مع الشروق : تونس وروسيا...
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/11/01
انعقاد القمة الروسية الإفريقية أثبت أن تنويع الشراكات الاقتصادية والتجارية ،خيار لا بد منه في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية. وحضور تونس في هذا المنتدى الدولي في شخص رئيسة الحكومة والوفد المرافق لها بتكليف من رئيس الجمهورية يثبت أن تونس تسير في طريق صحيح، والحال أنها بوابة إفريقيا، ولها من مكامن الفرص للتعاون مع روسيا الشيء الكثير وحتى غير المحدود، خصوصا في المجالات التي تحتاجها تونس واساسا الطاقة.
هذا التوجه الجدي رصدناه في لقاء وزير الخارجية السيد محمد علي النفطي، بالسفير الروسي، مباشرة بعد عودته من موسكو، وفي هذا دليل على أن هناك حاجة ماسة للبدء في بحث فرص التعاون والمرور بالسرعة القصوى لتحويلها لفرص استثمارية تستفيد منها الدولتان ولم لا القارة الإفريقية برمتها.
ما نحتاجه الآن، ودون أي تأخير هو تحديد المشاريع الكبرى التي تريد تونس إنجازها، والتفاوض بشأنها مع الشريك الروسي، بعد أن تم التفاوض مع الركاء الصينيين عددا من المشاريع الكبرى، وهذه هي الفرص الحقيقية التي ستعيد للاقتصاد التونسي إقلاعه ومراكمة الثروات. والشركاء يدركون أن تونس لها موارد مهمة ولكنها غير مستغلة على الوجه الأكمل، ومنها الموارد النادرة التي تمثل في هذه الفترة التاريخية مجال تنافس دولي شديد وأهمها الليثيوم.
هناك قرارات جريئة يجب أن يتم اتخاذها، والتحرر من التردد هو القرار المفصلي الذي سيضعنا في العالم الجديد متعدد الأقطاب. وهذا مكان تونس الحقيقي بين الحضارات العظمى مثل الحضارة الصينية والحضارة الأوراسية، وقرطاج يجب أن تكون القطب الثالث في العالم الجديد. وهنا نستذكر أن دعوة الرئيس الصيني والتي أطلق عليها "مبادرة الحضارة العالمية"، والتي تقوم أساسا على التعاون والتكامل بين الحضارات الإنسانية بدل "صدام الحضارات" ، الخيار الذي أرادته الحضارة الغربية – الأمريكية للتعامل مع بقية الحضارات.
تونس- قرطاج- إفريقية، مهما تنوعت الأسماء، فإنها تظل ركنا حصينا في تاريخ الحضارات البشرية، وعليه فإن هذه الفرص التاريخية المتاحة الآن، قد لا تتكرر مرة أخرى، فالسياق الدولي يتسم بالتغيير الجذري ومن سيقتنص الفرصة سيكون من قادة العالم الجديد ومن الفاعلين فيه بكل إيجابية ومن سيهدر الفرصة سيجد نفسه على هامش التاريخ، وتونس كانت على مر تاريخها الطويل صانعة جزء من التاريخ البشري العريق.
كمال بالهادي
انعقاد القمة الروسية الإفريقية أثبت أن تنويع الشراكات الاقتصادية والتجارية ،خيار لا بد منه في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية. وحضور تونس في هذا المنتدى الدولي في شخص رئيسة الحكومة والوفد المرافق لها بتكليف من رئيس الجمهورية يثبت أن تونس تسير في طريق صحيح، والحال أنها بوابة إفريقيا، ولها من مكامن الفرص للتعاون مع روسيا الشيء الكثير وحتى غير المحدود، خصوصا في المجالات التي تحتاجها تونس واساسا الطاقة.
هذا التوجه الجدي رصدناه في لقاء وزير الخارجية السيد محمد علي النفطي، بالسفير الروسي، مباشرة بعد عودته من موسكو، وفي هذا دليل على أن هناك حاجة ماسة للبدء في بحث فرص التعاون والمرور بالسرعة القصوى لتحويلها لفرص استثمارية تستفيد منها الدولتان ولم لا القارة الإفريقية برمتها.
ما نحتاجه الآن، ودون أي تأخير هو تحديد المشاريع الكبرى التي تريد تونس إنجازها، والتفاوض بشأنها مع الشريك الروسي، بعد أن تم التفاوض مع الركاء الصينيين عددا من المشاريع الكبرى، وهذه هي الفرص الحقيقية التي ستعيد للاقتصاد التونسي إقلاعه ومراكمة الثروات. والشركاء يدركون أن تونس لها موارد مهمة ولكنها غير مستغلة على الوجه الأكمل، ومنها الموارد النادرة التي تمثل في هذه الفترة التاريخية مجال تنافس دولي شديد وأهمها الليثيوم.
هناك قرارات جريئة يجب أن يتم اتخاذها، والتحرر من التردد هو القرار المفصلي الذي سيضعنا في العالم الجديد متعدد الأقطاب. وهذا مكان تونس الحقيقي بين الحضارات العظمى مثل الحضارة الصينية والحضارة الأوراسية، وقرطاج يجب أن تكون القطب الثالث في العالم الجديد. وهنا نستذكر أن دعوة الرئيس الصيني والتي أطلق عليها "مبادرة الحضارة العالمية"، والتي تقوم أساسا على التعاون والتكامل بين الحضارات الإنسانية بدل "صدام الحضارات" ، الخيار الذي أرادته الحضارة الغربية – الأمريكية للتعامل مع بقية الحضارات.
تونس- قرطاج- إفريقية، مهما تنوعت الأسماء، فإنها تظل ركنا حصينا في تاريخ الحضارات البشرية، وعليه فإن هذه الفرص التاريخية المتاحة الآن، قد لا تتكرر مرة أخرى، فالسياق الدولي يتسم بالتغيير الجذري ومن سيقتنص الفرصة سيكون من قادة العالم الجديد ومن الفاعلين فيه بكل إيجابية ومن سيهدر الفرصة سيجد نفسه على هامش التاريخ، وتونس كانت على مر تاريخها الطويل صانعة جزء من التاريخ البشري العريق.
كمال بالهادي