مواد كيميائية في مستحضرات تجميل تضعف المناعة وتخل بتوازن الهرمونات!

مواد كيميائية في مستحضرات تجميل تضعف المناعة وتخل بتوازن الهرمونات!

تاريخ النشر : 07:46 - 2025/10/30

تبدو مستحضرات التجميل المقاومة للماء والثابت طوال اليوم حلا مثاليا للمرأة العصرية، لكن سر بقاء هذه المنتجات طويلا يكمن في ارتباطها بما يسمى "المواد الكيميائية الأبدية" (PFAS)

وتضم "المواد الكيميائية اﻷبدية نحو 10 آلاف مادة كيميائية صناعية مصممة لإنتاج أسطح ناعمة لامعة ومقاومة للماء. لكن المخاوف تتصاعد بشأن ارتباط هذه المواد باضطرابات الهرمونات وضعف المناعة وحتى بعض أنواع السرطان.

وقد بدأت فرنسا خطوة تاريخية كأول دولة تحظر هذه المواد من جميع مستحضرات التجميل والمنسوجات بدءا من يناير، بينما ما تزال دول أخرى مثل المملك المتحدة تدرس تقييدها.

وتكمن خطورة هذه المواد في أنها لا تتحلل بسهولة، بل قد تستغرق قرونا لتختفي من البيئة، ما أكسبها لقب "المواد الأبدية". والأخطر أن متانتها في المنتجات تعني متانتها داخل جسم الإنسان أيضا.

وتوضح البروفيسورة ميريام دايموند، الكيميائية البيئية بجامعة تورنتو: "إذا دخلت هذه المواد إلى العين، فإن قناة الدمع تمثل طريقا فعالا جدا إلى الجسم. وجلد الجفن رقيق ونفاذ".

وتضيف محذرة: "أما بالنسبة لأحمر الشفاه، فالمقلق أن المرأة يمكنها ابتلاع عدة أرطال منه خلال حياتها.

وكشفت الدراسات عن ارتباط هذه المواد الوثيق بضعف الجهاز المناعي، ما يؤثر سلبا على استجابة الجسم للقاحات ويقلل من إنتاج الأجسام المضادة. كما تحدث هذه المواد اضطرابات هرمونية عميقة تؤثر على التوازن الطبيعي للجسم، وتعطل عملية التمثيل الغذائي ما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

والأخطر من ذلك، قدرة هذه المواد على عبور حاجز الدم في الدماغ، ما يهدد الوظائف العصبية ويشكل خطرا محتملا على صحة الدماغ على المدى الطويل.

وفي مواجهة هذه المخاطر الصحية الجسيمة، يبرز دور المستهلك الواعي في حماية نفسه من خلال تبني خيارات أكثر أمانا. يمكن البدء بقراءة ملصقات المنتجات بعناية وتجنب تلك التي تحتوي على مركبات مثل PTFE أو أي من مشتقات البيرفلورو والبولي فلورو.

كما يشجع الخبراء على التحول نحو البدائل الطبيعية الآمنة التي تقدم نتائج جمالية مكافئة دون المخاطرة بالصحة

ومن الضروري أيضا دعم الحملات التي تضغط على الشركات المصنعة لتطوير منتجات أكثر أمانا، والمطالبة بتبني تشريعات أكثر صرامة تحظر هذه المواد الخطرة.

وتؤكد الخبيرة آنا واتسون من منظمة "تشيم ترست" أن المستهلكين لا ينبغي أن يتحملوا عبء البحث والتحقيق لتجنب المكونات الضارة، داعية إلى حظر شامل لهذه المواد الكيميائية الأبدية لحماية صحة الإنسان والبيئة على حد سواء. وشددت على أن الانتقال إلى منتجات تجميل أكثر أمانا لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة صحية لا يمكن تأجيلها في ظل الأدلة العلمية المتزايدة على خطورة هذه المواد.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تمّ اليوم الإثنين 26 جانفي 2026 إجراء أول عملية جراحة قلب مفتوح لطفل عمره أربع سنوات ونصف بمستشفى
20:57 - 2026/01/26
طور باحثون من مستشفى ماساتشوستس الأمريكية نظام ذكاء اصطناعي يعتمد على مجموعة متقدمة من الشبكات ال
08:47 - 2026/01/18
أصدرت وزارة الصحة في بلاغ لها اليوم الخميس جملة من التوصيات والإجراءات الوقائية الموجهة لعموم الم
23:01 - 2026/01/08
أفادت الأستاذة، الأخصائية في الأمراض المعدية والطب الوقائي، ريم عبد الملك،  بأن النساء في تونس، ن
14:59 - 2026/01/02
كشفت دراسة أجراها علماء من جامعة “جيلين” الصينية عن ارتباط استخدام أدوية خفض الكوليسترول (الستاتي
13:31 - 2026/01/02
سجّل المستشفى الجامعي شارل نيكول، يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025، إنجازًا طبيًا غير مسبوق بإجراء أول ع
22:21 - 2025/12/24
اعلنت وزارة الصحة في بلاغ لها مساء اليوم ان الفريق الطبي بقسم أمراض القلب في مستشفى شارل نيكول نج
21:15 - 2025/12/08
نظمت النيابة الجهوية لاتحاد المرأة والمندوبية الجهوية للأسرة والعمران البشري بمنوبة اليوم الاحد ق
13:00 - 2025/11/30