مشروع ضخم لتغيير المشهد الغابي في تونس

مشروع ضخم لتغيير المشهد الغابي في تونس

تاريخ النشر : 16:14 - 2024/01/12

توفر النظم الإيكولوجية للغابات التونسية العديد من المنتجات والخدمات، كما أن استغلال هذه المنتجات والخدمات يوفر بشكل مباشر أو غير مباشر دخلاً للدولة التونسية وسكان المناطق الغابية.

ورغم ذلك، فإن هذه النظم البيئية مهددة باستمرار بسبب العديد من عوامل التدهور التي يضاف إليها حاليًا تأثير تغير المناخ. في هذا السياق، سيتم إطلاق مشروع لاستصلاح النظم الإيكولوجية للغابات المتدهورة وسوف يتم تقييم تأثيره البيئي من حيث عزل الكربون مع خفض تراكمي للانبعاثات يبلغ حوالي 10000 جيغا طن من ثاني أكسيد الكربون خلال مدة 20 عامًا بمعدل 500 جيغا طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة.

يمكّن المشروع من تطوير مرونة التنوع البيولوجي والحفاظ عليه بعيدًا عن التهديدات وذلك من أجل المساهمة بشكل مستدام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. وتقترح الإدارة العامة للغابات التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هذا المشروع لدعم الدولة في اصلاح النظام البيئي لأشجار الفلين في منطقة جندوبة والصنوبر الحلبي بمنطقة القصرين من أجل استعادة الوظائف والعمليات البيئية الرئيسية لهذه النظم البيئية.

ويندرج المشروع الذي تقدر تكلفته الإجمالية بـ 360 مليون دينار، في إطار خطة تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا. وتضمن مصالح الغابات تنفيذ برامج التدخل الوطنية السنوية، وفقًا للميزانية المتاحة، للمشاركة في تنفيذ أنشطة التنمية المختلفة (إعادة التشجير والمناطق الرعوية والتجديد وإنتاج الشتلات وفتح وصيانة مسارات الغابات وخنادق الوقاية من الحريق، وإدارة المناطق المحمية، وما إلى ذلك).

ومن المتوقع أن يبدأ المشروع في عام 2025 ليستمر تنفيذه مدة 5 سنوات تنتهي في عام 2030. وسيستفيد من المشروع 25 ألف مواطن في جندوبة و12 ألف مواطن في القصرين.

يذكر ان زخم التنّوع البيولوجي في تونس يساهم في دعم الجهود المبذولة للحد من الآثار السلبية الناتجة عن تغير المناخ. كما يمكن للنظم الطبيعية المحمية أو المستعادة امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وهي بالتالي عامل جوهري في معالجة تغير المناخ عن طريق تخزين الكربون.

علاوة على ذلك، يمكن للنظم الطبيعية مثل غابات الزان بمنطقة بالشمال الغربي، ان تساعد على حماية سالمة البيئة وسبل تحسينها، وذلك من خلال تقليل آثار تغير المناخ، بما في ذلك الفيضانات والعواصف العاتية.  وتشكل غابات الزان في تونس قرابة 8 الاف هكتار بينما تقّدر المساحات الغابية التي يمتزج فيهـــا هــذا النوع النباتي (الزان) مــع أشجار الفرنان ما يناهز 22 ألف هكتار، وهي موجودة غالبًا في واليات جندوبة وباجة والكاف، بينما تشير المعلومات الى انقراض هذان النوعان من الأشجار تقريبا في والية بنزرت والوطن القبلي، وذلك بسبب التغّيرات المناخية.

ويمثل تغير المناخ والنشاط البشري تهديدا حقيقيا للتنوع الحيوي، مما يزيد من معدل انقراض الأنواع، الأمر الذي يحّد من القدرة على مكافحة التصحر، والحد من الفقر، ويهدد الأمن الغذائي.  وكشفت العديد من التقارير تعّرض النظم البيئية في تونس إلى ضغوطات تهّدد بقاء آلاف الأنواع والموائل الحيوانية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

انعقد مساء يوم السبت 10 أكتوبر 2026 المؤتمر الجهوي لاتحاد الخبراء العدليين التونسيين بالمنستير 
17:20 - 2026/10/11
-تتواصل الاستعدادات لتعزيز أسطول الشركة التونسية للشحن والترصيف بثلاث رافعات مينائية جديدة من نوع
15:45 - 2026/10/11
أعلن الديوان الوطني للمناجم التابع لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، عن فتح مناظرة خارجية بالملفات
15:15 - 2026/10/11
سجّل عدد حوادث المرور في تونس تراجعًا بنسبة 12,47 بالمائة إلى غاية 8 أكتوبر 2026، مقارنة بالفترة
14:56 - 2026/10/11
أعلنت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة عن إقرار خطة عمل إستراتيجية موجهة تهدف إلى تقديم
14:14 - 2026/10/11
تُجرى عملية تحري هلال شهر جمادى الأولى لسنة 1448 هجري، بعد غروب شمس اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 ال
11:43 - 2026/10/11
تفتح وزارة التجارة وتنمية الصادرات يوم 10 ديسمبر 2026 والأيام الموالية، مناظرة خارجية بالاختبارات
11:01 - 2026/10/11