يمكنه غزو الخلايا البشرية.. اكتشاف فيروس كورونا لدى خفافيش شرق إفريقيا

يمكنه غزو الخلايا البشرية.. اكتشاف فيروس كورونا لدى خفافيش شرق إفريقيا

تاريخ النشر : 22:03 - 2026/04/24

تمكّن باحثون من اكتشاف فيروس كورونا لدى خفافيش شرق إفريقيا قادر على الارتباط بالخلايا البشرية، في خطوة تسلط الضوء على تنوع فيروسات كورونا وإمكاناتها في تجاوز الحواجز بين الأنواع.
وأفادت الدراسة بأن الفيروس، المعروف باسم فيروس كورونا القلبي الجلدي (CcCoV) KY43 أو CcCoV-KY43، يستطيع الارتباط بمستقبل خلوي موجود في الرئة البشرية، إلا أن الاختبارات الأولية التي أُجريت في كينيا لم تُظهر أي دليل على انتقاله إلى السكان المحليين.
واعتمد الباحثون في عملهم على تحليل بيانات وراثية منشورة في قاعدة بيانات GenBank، بدلا من التعامل مع فيروسات حية. ومن خلال هذه البيانات، قاموا باختيار وتخليق بروتينات "سبايك" لفيروسات كورونا ألفا، بما في ذلك 27 فيروسا معزولا من الخفافيش، ثم اختبروا تفاعلها مع مستقبلات موجودة في الخلايا البشرية.
وتعد "بروتينات سبايك" هي الجزء البارز من سطح فيروسات كورونا، ومنها فيروس SARS-CoV-2، وهي المسؤولة عن ارتباط الفيروس بمستقبلات محددة على الخلايا البشرية وبدء عملية العدوى.
وكشفت النتائج أن فيروس CcCoV-KY43 قادر على الارتباط بالبروتين السكري البشري CEACAM6، وهو مستقبل موجود في بعض أنسجة الجهاز التنفسي.
وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة مشتركة بين باحثين من المملكة المتحدة وكينيا، ونشرت في مجلة Nature، بمشاركة مؤسسات بحثية من بينها معهد بيربرايت وجامعة كامبريدج وجامعة يورك وبرنامج "كيمري–ويلكوم ترست" والمتاحف الوطنية في كينيا.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن فيروسات كورونا ألفا قد تكون أكثر تنوعا مما كان يُعتقد سابقا في اختيارها للمستقبلات الخلوية، وليس مقتصرة على مستقبل أو اثنين فقط كما كان يُفترض سابقا.
وقال الدكتور دالان بيلي، من معهد بيربرايت، إن الاعتقاد السابق كان يقوم على أن هذه الفيروسات تعتمد على عدد محدود من المستقبلات، لكن الدراسة أظهرت إمكانية استخدامها لمجموعة أوسع من المستقبلات لدخول الخلايا.
وأضاف البروفيسور ستيفن غراهام، من جامعة كامبريدج، أن بروتينات "سبايك" تعمل مثل "مفاتيح" ترتبط بـ"أقفال" تمثل مستقبلات الخلية، ما يسمح بدخول الفيروس، مشيرا إلى أن التحدي الحالي هو اكتشاف المزيد من هذه المستقبلات.
وأكدت الدكتورة جوليا غالو أن الدراسة لم تكتف بتحديد مستقبل جديد فحسب، بل قدمت أيضا نهجا آمنا يعتمد على أجزاء من الفيروس بدلا من استخدام فيروسات حية، ما يقلل المخاطر البحثية.
وأشار الباحثون إلى أن الفيروس يوجد في خفافيش تعرف باسم خفافيش "القلب الأنف" (Cardioderma cor)، والتي تعيش في مناطق من شرق إفريقيا مثل شرق السودان وشمال تنزانيا.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن خطر انتقال فيروسات كورونا ألفا من الحيوانات إلى البشر لا يزال غير مفهوم بشكل كامل، وأنه لم يتم حتى الآن تحديد سوى عدد محدود من المستقبلات المرتبطة بهذه الفيروسات.
وقال الدكتور جيمس نياغوانج إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات في شرق إفريقيا لفهم طبيعة هذه الفيروسات وتقييم المخاطر المحتملة، بما يساعد على تحسين الاستعداد لأي انتقال مستقبلي.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

مثلنا اليوم مختصر الكلمات ولكنه يفيض بأبعاد دلالات العلاقات الاجتماعية.
07:00 - 2026/10/31
أثارت واقعة العثور على 30  تمساحًا صغيرًا داخل حقيبة يد بحوزة أحد الركاب على متن قطار متجه من أسو
11:05 - 2026/10/29
استقبل مركز العلاج الطارئ للعيون في مستشفى "ياكوتيا" السريري الجمهوري بمدينة ياكوتسك، شمال شرقي ر
01:24 - 2026/10/29
وجد الشباب في الصين الباحثون عن بديل أقل تكلفة وأقل عناء من إنجاب الأطفال أو اقتناء الحيوانات الأ
17:48 - 2026/10/27
كانت امرأة لها ابنان زوّجت أحدهما  من سعاد و الآخر من  علجية .
07:00 - 2026/10/24
يعيش برونو فرنانديز، نجم نادي مانشستر يونايتد، حالة من الصدمة البالغة بعد أن قام دخلاء بسرقة مقتن
23:48 - 2026/10/22
تحضر الكثير من الأمثلة الشعبية التونسية المتداولة للتدليل على تفشي ظاهرة الغشّ في الحياة اليومية.
07:00 - 2026/10/17
 عندما رأى الشاعر أحمد رامي أم كلثوم لأول مرة لم يعجبه شكلها.
07:00 - 2026/10/17