية ثالثة حديثا جائزا.. بل ويبدو في حسابات الكثيرين وكأنه مطلب يسعون إليه ويعدّون العدّة استعدادا لحدوثه.. والشواهد على هذا الأمر عديدة ومتنوعة وصدرت عن أطراف دولية فاعلة في الساحة. من ضمنها نائب الرئيس الأمريكي الذي قال قبل أيام أن «المسيح الدجال يتجول بيننا».. وأن نزوله يتطلب حدوث حرب مدمرة تبقى من وجهة نظر المسيحية الصهيونية واليهودية الصهيونية مقدمة لعودة المسيح المخلص الذي سوف يقضي على الدجال وينشر العدل والاستقرار في العالم.. وهذه نظرية لم تعد مخفية لدى شرائح كبيرة من المسؤولين الأمريكيين والصهاينة الذين باتوا يعتقدون أن تفجير المزيد من الحروب واراقة لمزيد من الدماء واحداث المزيد من الدمار هي في النهاية مقدمات للحرب الكبرى التي ستمهد لعودة المسيح. وهي الموقعة التي يعرّفها الصهاينة بموقعة «هرمجيدون».
الشاهد الثاني على قرب حدوث أمر ما يقلب المشهد العالمي صدر من مسؤول بريطاني كبير أكد فيه أن «زمن الهدوء والاستقرار قد ولّى وأن العالم دخل مرحلة الحروب والمواجهات».. وهو تصريح سبقته دعوة رسمية للمواطنين البريطانيين لتخزين المؤن والأدوية وكل الاحتياجات اليومية تحسبا لحدوث هذه «الحرب الكبرى» التي تخطط لها دوائر عديدة متمكنة من مفاصل القرار في دول محورية عبر العالم.
ولا يخفى على أحد في سياق هذه النظريات والتطورات والتوجهات أن منطقة الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية على وجه التحديد تقع في عين العاصفة بما أنها مهبط الأديان السماوية والرقعة الطبيعية لاحداث وحروب آخر الزمان.. وهو ما يفترض أن يشكل منبّها لدول المنطقة ويدفعها إلى تغليب منطق الحوار لحل كل الاشكاليات التي تطرأ بين الدول.. وفي طليعتها الحرب الضروس التي تشتعل بين الأشقاء في السعودية واليمن والتي تعصف بمقدرات كبيرة وتشكل تهديدا وجوديا لدول المنطقة التي يراد أصلا تفجيرها وإعادة رسم حدودها على أسس مذهبية وعرقية وفقا لنظرية «التقسيم وإعادة التشكيل» واستجابة لمتطلبات «الشرق الأوسط الجديد» الذي يخطط له صهاينة أمريكا وصهاينة اسرائيل.. وهو للتذكير المخطط الذي يعتمد مبدأ «دمّر نفسك بنفسك» كأساس لاضعاف الدول وإعادة رسم الحدود.. ونحن نذكر تصريح الرئيس الأمريكي قبل فترة قصيرة حين قال أن ترتيبات «سايكس ـ بيكو» (وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا اللذان رسما حدود منطقتنا العربية وفق تفاهم الامبراطوريتين الانقليزية والفرنسية على تقاسم المصالح والمستعمرات) قد تجاوزها الزمن وأن المنطقة باتت تقف على عتبة حقبة جديدة وتقسيم جديد وبالتالي إعادة رسم حدود لها ولكياناتها وفق مصالح ورؤى القوة الجديدة المهيمنة وهي الولايات المتحدة الأمريكية.. ولا يخفى أن اعادة رسم الحدود تقتضي تدمير الموجود لفرض المنشود. وتتضمن اشعال حروب لا تفضي إلى انتصار طرف على طرف بل إلى إحراق الجميع وتدمير الجميع لاعادة رسم حدود جديدة.
كل هذه التحديات تضعنا أمام وضع دقيق وحرج يفرض على كل الأطراف ضبط النفس وعدم الانسياق في حرب الكل فيها خاسر بل قد تفضي إلى احداث زلزال يعصف بدول وشعوب ويغرقها في فتن وحرائق لا أول لها ولا آخر.. وهو ما يرتب على القوى الاقليمية وهي قوى يجمعها الدين الاسلامي من مصر والسعودية وتركيا وباكستان وإيران مسؤوليات جسيمة لتجنب الوقوع في هذا الفخ الذي يتداخل فيه السياسي بالديني والمذهبي والطائفي لاحداث زلزال كبير يعصف بكل دول المنطقة ويقدمها على طبق من ذهب لمنظّري ما يسمّى «الشرق الأوسط الجديد» وللمستثمرين في الحروب والفتن خدمة لخرافات صهيونية باتت متحكمة في دوائر القرار في الادارة الأمريكية وفي الكيان الصهيوني.
الخطر كبير. التحديات كبيرة. والحريق الذي يخطط له سوف لن يبقى ولن يذر. وعلى الجميع التنبّه وضبط النفس وعدم الانسياق وراء نزوات المستثمرين في الدم والدمار والذين يحركون خيوط اللعبة من وراء الححب.
عبد الحميد الرياحي