وضع غريب في الضاحية الغربية: ربع مليون ساكن بلا بلدية؟

وضع غريب في الضاحية الغربية: ربع مليون ساكن بلا بلدية؟

تاريخ النشر : 13:33 - 2024/11/30

 قدّر على ربع مليون ساكن في الضاحية الغربية للعاصمة أن ينتظروا نصف شهر حتى يأتي دورهم في الانتفاع بخدمات شاحنة صيانة التنوير العمومي. 
 من هنا يبدأ الحديث عن الظلم التاريخي المسلط على معتمدية «الحرايرية» التي يعادل عدد سكانها ضعف تعداد السكان في إحدى الولايات الغربية وذلك بسبب تواصل إخضاعها لنظام الدوائر البلدية رغم أنها قد اكتسبت منذ ثلاثة عقود على الأقل المعايير التي تتطلب مجلسا بلديا مستقلا بذاته. 
 وبالنتيجة ترتهن حياة متساكني هذه المنطقة الشاسعة التي تمثل بوابة الشمال الغربي والجزائر الشقيقة وتعج بالنخب بسائر تشكيلاتها لمركزية القرار البلدي في القصبة وهو ما يلقي بظلاله على سائر مكونات محيط العيش رغم الجهد اليومي الذي تبذله السلط الجهوية والمحلية لسدّ الفراغات كما يقلص من إمكانيات مكافحة الإنتصاب غير المنظم الناجم أساسا عن التوسع العشوائي لبعض الأنشطة مثل تجارة الملابس المستعملة والمواد الغذائية بالجملة على حساب الرصيف والطريق العمومي. 
 ويشكل هذا الوضع مفارقة في حدّ ذاته بالنظر إلى أهمية الموارد المالية المتاحة حيث اكتسبت  أغلب المحاور الرئيسية للمعتمدية مثل الطريق الوطنية رقم 5  وشارع النخيل صيغة تجارية وهو ما يؤهلها لقيام بلدية  ذات موارد مالية قوية قادرة على إحداث تغيير جذري في محيط العيش.

 والواضح أيضا أن البيروقراطية البلدية الناجمة عن مركزية القرار ساهمت في تراكم مظاهر التهميش في هذه المنطقة التي لا تبعد عن قلب العاصمة أكثر من خمسة  كليمترات على غرار تشتت خدمات المرفق العام وغياب بعض المرافق الأساسية مثل القباضة المالية رغم وجود مدخرات عقارية تمسح بإنشاء  قطب إداري وذلك في المنطقة المتاخمة  لمستودعات شركة نقل تونس. 
 وبالنظر إلى أن الطبيعة تأبى الفراغ أدى عدم استغلال هذه المدخرات العقارية التابعة لملك الدولة الخاص إلى قيام مخاوف فعلية من تبخر هذه المدخرات لاسيما بسبب تواصل تداعيات التحريف الحاصل للحقائق  إبان إشراف حركة النهضة على دواليب وزارة الشؤون الدينية في حقبة الترويكا حيث تحوزت جماعة  على جزء من هذه المدخرات العمومية بدعوى إنشاء  مجمع عالمي للفقه الإسلامي  ظل إلى حدّ الآن مجرد مشروع صوري. 
 كما لا يزال سكان الحرايرية ينتظرون افتتاح المستشفى الوسيط الذي وقع ترسيمه في ميزانية 2011 واكتملت أشغال بنائه منذ قرابة ثلاثة أعوام. 
 وبالمحصلة حان الوقت  إفراد الحرايرية ببلدية مستقلة بذاتها تمتلك كل القدرات التي تمكنها من إسداء خدمات راقية للسكان والإهتمام أكثر بجمالية المحيط من خلال بناء المنتزهات والمناطق الخضراء وتنظيم العمران التجاري إلى جانب تقريب الخدمات العمومية من المواطن.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يشهد طقس اليوم الاثنين سحبًا أحيانًا كثيفة، مع أمطار مؤقتًا رعدية بالجنوب الغربي، على أن تشمل تدر
08:05 - 2026/09/21
أعلن خلال ورشة مشروع «بريستو» عن الجيل الرابع من تطبيقة «إيري أكوا»، الهادفة إلى دعم إدارة الري و
07:00 - 2026/09/21
ذكرت الإدارة العامة للأداءات بأن اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 آخر أجل لإيداع التصريح الشهري بالنس
07:00 - 2026/09/21
شهدت سوق السيارات في تونس إنتعاشة ملحوظة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، حيث ارتفع إجمال
07:00 - 2026/09/21
تضطلع مكاتب الدراسات الجيوتقنية بدور أساسي في سلامة المشاريع الكبرى، فهي تختبر التربة التي ستقام
07:00 - 2026/09/21
بعد  سنوات  من الإهمال يستعيد باب بحر بالعاصمة رونقه و جماليته  ...الباب الذي ظل لعقود مفتوحا بفع
07:00 - 2026/09/21
 ماذا لو تحوّل مبدأ «الأقل سعرا»، الذي يفترض أن يحمي المال العام، إلى أحد أبواب هدره؟
07:00 - 2026/09/21
انطوت نهاية الأسبوع على إحباط و توزيع 30  ألف قرص مخدر في القيروان و150 ألف قرص في قفصة ،و كميات
07:00 - 2026/09/21