يسدّ الثغرات في المرسوم 88...تفاصيل مقترح قانون جديد لتنظيم الجمعيات
تاريخ النشر : 21:20 - 2026/07/07
أودعت مجموعة من النواب بمكتب الضبط المركزي لمجلس نواب الشعب نسخة محينة من مقترح القانون الأساسي المتعلق بتنظيم الجمعيات، بعد إدراج جملة من الملاحظات الصادرة عن مختلف الجهات التي تم الاستماع إليها منذ انطلاق دراسة المشروع خلال الدورة البرلمانية الأولى.
تونس- الشروق-:
ويهدف هذا النص إلى إعادة ضبط قواعد تأسيس الجمعيات وتسييرها وتمويلها ومراقبتها، في إطار منظومة قانونية شاملة تعوض المرسوم عدد 88 لسنة 2011.
ويمتد المقترح على 45 فصلا موزعة على 8 أبواب تغطي مختلف الجوانب المرتبطة بالنشاط الجمعياتي، من المبادئ العامة إلى الأحكام الانتقالية والختامية، مرورا بإجراءات التأسيس والتصنيف والتمويل والرقابة والعقوبات.
المبادئ العامة وحقوق الجمعيات
ويؤكد مقترح القانون في بابه الأول على ضمان حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والنشاط في إطارها والانسحاب منها والمشاركة في إدارتها، مع ضبط القواعد المنظمة لتأسيسها وتسييرها وتمويلها ومراقبتها وحلها، كما ينص على أن الجمعية تمثل اتفاقية مدنية غير ربحية يؤسسها ثلاثة أشخاص طبيعيين راشدين على الأقل لتحقيق أهداف محددة.
ويشترط المشروع أن يكون اسم الجمعية قانونيا وغير مخالف للأخلاق ومقترنا بغرضها، مع منع تكرار الأسماء أو اعتماد تسميات عامة مجردة. ويلزم الجمعيات باحترام الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية والقيم المدنية وحقوق الإنسان والشفافية المالية.
ويقر جملة من الحقوق للجمعيات، من بينها النفاذ إلى المعلومات، وتنظيم الاجتماعات والتظاهرات، ونشر التقارير، والتنسيق مع جمعيات أخرى، مع تحجير عرقلة نشاطها من قبل السلطات، مقابل التزام الدولة بتوفير الحماية لها ولأعضائها وتخصيص تمويلات عمومية وفق معايير تضبط بأمر.
ويحدد المشروع جملة من التحجيرات، تشمل الدعوة إلى العنف أو الكراهية أو التمييز، والمس بالتماسك الاجتماعي أو الأمن العام، وممارسة أنشطة تجارية مخالفة لغرض الجمعية، أو استغلالها في التهرب الضريبي أو تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب. كما يمنع دعم الأحزاب أو المشاركة في الحملات الانتخابية، ويحجر منح شهادات دون ترخيص، ويمنع الجمع بين المسؤوليات الحزبية والجمعياتية، مع التأكيد على حق الجمعيات في التعبير عن مواقفها من الشأن العام.
شروط التأسيس والتصريح والتصنيف
و ينص الباب الثاني على أن لكل تونسي أو أجنبي مقيم الحق في تأسيس جمعية أو الانخراط فيها، على أن يكتسب الكيان الشخصية القانونية بعد شهر من التصريح أو بعد الترخيص بالنسبة للجمعيات الأجنبية. ويشترط استيفاء إجراءات التأسيس قبل مباشرة النشاط.
ويتضمن ملف التأسيس تصريحا مفصلا باسم الجمعية وأهدافها ومقرها، مرفقا بنسخ من بطاقات التعريف والنظام الأساسي الذي يحدد الهيكلة وطرق اتخاذ القرار وشروط العضوية وطرق تعديل النظام والحل. كما يفرض إدراج معطيات دقيقة حول النشاط والوسائل والاشتراكات وآليات فض النزاعات.
ويعتمد المشروع تصنيفا للجمعيات حسب نشاطها، يشمل الجمعيات ذات الصبغة العامة والحقوقية والثقافية والتنموية والاجتماعية والعلمية وجمعيات الطفولة والشباب والصحة وغيرها، مع التنصيص على الصنف في وثائق التأسيس والإشهار.
ويضبط النص إجراءات الإعلان بالرائد الرسمي، مع آجال محددة لنشر الإعلان، وآليات لتبادل الملاحظات بين الإدارة والجمعية عبر البريد الإلكتروني، مع إمكانية رفض التصريح في حال المخالفة الصريحة، وإحالة النزاع إلى القضاء الذي يفصل في أجل محدد دون أن يوقف ذلك اكتساب الشخصية القانونية إلا بقرار قضائي.
كما ينص على أحكام تتعلق بتضارب المصالح داخل الجمعيات، حيث يمنع على الأعضاء المشاركة في قرارات تمس مصالحهم الشخصية، مع ترتيب آثار تشمل إلغاء القرارات والعزل والتتبعات الجزائية.
تنظيم التسيير والعضوية والاندماج
يضبط المشروع قواعد التسيير، حيث يمثل رئيس الجمعية أو نائبه الكيان قانونيا، ويشترط الإعلام بكل تنقيح في النظام الأساسي ونشره. كما يحدد شروط العضوية، ومنها الجنسية أو الإقامة، والسن الدنيا المحددة بثلاثة عشر عاما، والقبول بالنظام الأساسي ودفع الاشتراك.
وينص على إمكانية اندماج الجمعيات ذات الأهداف المشتركة في جمعية واحدة وفق إجراءات محددة تشمل إعداد قائمة مفصلة بالممتلكات وإحالتها إلى الكيان الجديد، مع انحلال الجمعيات المندمجة آليا بعد استكمال الإجراءات.
كما يحدد طرق حل الجمعيات، سواء اختياريا بقرار أعضائها أو قضائيا، مع ضبط كيفية تصفية الأموال وتوجيهها إلى جمعيات مماثلة أو مشاريع ذات صبغة اجتماعية.
الجمعيات الأجنبية وشروط نشاطها
خصص المشروع بابا للجمعيات الأجنبية، حيث عرفها بأنها المنظمات التي يكون مقرها بالخارج أو يشرف على إدارتها أجانب بنسبة معينة. ويشترط حصولها على ترخيص مسبق وتأشيرة قانونها الأساسي، بعد استشارة الجهات المعنية.
ويفرض تقديم وثائق إضافية، منها إثبات التكوين القانوني في بلد المنشأ وترجمة الوثائق إلى العربية. كما يجيز منح رخص مؤقتة أو سحبها في أي وقت، ويقر إلغاء الجمعيات غير المرخص لها وتصفية أملاكها في أجل محدد.
الأحكام المالية والتمويل والرقابة
ينظم الباب الخامس موارد الجمعيات، التي تشمل الاشتراكات والتمويل العمومي والتبرعات والهبات والعائدات، مع منع تلقي مساعدات من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بتونس.
ويشترط الحصول على ترخيص مسبق للتمويل الأجنبي، مع تحديد آجال للرد من قبل الكاتب العام للحكومة، واعتبار عدم الرد موافقة ضمنية. كما يلزم المؤسسات المالية بإبلاغ السلطات الرقابية بالتحويلات الأجنبية.
ويجيز للجمعيات تملك العقارات في حدود تحقيق أهدافها، ويفرض إجراء المعاملات المالية عبر وسائل بنكية إذا تجاوزت سقفا معينا، مع منع تجميد الحسابات إلا بقرار قضائي.
المحاسبة والسجلات والشفافية
يلزم المشروع الجمعيات بمسك محاسبة وفق النظام المحاسبي للمؤسسات، مع تحديد معايير خاصة بقرار من وزير المالية. كما يفرض مسك سجلات للمنخرطين ومحاضر الاجتماعات والتبرعات.
ويقر إجراءات مبسطة للجمعيات ذات الموارد المحدودة، مقابل إلزام الجمعيات التي تتجاوز مواردها مائة ألف دينار بتعيين مراقب حسابات لمدة محددة، وتقديم تقارير دورية تنشر للعموم.
كما يفرض نشر التمويلات الأجنبية والتقارير المالية في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، والاحتفاظ بالوثائق لمدة عشر سنوات، وتقديم تقارير سنوية لدائرة المحاسبات بالنسبة للجمعيات المستفيدة من المال العمومي.
العقوبات والأحكام الانتقالية
ويضبط المشروع سلما للعقوبات يبدأ بالتنبيه لإزالة المخالفة، ثم تعليق النشاط بقرار قضائي، وصولا إلى حل الجمعية في حال التمادي. كما ينص على عقوبات جزائية تشمل السجن والخطايا المالية في حالات محددة، خاصة بالنسبة للجمعيات الأجنبية غير المرخص لها أو المخالفات المتعلقة بالتمويل.
ويشمل النص تتبعات جزائية إضافية للمخالفات المرتبطة بالتمويل الأجنبي والتصاريح المالية، مع فرض خطايا مالية على المؤسسات المخالفة.
وفي الأحكام الختامية، ينص المشروع على إلغاء المرسوم عدد 88 لسنة 2011، مع استثناء الجمعيات الخاضعة لأنظمة خاصة، ومنح الجمعيات القائمة أجل سنة لتسوية وضعيتها وفق الأحكام الجديدة، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
فاطمة المسدي: المقترح الجديد يسد الثغرات في المرسوم عدد 88
قالت النائب فاطمة المسدي ان مقترح القانون الاساسي حول تنظيم الجمعيات اخذ في عين الاعتبار كل الملاحظات التي قدمت من قبل النواب و الاطراف التي سماعها في 12 جلسة استماع، وهو مفتوح على الاثراء خلال اليوم الدراسي المرتقب يوم 15 افريل الجاري.
و تفاعلا مع سؤال حول من يعتبر المقترح تضييقا على العمل الجمعياتي اوضحت فاطمة المسدي في تصريح ل»الشروق» ان التعديلات الجوهرية التي وردت في النسخة المحينة تؤكد فاطمة المسدي ان الغاية هي التنظيم و ليست التضييق لافتة الى ان المستفيدين من التمويلات المشبوهة هم من يطلقون تلك الاحكام وفق قولها. واضافت النائب ان البرلمان و الوظيفة التنفيذية مسؤولان عن التشريع، و انه في عدم احالة الوظيفة التنفيذية لمشروع القانون فان البرلمان تحمل المسؤولية لسد الثغرات التي وردت في المرسوم عدد 88, معتبرة ان مقترح القانون متناسب مع توجهات الدولة في مراقبة التمويل الاجنبي.
أودعت مجموعة من النواب بمكتب الضبط المركزي لمجلس نواب الشعب نسخة محينة من مقترح القانون الأساسي المتعلق بتنظيم الجمعيات، بعد إدراج جملة من الملاحظات الصادرة عن مختلف الجهات التي تم الاستماع إليها منذ انطلاق دراسة المشروع خلال الدورة البرلمانية الأولى.
تونس- الشروق-:
ويهدف هذا النص إلى إعادة ضبط قواعد تأسيس الجمعيات وتسييرها وتمويلها ومراقبتها، في إطار منظومة قانونية شاملة تعوض المرسوم عدد 88 لسنة 2011.
ويمتد المقترح على 45 فصلا موزعة على 8 أبواب تغطي مختلف الجوانب المرتبطة بالنشاط الجمعياتي، من المبادئ العامة إلى الأحكام الانتقالية والختامية، مرورا بإجراءات التأسيس والتصنيف والتمويل والرقابة والعقوبات.
المبادئ العامة وحقوق الجمعيات
ويؤكد مقترح القانون في بابه الأول على ضمان حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والنشاط في إطارها والانسحاب منها والمشاركة في إدارتها، مع ضبط القواعد المنظمة لتأسيسها وتسييرها وتمويلها ومراقبتها وحلها، كما ينص على أن الجمعية تمثل اتفاقية مدنية غير ربحية يؤسسها ثلاثة أشخاص طبيعيين راشدين على الأقل لتحقيق أهداف محددة.
ويشترط المشروع أن يكون اسم الجمعية قانونيا وغير مخالف للأخلاق ومقترنا بغرضها، مع منع تكرار الأسماء أو اعتماد تسميات عامة مجردة. ويلزم الجمعيات باحترام الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية والقيم المدنية وحقوق الإنسان والشفافية المالية.
ويقر جملة من الحقوق للجمعيات، من بينها النفاذ إلى المعلومات، وتنظيم الاجتماعات والتظاهرات، ونشر التقارير، والتنسيق مع جمعيات أخرى، مع تحجير عرقلة نشاطها من قبل السلطات، مقابل التزام الدولة بتوفير الحماية لها ولأعضائها وتخصيص تمويلات عمومية وفق معايير تضبط بأمر.
ويحدد المشروع جملة من التحجيرات، تشمل الدعوة إلى العنف أو الكراهية أو التمييز، والمس بالتماسك الاجتماعي أو الأمن العام، وممارسة أنشطة تجارية مخالفة لغرض الجمعية، أو استغلالها في التهرب الضريبي أو تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب. كما يمنع دعم الأحزاب أو المشاركة في الحملات الانتخابية، ويحجر منح شهادات دون ترخيص، ويمنع الجمع بين المسؤوليات الحزبية والجمعياتية، مع التأكيد على حق الجمعيات في التعبير عن مواقفها من الشأن العام.
شروط التأسيس والتصريح والتصنيف
و ينص الباب الثاني على أن لكل تونسي أو أجنبي مقيم الحق في تأسيس جمعية أو الانخراط فيها، على أن يكتسب الكيان الشخصية القانونية بعد شهر من التصريح أو بعد الترخيص بالنسبة للجمعيات الأجنبية. ويشترط استيفاء إجراءات التأسيس قبل مباشرة النشاط.
ويتضمن ملف التأسيس تصريحا مفصلا باسم الجمعية وأهدافها ومقرها، مرفقا بنسخ من بطاقات التعريف والنظام الأساسي الذي يحدد الهيكلة وطرق اتخاذ القرار وشروط العضوية وطرق تعديل النظام والحل. كما يفرض إدراج معطيات دقيقة حول النشاط والوسائل والاشتراكات وآليات فض النزاعات.
ويعتمد المشروع تصنيفا للجمعيات حسب نشاطها، يشمل الجمعيات ذات الصبغة العامة والحقوقية والثقافية والتنموية والاجتماعية والعلمية وجمعيات الطفولة والشباب والصحة وغيرها، مع التنصيص على الصنف في وثائق التأسيس والإشهار.
ويضبط النص إجراءات الإعلان بالرائد الرسمي، مع آجال محددة لنشر الإعلان، وآليات لتبادل الملاحظات بين الإدارة والجمعية عبر البريد الإلكتروني، مع إمكانية رفض التصريح في حال المخالفة الصريحة، وإحالة النزاع إلى القضاء الذي يفصل في أجل محدد دون أن يوقف ذلك اكتساب الشخصية القانونية إلا بقرار قضائي.
كما ينص على أحكام تتعلق بتضارب المصالح داخل الجمعيات، حيث يمنع على الأعضاء المشاركة في قرارات تمس مصالحهم الشخصية، مع ترتيب آثار تشمل إلغاء القرارات والعزل والتتبعات الجزائية.
تنظيم التسيير والعضوية والاندماج
يضبط المشروع قواعد التسيير، حيث يمثل رئيس الجمعية أو نائبه الكيان قانونيا، ويشترط الإعلام بكل تنقيح في النظام الأساسي ونشره. كما يحدد شروط العضوية، ومنها الجنسية أو الإقامة، والسن الدنيا المحددة بثلاثة عشر عاما، والقبول بالنظام الأساسي ودفع الاشتراك.
وينص على إمكانية اندماج الجمعيات ذات الأهداف المشتركة في جمعية واحدة وفق إجراءات محددة تشمل إعداد قائمة مفصلة بالممتلكات وإحالتها إلى الكيان الجديد، مع انحلال الجمعيات المندمجة آليا بعد استكمال الإجراءات.
كما يحدد طرق حل الجمعيات، سواء اختياريا بقرار أعضائها أو قضائيا، مع ضبط كيفية تصفية الأموال وتوجيهها إلى جمعيات مماثلة أو مشاريع ذات صبغة اجتماعية.
الجمعيات الأجنبية وشروط نشاطها
خصص المشروع بابا للجمعيات الأجنبية، حيث عرفها بأنها المنظمات التي يكون مقرها بالخارج أو يشرف على إدارتها أجانب بنسبة معينة. ويشترط حصولها على ترخيص مسبق وتأشيرة قانونها الأساسي، بعد استشارة الجهات المعنية.
ويفرض تقديم وثائق إضافية، منها إثبات التكوين القانوني في بلد المنشأ وترجمة الوثائق إلى العربية. كما يجيز منح رخص مؤقتة أو سحبها في أي وقت، ويقر إلغاء الجمعيات غير المرخص لها وتصفية أملاكها في أجل محدد.
الأحكام المالية والتمويل والرقابة
ينظم الباب الخامس موارد الجمعيات، التي تشمل الاشتراكات والتمويل العمومي والتبرعات والهبات والعائدات، مع منع تلقي مساعدات من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بتونس.
ويشترط الحصول على ترخيص مسبق للتمويل الأجنبي، مع تحديد آجال للرد من قبل الكاتب العام للحكومة، واعتبار عدم الرد موافقة ضمنية. كما يلزم المؤسسات المالية بإبلاغ السلطات الرقابية بالتحويلات الأجنبية.
ويجيز للجمعيات تملك العقارات في حدود تحقيق أهدافها، ويفرض إجراء المعاملات المالية عبر وسائل بنكية إذا تجاوزت سقفا معينا، مع منع تجميد الحسابات إلا بقرار قضائي.
المحاسبة والسجلات والشفافية
يلزم المشروع الجمعيات بمسك محاسبة وفق النظام المحاسبي للمؤسسات، مع تحديد معايير خاصة بقرار من وزير المالية. كما يفرض مسك سجلات للمنخرطين ومحاضر الاجتماعات والتبرعات.
ويقر إجراءات مبسطة للجمعيات ذات الموارد المحدودة، مقابل إلزام الجمعيات التي تتجاوز مواردها مائة ألف دينار بتعيين مراقب حسابات لمدة محددة، وتقديم تقارير دورية تنشر للعموم.
كما يفرض نشر التمويلات الأجنبية والتقارير المالية في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، والاحتفاظ بالوثائق لمدة عشر سنوات، وتقديم تقارير سنوية لدائرة المحاسبات بالنسبة للجمعيات المستفيدة من المال العمومي.
العقوبات والأحكام الانتقالية
ويضبط المشروع سلما للعقوبات يبدأ بالتنبيه لإزالة المخالفة، ثم تعليق النشاط بقرار قضائي، وصولا إلى حل الجمعية في حال التمادي. كما ينص على عقوبات جزائية تشمل السجن والخطايا المالية في حالات محددة، خاصة بالنسبة للجمعيات الأجنبية غير المرخص لها أو المخالفات المتعلقة بالتمويل.
ويشمل النص تتبعات جزائية إضافية للمخالفات المرتبطة بالتمويل الأجنبي والتصاريح المالية، مع فرض خطايا مالية على المؤسسات المخالفة.
وفي الأحكام الختامية، ينص المشروع على إلغاء المرسوم عدد 88 لسنة 2011، مع استثناء الجمعيات الخاضعة لأنظمة خاصة، ومنح الجمعيات القائمة أجل سنة لتسوية وضعيتها وفق الأحكام الجديدة، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
فاطمة المسدي: المقترح الجديد يسد الثغرات في المرسوم عدد 88
قالت النائب فاطمة المسدي ان مقترح القانون الاساسي حول تنظيم الجمعيات اخذ في عين الاعتبار كل الملاحظات التي قدمت من قبل النواب و الاطراف التي سماعها في 12 جلسة استماع، وهو مفتوح على الاثراء خلال اليوم الدراسي المرتقب يوم 15 افريل الجاري.
و تفاعلا مع سؤال حول من يعتبر المقترح تضييقا على العمل الجمعياتي اوضحت فاطمة المسدي في تصريح ل»الشروق» ان التعديلات الجوهرية التي وردت في النسخة المحينة تؤكد فاطمة المسدي ان الغاية هي التنظيم و ليست التضييق لافتة الى ان المستفيدين من التمويلات المشبوهة هم من يطلقون تلك الاحكام وفق قولها. واضافت النائب ان البرلمان و الوظيفة التنفيذية مسؤولان عن التشريع، و انه في عدم احالة الوظيفة التنفيذية لمشروع القانون فان البرلمان تحمل المسؤولية لسد الثغرات التي وردت في المرسوم عدد 88, معتبرة ان مقترح القانون متناسب مع توجهات الدولة في مراقبة التمويل الاجنبي.