موقف الصحافة العربية من الطاهر الحداد.. صفحات من محنة مثقف!
تاريخ النشر : 13:10 - 2026/05/28
صدر منذ أيام كتاب جديد للباحث محمد المي بعنوان " موقف الصحافة العربية من الطاهر الحداد وكتابه " أمرأتنا في الشريعة والمجتمع " الذي يواصل البحث في تفاصيل محنة مثقف مستنير وهي محنة عاشها الطاهر الحداد بسبب أفكاره التنويرية وجمع المي في هذا الكتاب الصادر في حوالي 500 صفحة 124مقالا صدرت حول الطاهر الحداد وكتابه أكثر من نصفها غير ممضاة لكنها تجمع على تكفير الحداد وتجريمه بسبب أفكاره .
هذه المقالات صدرت في مجموعة من الصحف والمجلات الصادرة بين 1930 و 1932 إذ تواصلت الحملة على الحداد طيلة سنتين لكن حسين الجزيري واصلها طيلة أربع سنوات !
الصحف والمجلات هي : جريدة النهضة والوزير ولسان الشعب والزهرة والعالم الأدبي والزمان والشهاب إلى جانب مقال للشيخ محمد الخضر حسين الصادر في صحيفة مصرية لكن الشيخ خضر حسين أعاد نشره في كتاب " رسائل الإصلاح " الصادر سنة 1939.
وفي تقديمه لهذه المقالات التي جمعها يقول الباحث محمد المي أن هذا الكتاب هو الأول الذي يجمع تقريبا كل ما كتب عن الطاهر الحداد وكتابه المثير للجدل فكل المحاولات السابقة كانت منقوصة منها الكتاب الأول الصادر عن الحداد للمرحومين محمد المرزوقي والجيلاني بالحاج يحي و حتى الببليوغرافيا التي أصدرتها المكتبة الوطنية كانت منقوصة و كذلك كتاب شكري المبخوت عن التكفير وكتاب آمنة الرميلي و صحح المي بعض المعطيات التاريخية الخاطئة في كتابي المبخوت والرميلي .
محمد المي الذي سبق أن أصدر سنة 1999 كتاب " الحداد وفكر الأختلاف قراءة في وثائق مجهولة و" تحقيق وتقديم حفل تكريم كتاب أمرأتنا في الشر
يعة والمجتمع " و" مسألة المرأة بين قاسم والطاهر الحداد " أعتبر كتابه الجديد جزءا من ثلاثية فيها " موقف اليهود التونسيين من الطاهر الحداد وكتابه " أمرأتنا في الشريعة والمجتمع " الذي جمع فيه المقالات الصادرة في الصحف الناطقة بالفرنسية بأقلام يهود تونسيون والجزء الثالث سيكون " موقف الصحافة الهزلية من الطاهر الحداد وكتابه أمرأتنا في الشريعة والمجتمع " . وتناول المي في كتابه أيضا صلة الحداد مع الشيخ عبد العزيز الثعالبي من خلال بعض الرسائل التي تثبت متانة علاقتهما وكذلك علاقة الحداد مع محمد علي الحامي ووعيه بالمسألة النقابية وقيمة هذا الكتاب الأساسية أنّه يوفر مادة للباحثين لا غنى عنها لأكتشاف ما عرفته تونس من جدل بعد صدور كتاب الحداد وهذه المقالات شاهدة على محنة مثقف حرم من العمل ومن الزواج وأخرج من ملّة الأسلام وأنهى حياته في العزلة بسبب جريمة واحدة وهي : الأختلاف والتفكير بصوت عال ضدّ ثقافة القطيع .
كل الذين هاجموا الحداد لم يعد يذكرهم أحد فيما مازال الحداد حيّا بفكره .
صدر منذ أيام كتاب جديد للباحث محمد المي بعنوان " موقف الصحافة العربية من الطاهر الحداد وكتابه " أمرأتنا في الشريعة والمجتمع " الذي يواصل البحث في تفاصيل محنة مثقف مستنير وهي محنة عاشها الطاهر الحداد بسبب أفكاره التنويرية وجمع المي في هذا الكتاب الصادر في حوالي 500 صفحة 124مقالا صدرت حول الطاهر الحداد وكتابه أكثر من نصفها غير ممضاة لكنها تجمع على تكفير الحداد وتجريمه بسبب أفكاره .
هذه المقالات صدرت في مجموعة من الصحف والمجلات الصادرة بين 1930 و 1932 إذ تواصلت الحملة على الحداد طيلة سنتين لكن حسين الجزيري واصلها طيلة أربع سنوات !
الصحف والمجلات هي : جريدة النهضة والوزير ولسان الشعب والزهرة والعالم الأدبي والزمان والشهاب إلى جانب مقال للشيخ محمد الخضر حسين الصادر في صحيفة مصرية لكن الشيخ خضر حسين أعاد نشره في كتاب " رسائل الإصلاح " الصادر سنة 1939.
وفي تقديمه لهذه المقالات التي جمعها يقول الباحث محمد المي أن هذا الكتاب هو الأول الذي يجمع تقريبا كل ما كتب عن الطاهر الحداد وكتابه المثير للجدل فكل المحاولات السابقة كانت منقوصة منها الكتاب الأول الصادر عن الحداد للمرحومين محمد المرزوقي والجيلاني بالحاج يحي و حتى الببليوغرافيا التي أصدرتها المكتبة الوطنية كانت منقوصة و كذلك كتاب شكري المبخوت عن التكفير وكتاب آمنة الرميلي و صحح المي بعض المعطيات التاريخية الخاطئة في كتابي المبخوت والرميلي .
محمد المي الذي سبق أن أصدر سنة 1999 كتاب " الحداد وفكر الأختلاف قراءة في وثائق مجهولة و" تحقيق وتقديم حفل تكريم كتاب أمرأتنا في الشر
يعة والمجتمع " و" مسألة المرأة بين قاسم والطاهر الحداد " أعتبر كتابه الجديد جزءا من ثلاثية فيها " موقف اليهود التونسيين من الطاهر الحداد وكتابه " أمرأتنا في الشريعة والمجتمع " الذي جمع فيه المقالات الصادرة في الصحف الناطقة بالفرنسية بأقلام يهود تونسيون والجزء الثالث سيكون " موقف الصحافة الهزلية من الطاهر الحداد وكتابه أمرأتنا في الشريعة والمجتمع " . وتناول المي في كتابه أيضا صلة الحداد مع الشيخ عبد العزيز الثعالبي من خلال بعض الرسائل التي تثبت متانة علاقتهما وكذلك علاقة الحداد مع محمد علي الحامي ووعيه بالمسألة النقابية وقيمة هذا الكتاب الأساسية أنّه يوفر مادة للباحثين لا غنى عنها لأكتشاف ما عرفته تونس من جدل بعد صدور كتاب الحداد وهذه المقالات شاهدة على محنة مثقف حرم من العمل ومن الزواج وأخرج من ملّة الأسلام وأنهى حياته في العزلة بسبب جريمة واحدة وهي : الأختلاف والتفكير بصوت عال ضدّ ثقافة القطيع .
كل الذين هاجموا الحداد لم يعد يذكرهم أحد فيما مازال الحداد حيّا بفكره .