ما بعد الردع ليس حرب طاقة، بل حرب تحطيم القدرة والقوة

ما بعد الردع ليس حرب طاقة، بل حرب تحطيم القدرة والقوة

تاريخ النشر : 22:32 - 2026/03/22

في تأمل متخفف من أي تعقيد فلسفي مفترض، يمكن أن نستنتج من جملة الموازين والاستراتيجيات والتكتيكات المتقابلة في هذه الحرب ما يلي:
* لا تكون القوة قوة إلا إذا زودتها الطاقة بالقوة ولا تكون الطاقة طاقة إلا إذا حمتها القوة بالقوة. (ليست علاقة الحرب بالسلم على نحو علاقة الحق بالقانون إلا في مجال ما لا يقارن ). 
* لا قوة تحمي الطاقة لفرط هشاشتها ولا طاقة آمنة تضمن القوة لفرط هشاشتها أيضا. 
* الحرب لفرط عدميتها لا تحمي أي قوة ولا تضمن أي طاقة. ولذلك فهي مغامرة لا ينجو منها إلا صاحب العقيدة الآملة في النصر على أنها كل القوة وكل الطاقة ووراء كل قوة قوة وكل طاقة وراءها طاقات.
* لا قوة فوق الطاقة ولا طاقة فوق القدرة. 
هنا يدخل مفهوم القدرة، وتحديدا القدرة على توظيف مصادر القوة أو القوة في كلمة.
تتوفر عند إيران وحلفاء إيران قدرات متعددة مقترنة بإرادة راسخة وقوية يمكن توظيفها عكسيا ضد قدرات وقوة وإرادة حلف العدوان بأسلوب التأثير في قرار الخصم حتى افقاده القدرة على توظيف القوة وحتى نزع ارادته واكراهه على الجنون الذي يؤدي به إلى الهلاك أو اكراهه على الاستسلام الذي ينزع هيبته وسلطته ويسقطه. بالمقابل، يملك حلف العدوان قدرات كبيرة جدا وقوة تسمى عظمى وإرادة تدمير لا تبنى على أي حق، وهي إرادة تدمير مدمرة لصاحبها أولا وأخيرا.

ولذلك نرى عجزا صهيو-أمريكيا واضحا من حيث التأثير في القرار الإيراني. ونرى بالتالي فشلا كاملا للعدوان حتى الآن من حيث فرض الهيمنة والتحكم والسيطرة. وعليه، فإن تقديرنا الاستراتيجي يرجح استحالة تحقيق النظام الصهيو-أمريكي لأهدافه. ويتراءى لنا التالي في كلمتين: في يوم من الأيام سنسمع ونقرأ الجملة البسيطة التالية: أمريكا سقطت.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

العائلة هي محطتنا الأولى التي تشكّل ملامح أرواحنا، والرحم النفسي والاجتماعي الذي يولد فيه الإنسان
07:00 - 2026/07/26
بعد أكثر من عقد على ما سُمّي بثورة الياسمين، أصبح التونسي يبحث عن الماء والكهرباء وأبسط مقومات ال
07:00 - 2026/07/26
كتب ابن خلدون منذ أكثر من سبعة قرون أنّ  التجارة من السلطان مُضِرّة بالرعايا مُفسدة للجباية لأنّ
07:00 - 2026/07/26
تعد تونس من أوائل الدول التي سعت لتنظيم الحياة السياسية وذلك بإصدار قانون عهد الأمان في سنة 1857
07:00 - 2026/07/25
تمرّ تونس اليوم بمرحلة دقيقة من تاريخها، تتجاوز في خطورتها حدود الأزمات الاقتصادية والمالية والاج
07:00 - 2026/07/20
بينما كان مروجو الإشاعات والأخبار الزائفة يحاولون بث الخوف والهلع في نفوس التونسيين، اختار السيد
07:00 - 2026/07/20
مع اقتراب ذكرى عيد الجمهورية، تطل علينا مجددًا نفس الوجوه والتحركات المشبوهة التي لا تتقن إلا الع
07:00 - 2026/07/20
أصبحت البيئة اليوم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، ولم تعد تقتصر على حماية الفضاءات الطبيعية، بل
07:00 - 2026/07/19