مع الشروق... الإرهــــاب... علـــى البــــاب

مع الشروق... الإرهــــاب... علـــى البــــاب

تاريخ النشر : 09:41 - 2020/04/20

يصر الارهاب باستمرار على أن يطل علينا برأسه الخبيثة والقبيحة. هو يصطاد كل فرصة ويستغل كل ظرف لمحاولة التحرك ونفث سمومه وتصريف شروره.وقد ظن الإرهابيون وحملة الفكر التكفيري المتشدد أن أزمة كورونا وما تستوجبه من تركيز على مقاومتها والحد من انتشارها بين الناس تشكل فرصة سانحة يمكن الانقضاض عليها لتسجيل بعض النقاط... ومحاولة إرباك الوضع العام بالبلاد.
وقد تعددت المحاولات البائسة واليائسة في هذا الاتجاه. وتنوعت بين محاولات تخطيط وتنفيذ لعمليات إرهابية وبين تحريض على استهداف الامنيين بعدوى فيروس كورونا وبين السعي الى تنفيذ تحركات ليلية لإشغال وإرباك القوات الأمنية. وكلها محاولات تصطدم في كل مرة بيقظة بواسلنا في المؤسستين الأمنية والعسكرية الذين باتوا يبدعون في استباق العمليات الإرهابية  وفِي وأد المخططات الإرهابية لخفافيش الظلام.
هذه التحركات بالخلفية الفكرية التي تغذيها وتحركها ليست مفاجئة لمنظومتنا الأمنية والعسكرية. كما أنها ليست خافية على عموم الشعب التونسي وعلى نخبه. لكنها في المقابل تشي بسذاجة تلك الفئة الضالة وببساطة من يمسكون بالخيوط التي تحركها من وراء الحجب وتعدل إيقاعها في محاولات يائسة لتحقيق مكاسب أو لتحسين مواقع. نقول هذا لأن جهل هؤلاء صور لهم أن أبناء المؤسستين الأمنية والعسكرية منشغلون بتحركاتهم في إطار الحرب على فيروس كورونا وفِي تنفيذ إجراءات الحجر الصحي الشامل... وبأن الظرف ملائم بالتالي للتحرك وتحقيق مكاسب. وهو تفكير لا يشي بجهل وسذاجة كبيرين فحسب، بل يشي بمدى صمم هؤلاء وقصورهم حتى عن تفسير واستيعاب ما يسمعونه. ذلك ان الدوائر المعنية أكدت بالوضوح الكافي ومنذ بداية أزمة كورونا بمختلف تجلياتها ان المنظومة الأمنية والعسكرية لمقاومة الارهاب قائمة ومستقلة ولن تتأثر بجهود مقاومة الفيروس. وهو ما يعني أن كل محاولات ركوب الأزمة مصيرها الفشل.
في المقابل، فإن مثل هذه التحركات الإرهابية الفاشلة والمدانة والتي تصطدم كل مرة بيقظة وتصميم رجال مؤسستينا الأمنية والعسكرية البواسل، تحتاج انخراطا واعيا من المواطن يكون رافدا للجهود الأمنية ويقطع الطريق على مخططات الإرهابيين. ذلك أن المسيرات الليلية حتى وإن كانت أسبابها وجيهة ومفهومة في بعض الحالات إلا أنها تسهم في توفير مناخات ملائمة وهوامش يستغلها أصحاب الأجندات المشبوهة والأنفس المريضة لمحاولة تأجيج الأوضاع والانحراف بها الى مربعات يستفيد منها الارهاب والإرهابيون. هذا علاوة عن كونها خرقا فاضحا لحالة الطوارىء المعلنة ولإجراءات الحجر الصحي الشامل.
من هنا فإن يقظة المواطن ضرورية، وهي عنوان كبير لانخراطه الواعي ولإسهامه الفاعل في تهيئة المناخات الملائمة لكسب الحرب على فيروس كورونا وكذلك على فيروس الارهاب الذي لا يقل أذى ولا خطورة.. لأن فيروس كورونا عابر في نهاية المطاف في حين سيحتاج اجتثاث آفة الارهاب جهدا اكبر ووقتا أطول.
وباليقظة والوعي فقط يسهم الواطن في تجفيف منابع الارهاب  وفِي تخليص البلاد والعباد من شروره. وباليقظة والوعي تتمكن المجموعة الوطنية من قطع الطريق على كل الأصوات التي تحاول التدثر باعتبارات حقوقية وغيرها من السفسطات في محاولات مكشوفة لتوفير حواضن أو هوامش لحاملي الفكر المتشدد والتكفيري.. والمطلوب ألا ننسى في كل الحالات والأوقات  ان الارهاب مازال على الباب ويترصد الفرص ليتحرك وينفث سمومه.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

 قدّم وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي اليوم الاربعاء، بتكليف من
20:52 - 2026/07/15
على نار حامية تطبخ أمريكا وتابعتها إسرائيل مشروع فتنة كبرى ستحرق الشرق الأوسط بكامله ليمتد الحريق
07:00 - 2026/07/15
صادق مجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء 14 جويلية 2026 على مشروع قانون عدد 2026/038 المتعلق بالموافقة ع
07:00 - 2026/07/15
صادق مجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء 14 جويلية 2026 على مشروع قانون عدد 2026/038 المتعلق بالموافقة
11:37 - 2026/07/14
تعقد لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، يوم الخميس
07:00 - 2026/07/14
في هذا الفضاء السائب تُرى العجائب والغرائب، حيث لا ضابط للفرد ولا للمجموعة، وكلٌّ يغنّي على ليلاه
07:00 - 2026/07/14