اتحاد الشغل: الوضع "الخطير" في تونس يفرض علينا هذا الأمر

اتحاد الشغل: الوضع "الخطير" في تونس يفرض علينا هذا الأمر

تاريخ النشر : 16:15 - 2021/02/13

لاحظ قسم الدراسات والتوثيق بالاتحاد العام التونسي للشغل، ان الوضع الذي وصفه بالخطير على كافة المستويات في تونس يفرض على اتحاد الشغل بلورة استراتيجية جديدة في علاقة بالسلط الثلاث والاحزاب السياسية.  
 وقال قسم الدراسات في وثيقة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك، انه ازاء الوضع الخطير الذي تعيشه البلاد بات من الواجب على الاتحاد بلورة استراتيجية جديدة في علاقته بالسلط الثلاث وبالأحزاب السياسية، التي تسعى الى تابيد الوضع الحالي او الى تغيير النمط المجتمعي في تونس او تلك التي تتعامل علنا أو بشكل خفي مع الاطراف المعادية للدولة المدنية.
  وشددت الوثيقة على ضرورة ان تشمل هذه الاستراتيجية كذلك علاقة المنظمة بالمسؤولين السامين الذين تعوزهم الكفاءة والروح الوطنية والذين اثبتوا مرارا عجزهم الفادح عن إيجاد الحلول الملائمة أو عدم المامهم بابجديات الحوار الاجتماعي المسؤول والفاعل.      

واعتبر انه من الضروري ان تقوم هذه الاستراتيجية على استقلالية المنظمة والاستماتة في الدفاع عن ثوابتها والدفاع عن مدنية الدولة وتجذير الديمقراطية الاجتماعية والتكريس الفعلي للسيادة الوطنية والحوار الاجتماعي ولثقافة المؤسسات والقانون وانفاذه على الجميع دون استثناء.

ودعت الوثيقة النقابيين الى الوعي بدقة وخطورة المرحلة وانعكاساتها الكارثية على الاجيال المقبلة، مشيرة الى ان الوقت لم يعد يسمح للمجموعة الوطنية بالتعويل على السلط الثلاث او غيرها من الطبقة السياسية وخاصة الحاكمة مباشرة او غير مباشرة في القيام بالإصلاحات المستوجبة.

ولفتت إلى انه بات من واجب النقابيين النضال من اجل تفعيل هذه الإصلاحات بقدر نضالهم من اجل تحقيق المطالب المهنية المشروعة وذلك بالاعتماد على الكفاءات والخبرات الحقيقية في الداخل والخارج، محذرا من ان كل تأخير في البدء في الاصلاحات ستكون كلفته باهضة جدا وعواقبه وخيمة على المجموعة الوطنية. وضمن قسم الدراسات والتوثيق باتحاد الشغل هذه الوثيقة تشخيصا للوضع في تونس على جميع المستويات (السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، التربوي، الصحي، القضائي، الأمني، الثقافي، السياحي، الاعلامي...)، مشيرا في هذا السياق بالخصوص إلى تفكك الدولة مقابل ظهور نعرات جهوية وسلكية وصنفية وفئوية، وصعود تيارات شعبوية وتغول لوبيات بمختلف أنواعهم، وشلل أغلب المؤسسات الدستورية والانفلات غير المسبوق في مجلس نواب الشعب والغياب التام لروح المسؤولية والوعي بخطورة المرحلة لدى طيف واسع من الطبقة السياسية.

كما نبه في ذات التشخيص، إلى تفاقم الصراعات السياسوية واحتداد الصراعات والمناكفات بين الرؤساء الثلاث من جهة وبين السلط من جهة أخرى وفيما بينها واحتدام الاحتقان الاجتماعي وانحدار منسوب الثقة في الدولة ومؤسساتها، بالاضافة إلى تفاقم البطالة والفقر والفوارق الاجتماعية وغلاء المعيشة وانحدار أغلب مؤشرات جودة الحياة إلى مستويات جد متدنية وفق المعايير الدولية.

وأشار إلى غياب منوال تنموي دامج وعادل والتأخير في إنجاز الإصلاحات المستوجبة وخاصة اصلاح المنظومات التربوية والصحية والجبائية والانتاجية والتشغيلية والأمنية والقضائية علاوة على تعطيل اصلاح المؤسسات العمومية والتحكم في مسالك التوزيع. "
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أصبح المسار القانوني لتنظيم الانتخابات البلدية مستوفيا لأبرز حلقاته التشريعية والترتيبية، بعد صدو
07:00 - 2026/10/02
يعقد مجلس نواب الشعب الخميس المقبل 8 أكتوبر 2026 اجتماع ندوة الرؤساء، في إطار الاستعداد لانطلاق ا
07:00 - 2026/10/02
في عالم متقلب وسريع التطور والانتقال اقتصاديا واجتماعيا وتكنولوجيا ، تجد فئة الطفولة والمراهقة نف
07:00 - 2026/10/02
أكّد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان أن التحدي في تونس لم يعد التخطيط للانتقال الط
07:00 - 2026/10/02
اعتبر رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب سامي الرايس أن ال
07:00 - 2026/10/02
يعقد مكتب مجلس نواب الشعب اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، اجتماعه للنظر في النقاط المدرجة بجدول أعمال
11:49 - 2026/10/01
ليس من قبيل المبالغة أن تُفرد الأوساط السياسية والتكنولوجية جانبا كبيرا من نقاشاتها حول الذكاء ال
07:00 - 2026/10/01