ترمب وإيران ونتنياهو... من ينهي الحرب على طريقته؟

ترمب وإيران ونتنياهو... من ينهي الحرب على طريقته؟

تاريخ النشر : 11:39 - 2026/06/03

طبعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب والتصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، تبدو المنطقة أمام مفارقة لافتة مفادها أن جميع الأطراف الرئيسية لديها رؤيتها حول ما يعنيه وقف الحرب.

فبحسب قراءات نشرتها صحف تلغراف وآي بيبر وغارديان البريطانية، تريد الولايات المتحدة اتفاقا يوقف الحرب ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة، فيما تسعى إيران إلى ضمانات سياسية وأمنية تشمل لبنان ورفع العقوبات، أما إسرائيل، فتريد مواصلة القتال لتوسيع نفوذها وإسقاط الحكومة الإيرانية، وهي تسعى لتقويض اتفاقات السلام حتى الآن لضمان ذلك.

وتأتي التحليلات بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق لوقف جزئي لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

ما هي رؤية ترمب؟

من جهته، يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأكثر استعجالا لإغلاق هذا الملف، فبعد أشهر من الضربات العسكرية والعقوبات والتهديدات، بات تركيزه منصبا على تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام اتفاق مع طهران.

ويرى كاتبا صحيفة تلغراف أختر ماكويي وبول نوكي، أن العلاقة بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخلت مرحلة توتر متزايد بسبب الخلاف حول كيفية إنهاء الحرب مع إيران.

العقبة الإسرائيلية

فبحسب الكاتبين، كان نتنياهو من أبرز الدافعين نحو المواجهة العسكرية مع طهران، لكنه يقف الآن عقبة أمام الجهود الأمريكية للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع.

ويشير الكاتبان إلى أن إيران أعلنت تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة سابقا بعد الغارات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما يراه المقال دليلا على أن التصعيد حقق جزئيا الهدف الذي سعى إليه نتنياهو.

لكن الكاتبين يلفتان إلى أن الرئيس ترمب تدخل سريعا وأجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو، انتهى بإلغاء مزيد من الضربات، في خطوة عكست حدود قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي على فرض أجندته على الإدارة الأمريكية

وبحسب ما أعلنته السفارة اللبنانية في واشنطن، ينص الاتفاق على امتناع إسرائيل عن تنفيذ غارات على بيروت وضاحيتها الجنوبية، مقابل وقف حزب الله هجماته على إسرائيل، طبقا لصحيفة آي بيبر.

لكن هذا الاختراق لم يحسم السؤال الأهم: هل تلتزم إسرائيل بالاتفاق؟ فنتنياهو أعلن بوضوح أن العمليات العسكرية ستستمر في جنوب لبنان، حيث تواصل القوات الإسرائيلية التقدم نحو نهر الزهراني، في أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ ربع قرن

الهدنة المعجزة

واختلفت قراءات الصحف لتقييم خطوة ترمب، فمن جهته قال كاتب العمود في غارديان كينيث روث إن ترمب قدّم درسا في "فشل الإدارة والتفاوض"، حيث أدت قراراته "الساذجة" -وفق تعبير المقال- إلى تقوية موقف المتشددين في الحكومة الإيرانية، وتحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط اقتصادية.

 

وحمل الكاتب ترمب نفسه مسؤولية المأزق الحالي، مشيرا إلى أن الرئيس دخل الحرب من دون خطة بديلة، ثم عاد في النهاية إلى التفاوض حول شروط تشبه التي كانت مطروحة قبل اندلاع الحرب.

أما صحيفة آي بيبر، فقد وصفت الاتفاق بأنه "غير مسبوق"، إذ لم يدخل رئيس أمريكي في مناقشات مع الحزب مباشرة، نظرا إلى تصنيف واشنطن إياه بأنه منظمة إرهابية.

 

"المفاوض الفاشل"

ومع ذلك، لم يحقق ترمب أهدافه حتى الآن، وفي هذا الصدد، ينصح روث الرئيس بالابتعاد عن نتنياهو، فرؤيته تقوم على إدارة الصراعات بالقوة العسكرية، وتفضيل الحروب المتكررة على التسويات السياسية طويلة الأمد.

 

ويطالب روث -وهو المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش- ترمب بوضع مصالح العالم فوق كبريائه، وعدم طرح شروط تعجيزية على إيران وقبول الاتفاق المتاح، حتى لو أظهره ذلك "مفاوضا فاشلا" بدلا من "صانع صفقات ماهر"

 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأنّ الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله أطاحت بالاستراتيجي
10:26 - 2026/06/03
ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن هجوما إيرانيا بطائرات ​مسيرة وصواريخ استهدف مطار الكويت الدولي في
08:51 - 2026/06/03
اجتاحت العاصفة ​المدارية العاتية جانغمي ​اليابان صباح اليوم الأربعاء ‌3 جوان 2026 مصحوبة ‌برياح ع
07:30 - 2026/06/03
بعدما اصطدمت رهاناته العسكرية بحدود الواقع والصمود الايراني وجد ترامب نفسه أمام خيار لم يكن يفضله
07:00 - 2026/06/03
 أعلنت وزارة الصحة أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت شهيداً واحداً وتسع إصابات، خلال الساعات الأربع وا
07:00 - 2026/06/03
تنطلق اليوم فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي بمشاركة 130 دولة وبعناوين وشعارات تؤكّد على ا
07:00 - 2026/06/03
اندلع حريق، مساء الثلاثاء، بمقر وزارة التربية الجزائرية .
00:40 - 2026/06/03
قال نائب قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة في ايران ، الجنرال محمد جعفر أسدي، إن طهران «لا مشكلة
00:18 - 2026/06/03