1.5 مليار دينار من التجارة البينية يهددها غلق معبر راس جدير
تاريخ النشر : 10:52 - 2024/03/22
يتواصل منع التجار التونسيين من دخول ليبيا، بعد غلق المعبر الحدودي راس جدير، عقب اشتباكات بين قوات ليبية، في حين سُمح للتونسيين في ليبيا بالعبور وتحويل جزء من حركة الأفراد نحو معبر الذهيبة وازن. ويشكل هذا المعبر شريانا للتجارة بين البلدين قدرها تقرير للبنك الدولي بحوالي 1540 مليون دينار سنوياً.
وتشمل عمليات التبادل مع ليبيا، حسب التقرير، كل أنواع السلع الغذائية والمحروقات والموادّ الكيميائية الخاصة بالفلاحة وغيرها. وتمثل التجارة غير النظامية، اجمالا، أكثر من نصف المبادلات التجارية مع ليبيا، علما أن 328 ألف طن من السلع تمرّ في المسالك الموازية سنوياً عبر رأس الجدير في بن قردان مع ليبيا.
ويتسبب التأخر في هيكلة منطقة التبادل الحر بين تونس وليبيا، استنادا الى تقييمات العديد من المتخصصين في شؤون المبادلات الخارجية في توسع السوق الموازية وأنشطة التهريب، إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من 60% من النشاط التجاري بين البلدين ابتلعه التهريب، ما يعدّ خسارة فادحة لاقتصادهما.
قالت وزارة الداخلية الليبية، الثلاثاء الفارط 19 مارس 2024، في حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه "قد صدرت أوامر فورية بإغلاق المعبر إثر تهجم ما وصفتها بمجموعات خارجة عن القانون على المنشأة الحدودية، بهدف إثارة الفوضى فيها".
وجاء قرار غلق المعبر من الجانب الليبي عقب اشتباكات مسلحة بداية الاسبوع، بين قوات إنفاذ القانون التابعة لوزارة الداخلية وقوة أمنية تابعة لزوارة تسيطر على إدارة المعبر.
ويبعد معبر رأس جدير نحو 30 كيلومتراً عن مركز مدينة بن قردان، وقرابة 180 كيلومتراً عن العاصمة الليبية طرابلس. ويوجد معبران حدوديان بين تونس وليبيا: الأول رأس جدير والثاني معبر الذهيبة وازن في مدينة ذهيبة بولاية تطاوين. ولغلق معبر رأس جدير الحيوي بين تونس وليبيا انعكاسات مباشرة آنية على حركة الأفراد والسلع بين البلدين، حيث تعبر يومياً مئات الشاحنات من الجانبين في إطار التجارة البينية المنظمة وتصدير السلع التونسية نحو الجارة الجنوبية.
كذلك تسيّر عبر المعبر ذاته حركة تجارية موازية تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر في الجنوب التي تعيش من تجارة البنزين والسلع الإلكترونية والغذائية التي يتم توريدها بطرق غير نظامية.
وفقًا لمذكرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية الصادرة بعنوان "قضايا التنمية والأمن على الحدود الجنوبية الشرقية لتونس"، تنبني التجارة غير الرسمية في بن قردان، على هيكل هرمي يعمل فيه من 5000 إلى 6000 شخص بشكل مباشر وتهيمن على التسلسل الهرمي دائرة محدودة من حوالي 30 من الشخصيات البارزة القوية و5 من مشغلي الصرف الرئيسيين، كما ينشط، في مستوى ثان، 60 تاجر جملة و350 موزعًا و250 إلى 300 وكيل صرف و1200 تاجر تجزئة، كل منهم يشغل ما بين 3 و4 أشخاص في سياق الاعتماد على 600 هيكل نقل.
وعلى الرغم من طابعه غير الرسمي، إلا أن المذكرة تؤكد أن هذا النشاط التجاري مهيكل بقوة حول تنظيم هرمي.
وبالإضافة الى ذلك، كانت المشاركة في التجارة غير الرسمية والتهريب في تطاوين مقتصرة بشكل شبه حصري على سكان الذهيبة حتى عام 2011. وحسب برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أدى دخول أطراف جديدة إلى الميدان الى زيادة المنافسة على الوصول إلى طرق التجارة الموازية، لكنه تسبب أيضًا إلى بروز شكل من أشكال الاحتراف في نشاط التهريب في الذهيبة وبن قردان. وتشارك بعض الأطراف في منظومة الاقتصاد الحدودي من خلال تنظيمه على مستوى المفاوضات الروتينية التي تشكل نمط الحوكمة البراغماتية للمنطقة.
يتواصل منع التجار التونسيين من دخول ليبيا، بعد غلق المعبر الحدودي راس جدير، عقب اشتباكات بين قوات ليبية، في حين سُمح للتونسيين في ليبيا بالعبور وتحويل جزء من حركة الأفراد نحو معبر الذهيبة وازن. ويشكل هذا المعبر شريانا للتجارة بين البلدين قدرها تقرير للبنك الدولي بحوالي 1540 مليون دينار سنوياً.
وتشمل عمليات التبادل مع ليبيا، حسب التقرير، كل أنواع السلع الغذائية والمحروقات والموادّ الكيميائية الخاصة بالفلاحة وغيرها. وتمثل التجارة غير النظامية، اجمالا، أكثر من نصف المبادلات التجارية مع ليبيا، علما أن 328 ألف طن من السلع تمرّ في المسالك الموازية سنوياً عبر رأس الجدير في بن قردان مع ليبيا.
ويتسبب التأخر في هيكلة منطقة التبادل الحر بين تونس وليبيا، استنادا الى تقييمات العديد من المتخصصين في شؤون المبادلات الخارجية في توسع السوق الموازية وأنشطة التهريب، إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من 60% من النشاط التجاري بين البلدين ابتلعه التهريب، ما يعدّ خسارة فادحة لاقتصادهما.
قالت وزارة الداخلية الليبية، الثلاثاء الفارط 19 مارس 2024، في حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه "قد صدرت أوامر فورية بإغلاق المعبر إثر تهجم ما وصفتها بمجموعات خارجة عن القانون على المنشأة الحدودية، بهدف إثارة الفوضى فيها".
وجاء قرار غلق المعبر من الجانب الليبي عقب اشتباكات مسلحة بداية الاسبوع، بين قوات إنفاذ القانون التابعة لوزارة الداخلية وقوة أمنية تابعة لزوارة تسيطر على إدارة المعبر.
ويبعد معبر رأس جدير نحو 30 كيلومتراً عن مركز مدينة بن قردان، وقرابة 180 كيلومتراً عن العاصمة الليبية طرابلس. ويوجد معبران حدوديان بين تونس وليبيا: الأول رأس جدير والثاني معبر الذهيبة وازن في مدينة ذهيبة بولاية تطاوين. ولغلق معبر رأس جدير الحيوي بين تونس وليبيا انعكاسات مباشرة آنية على حركة الأفراد والسلع بين البلدين، حيث تعبر يومياً مئات الشاحنات من الجانبين في إطار التجارة البينية المنظمة وتصدير السلع التونسية نحو الجارة الجنوبية.
كذلك تسيّر عبر المعبر ذاته حركة تجارية موازية تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر في الجنوب التي تعيش من تجارة البنزين والسلع الإلكترونية والغذائية التي يتم توريدها بطرق غير نظامية.
وفقًا لمذكرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية الصادرة بعنوان "قضايا التنمية والأمن على الحدود الجنوبية الشرقية لتونس"، تنبني التجارة غير الرسمية في بن قردان، على هيكل هرمي يعمل فيه من 5000 إلى 6000 شخص بشكل مباشر وتهيمن على التسلسل الهرمي دائرة محدودة من حوالي 30 من الشخصيات البارزة القوية و5 من مشغلي الصرف الرئيسيين، كما ينشط، في مستوى ثان، 60 تاجر جملة و350 موزعًا و250 إلى 300 وكيل صرف و1200 تاجر تجزئة، كل منهم يشغل ما بين 3 و4 أشخاص في سياق الاعتماد على 600 هيكل نقل.
وعلى الرغم من طابعه غير الرسمي، إلا أن المذكرة تؤكد أن هذا النشاط التجاري مهيكل بقوة حول تنظيم هرمي.
وبالإضافة الى ذلك، كانت المشاركة في التجارة غير الرسمية والتهريب في تطاوين مقتصرة بشكل شبه حصري على سكان الذهيبة حتى عام 2011. وحسب برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أدى دخول أطراف جديدة إلى الميدان الى زيادة المنافسة على الوصول إلى طرق التجارة الموازية، لكنه تسبب أيضًا إلى بروز شكل من أشكال الاحتراف في نشاط التهريب في الذهيبة وبن قردان. وتشارك بعض الأطراف في منظومة الاقتصاد الحدودي من خلال تنظيمه على مستوى المفاوضات الروتينية التي تشكل نمط الحوكمة البراغماتية للمنطقة.