زهير حمدي يدق ناقوس الخطر بعد اغتيال «سيف الإسلام»: المغرب العربي أصبح في عين العاصفة

زهير حمدي يدق ناقوس الخطر بعد اغتيال «سيف الإسلام»: المغرب العربي أصبح في عين العاصفة

تاريخ النشر : 12:49 - 2026/02/16

 نبّه الأمين العام  للتيار  الشعبي إلى المخاطر  الجسيمة الت  تتربص بدول المغرب العربي زائد مصر والسودان  والساحل الافريقي إثر اغتيال «سيف الإسلام القذافي» وذلك خلال موكب نظمه الحزب لتأبين الشهيد نهاية الأسبوع الفارط وفي  مايلي  نص الكلمة : 
 ان الحديث عن الشهيد سيف الاسلام معمر القذافي هو الحديث عن مرحلة كفاحية خالدة في تاريخ الشعب الليبي كان سيف الاسلام احد رموزها الكبار خاصة بعد محنة الشعب الليبي سنة 2011.
سيف الاسلام الذي قاوم غزو الحلف الاطلسي وعملائه الرجعيين في ليبيا وخارجها وسيف الاسلام الاسير وسيف الاسلام المقاوم للاحتلال وللمليشيات وللتقسيم معولا على الشعب الليبي، فكان رجل المصالحة وهو الذي له الف سبب ليختار غير هذا النهج ولكنه تعالى عن مأساته الشخصية من اجل ليبيا فقد فقد والده شهيدا وإخوته ورفاقه ولكنه مع ذلك اختار ليبيا واختار وحدتها وسيادتها وكرامة شعبها ورفض ان يكون مليشيا مضافة للمليشيات،ورفض ان يكون بيدقا مضافا لبيادق الاستعمار والقوى الخارجية لذلك استهدف،فمن استهدف فعليا هو المشروع الوطني التحرري الليبي،هذا المشروع الذي انطلق في سياق مشروع التحرر العربي الذي بدأ في فجر 23 جويلية 1952 على يد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ،عبد الناصر الذي كان ملهما للشهيد معمر القذافي ورفاقه فكانت ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 لا فقط مشروعا تحرريا ليبيا وإنما كانت ردة الفعل العربية الاكبر على نكسة المشروع التحرري العربي في 1967 ،وانخرطت الثورة الليبية وقائدها منذ اللحظة الاولى في تصفية اثار العدوان فوضعت كل امكانيات ليبيا من اجل الامة العربية ومشروع التحرر العربي .
نحن كجيل في تونس وعلى رأسنا الشهيد البطل الحاج محمد براهمي عشنا تلك الايام اطفال صغار وكبرنا معها فأثرت في وعينا ايما تأثير ،لذلك فإننا لسنا محايدين اطلاقا لما يتعلق الامر بليبيا فالأمر يتجاوز عندنا التحليل السياسي البارد الى الوجدان والعاطفة التي ربطتنا بهذا البلد وقيادته وأهله.
  كما كانت ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 ردة فعل طبيعية عن النكسة التي اصابت الامة العربية ،كان مشروع سيف الاسلام ورفاقه في اعادة الحياة للمشروع الوطني الليبي ردة الفعل الطبيعية على نكبة الشعب الليبي في 2011 حيث اعطى من لا يملك لمن لا يستحق،اعطى الاستعمار والرجعية العربية ليبيا ملك الشعب العربي الليبي الى من لا يستحق من العملاء والمرتزقة .
 لذلك نحن  ناصرنا سيف الاسلام ومشروعه ووقفنا معه وسنظل معكم ايها الاخوة حتى النصر ان شاء الله .
اذن كان سيف الاسلام ابن ابيه باختصار ولذلك لم نستغرب من هبة الشعب الليبي المهيبة في تشييعه فقد كانت تلك الجنازة استفتاء على مرحلة عبرت عن الكرامة والسيادة لليبيين والأمة العربية وكانت تلك الحشود ايضا ادانة صريحة للجريمة التي تعرضت لها ليبيا في 2011 .
  في ليبيا وفي تونس والمغرب العربي وفي امتنا ان المعركة التي فرضت علينا هي معركة وجود وما اغتيال سيف الاسلام إلا حلقة من حلقاتها حيث بات المغرب العربي في عين العاصفة بعد تدمير المشرق العربي وتحويله اشلاء متناثرة طائفية واثنيه وليبيا يراد لها ان تبقى منطلق للفوضى في كل المنطقة لذلك فالدفاع عن ليبيا ووحدتها هو دفاع عن وحدة تونس ووحدة الجزائر والمغرب وموريتانيا ومصر وما بقي من السودان ودفاع عن كل دول الساحل والصحراء ولذلك اتوجه في هذا المقام الى كل احرار الشعب الليبي ولكل الوطنيين والوحدويين في مغربنا العربي خذوا العبرة مما حصل في المشرق حيث اشتبكوا هناك فيما بينهم دولا وطوائف واثنيات حيث تحول التنوع باعتباره قيمة ثقافية وحضارية ونقطة قوة الى هويات قاتلة في خدمة المشروع الصهيوني والاستعماري في اعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحهم،فكل واحد كان يتصور ان قوته وبقاؤه في فناء وتدمير الآخر والنتيجة كما ترون دمر الجميع،دمرت العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وحتى الاقليات التي راهنت على الاستعمار انتهت نهاية مأساوية بعد ان استعملها،والآن يطوق العدو الجزيرة العربية ويخترقها من القلب عن طريق زمرة من العملاء الذين نصبهم ومدهم بالقوة المادية ونتمنى ان يستفيق شعبنا هناك وقواه وحتى بعض دوله التي باتت تستشعر التهديد لوجودها،ونحن في المغرب العربي علينا نصرة الشعب الليبي من اجل الوحدة والسيادة لإنقاذ انفسنا وان ندعم الشعب الليبي الذي صمد وقاوم وان نجعل من مطلب تفكيك المليشيات وأجراء الانتخابات ومن وحدة وسيادة ليبيا اولويتنا جميعا ونحن دائما على الثقة بنصر الشعب الليبي .
ونداؤنا حتى للقوى الاقليمية في عالمنا الإسلامي وفي جوارنا الافريقي ان تشبيك مصالحنا والاستثمار الايجابي في مشتركاتنا الحضارية وفي امكانياتنا الذاتية افضل من اشتباكنا الداخلي الذي يسهل اختراقنا وتقسيمنا جميعا. 
 الرجل لا يموت والثوري لا يموت والشجاع لا يموت والبطل لا يموت ،لان الرجل الثوري الشجاع هو تجسيد لمشروع ولقيم ومبادئ والقيم والمبادئ الإنسانية والوطنية لا تموت،والأبطال هم الذين يضعون المبادئ موضع التنفيذ وأبطال الشعب الليبي جيلا وراء جيل من عمر المختار الى معمر القذافي الى سيف الاسلام جسدوا عمليا القول الخالد :
"نحن لا نستسلم ننتصر او نموت ،وهذه ليست النهاية بل سيكون عليكم ان تحاربوا الجيل القادم " 
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تستمع لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الاعاقة، اليوم الاثنين، إلى ممثلين
12:44 - 2026/02/16
يطل علينا هذا الشهر الكريم كميناء هادئ  ترسو عنده أرواحنا المتعبة من صخب الحياة وجفاف المادة..نست
07:00 - 2026/02/16
تعقد لجنة الصحة بالبرلمان اليوم الاثنين جلسة استماع لممثلي جهات المبادرة بخصوص 3 مقترحات قوانين ت
07:00 - 2026/02/16
تناقش لجنة العلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على الاتفاق
07:00 - 2026/02/16
تستأنف لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب بعد غدا الأربعاء 18 فيفري الجاري النظر في مقترح القا
07:00 - 2026/02/16
التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي اليوم الاحد 15 فيفري، بنظير
12:33 - 2026/02/15
أكّد كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن الوطني سفيان بالصادق لدى إشرافه على حفل تخرج الد
07:00 - 2026/02/15