طرفا النزاع يسيرون بليبيا إلى الحرب؟

طرفا النزاع يسيرون بليبيا إلى الحرب؟

تاريخ النشر : 16:13 - 2022/05/24

يعاني المواطن الليبي من غلاء المعيشة وزيادة الأسعار، في ظل غياب تام للدولة والأجهزة الرقابية وسط الأوضاع التي تعيشها البلاد لاسيما الأمنية والسياسية والتي تؤثر سلباً على الأوضاع الاقتصادية والحياتية للمواطن.
وتفاقمت معاناة المواطن مع زيادة الفوضى بأسواق السلع وارتفاع أسعارها حتى اضطر المواطنون للجوء لبيع مدخراتهم لمواجهة الظروف المعيشية.
رغم ذلك، تستمر الصراعات السياسية التي أصبحت تهدد في أية لحظة بنسف الأمن والإستقرار في مناطق غربي ليبيا وخصوصًا في العاصمة طرابلس.
حيث رأى المحلل السياسي أيوب الأوجلي، أن اشتباكات الزاوية وطرابلس هي عملية فرض سيطرة جديدة وتوزيع موازين القوى من قبل المجموعات المسلحة المسيطرة على العاصمة، لا سيما أن جزءًا منها وقف في صف الحكومة الليبية برئاسة فتحي باشاغا.
الأوجلي قال في تصريح، إن ما يحدث الآن هو محاولة فرض سيطرة جديد على طرابلس استعدادا للمرحلة المقبلة؛ والتي ستكون سيطرة لباشاغا أو عودة الانقسام المؤسسي من جديد.
وحول إمكانية تصاعد الاشتباكات أو انتهاج أسلوب تصفية الحسابات بين المليشيات خلال الفترة المقبلة، لفت إلى أنه في مرحلة فرض النفوذ وتوزيع القوى، فإن كل السيناريوهات متوقعة؛ وعلى رأسها سيناريو حرب حقيقية لتصفية الحسابات وتحييد شخصيات عن المشهد، ومحاولة إفراغ الساحة من قادة بعض المليشيات.
ففي ليلة وضحاها دخل رئيس الحكومة المكلف من قبل البرلمان، فتحي باشاغا، إلى العاصمة طرابلس وخرج منها، واستفاق سكان العاصمة على وقع اشتباكات مسلحة متقطعة، مادفع بعد ذلك المحللين السياسيين والمراقبين والنشطاء المدنيين لإلقاء اللوم على طرفي الصراع، أي باشاغا ورئيس حكومة الوحدة المنتهية الصلاحية، عبد الحميد الدبيبة.
وعقب ذلك قال رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا، إنه فوجئ بالتصعيد العسكري الخطير الذي أقدمت عليه مجموعات مسلحة تابعة لحكومة الوحدة، رغم دخوله السلمي إلى العاصمة وعدم استخدامه العنف.
وأضاف أن “سلوكيات الحكومة منتهية الولاية الهستيرية، ومواجهتها للسلام بالعنف والسلاح دليل قاطع على أنها ساقطة وطنيًا وأخلاقيًا ولا تمتلك أي مصداقية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة”، بحسب التغريدة.
ليقابلها بعد ذلك المزيد من التصعيد العسكري من قبل حكومة الوحدة، حيث كلف رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة آمر أركان القوات الجوية بإعلان الاستنفار في غرفة عمليات الطيران المسير، ومراقبة أي تحركات مسلحة في نطاق طرابلس الكبرى.
وبحسب خبراء فإن دخول باشاغا العاصمة دون تفاوض مع الدبيبة اعتبر أمرًا غاية في الخطورة وبأن الاشتباكات كانت قد التهمت الحي والميت في طرابلس لولا خروجه السريع منها.
بينما من جهة اخرى تعنت الدبيبة وظنه بأنه شخصية قيادية من شأنها ان تصل بالبلاد لبر الأمان خطأ كبير من قبله، لما أصبح عليه من شخصية مسيسة وعميلة للغرب ومرفوضة من قبل أطياف واسعة من المجتمع.
يأتي هذا كله في ظل ارتفاع معدلات الفقر في البلاد بحسب مركز أويا للدراسات الاقتصادية، فإن معدلات الفقر وصلت 59%، فيما قدرت الأمم المتحدة أن نحو 1.3 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في ظل مشكلة بنيوية يعاني منها الاقتصاد الليبي المبني أساساً على النفط، مما يهدد بتأزم الأوضاع مع عدم وجود سياسة إصلاحية واضحة من الجهات المسؤولة حول اقتصاد البلاد.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

في هذا الجزء الثاني نواصل إثبات أن النظام النحوي الحاكم للفصل الاول من دستوري 1959و 2014 يمنع أن
08:30 - 2022/06/29
ما سأتحدث عنه لا يخصّ أبناء الشعب التونسي فقط، بل ينسحب أيضا على أبناء بقية بلدان المغرب الكبير.
08:30 - 2022/06/29
لغط كبير يثار هذه المدة حول موضوع علاقة الدولة بالدين كما يتصور أن يكون في الدستور المنتظر وكما ي
07:00 - 2022/06/28
نُكِبْنا في زماننا - وما بالزّمان عيبٌ بل العيبُ فينا - وخاصة منذ اقتطفنا الياسمين في عزّ الشتاء،
07:00 - 2022/06/28
التّعاون العسكري في المغرب العربي الكبير لا يقلّ في أهميته وضرورته عن بقيّة مجالات التعاون في منط
07:00 - 2022/06/27
تهديدات جدّية تستهدف حياة رئيس الجمهورية وسلامة مؤسسة الرّئاسة..
07:00 - 2022/06/27
يعيش التونسيّون هذه الأيام على وقع نتائج الامتحانات الوطنية والمناظرات والنتائج المدرسية والجامعي
07:00 - 2022/06/27