لهذه الأسباب فشلت زيارة المشيشي لباريس

لهذه الأسباب فشلت زيارة المشيشي لباريس

تاريخ النشر : 18:34 - 2020/12/14

المتأمل في برنامج زيارة رئيس الحكومة إلى كل من فرنسا وإيطاليا يلاحظ أنها ليست بالزيارة التي يمكن أن تمثل حدثًا لا بالنسبة للقاءات والمقابلات المبرمجة مع المستضيفين ولا مع التونسيين المقيمين هنا أو هناك .
فعلى المستوى الرسمي اقتصرت المقابلات على الوزير الأول أو رئيس الحكومة أي نظير السيد هشام المشيشي ووزير أو وزيرين إضافة إلى رئيس مجلس النواب ومجلس الشيوخ ولم تشمل رئيس الجمهورية عكس الزيارة التي أداها كل من رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد الذي التقى الرئيس هولوند وكذلك يوسف الشاهد الذي التقي الرئيس ماكرون .
أما على صعيد الجالية التونسية ،فإن اللقاءات كانت محتشمة فلقاء الأطباء لم يتعد العدد أصابع اليدين ولاحظنا غياب كفاءات وقامات كبرى من رؤساء أقسام ومديري مستشفيات كبرى من أصول تونسية وعمداء كليات طب حاليين أو سابقين على غرار العميد فتحي بن سلامة الدكتور في علم النفس وعميد كلية باريس 7 وغيره من الدكاترة الذين نعتز بهم وكذلك غياب رجال أعمال لهم صيت ومكانة .
كما أنه كان من حسن التدبير ومن واجب اللياقة لقاء ممثلين عن مكونات المجتمع المدني الذين مثلوا سندا قويا للطلبة أثناء فترة جائحة كورونا ولا يزالون يواصلون ذلك بتفان والتزام منقطع النظير .
ويبدو أن رئيس الحكومة وجد عراقيل لإنجاح هذه الزيارة من داخل القصر ،حيث وقعت اتصالات قصد تحجيم الزيارة وعدم برمجة لقاءات في أعلى مستوى وكذلك الحد من عدد التونسيين الذين سيلقاهم حتى لا تأخذ هذه الزيارة حجمًا كبيرًا وبعدًا يفوق الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية إلى فرنسا.
ولعل رئيس الحكومة نفسه ساهم بأن تكون زيارته هذه هامشية وغير ذات جدوى بعد التصريح الذي خص به جريدة "الفيغارو" اليمينية والذي أراد به أن يدافع على الإسلام السياسي بلغة خشبية ،في فترة يعيش فيه النظام الفرنسي صراعًا ومقاومة للإسلام السياسي حيث تم البدء بحل الجمعيات الإسلامية ومراقبة دور العبادة والمدارس .
إن ما تعيشه بلادنا في أعلى مستوى الحكم اليوم من تطاحن وتدافع وما تعرفه مؤسسات الدولة من عرقلة بعضها بعضًا يجعلنا أمام يقين أننا نسير بخطى ثابتة نحو الهاوية نتيجة تسيير الدولة بإطارات هاوية لا تفقه شيئًا من أصول الحكم ولا من تسيير دواليب الدولة .

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

رغم أن أدوار الوساطة الباكستانية والقطرية وغيرها لا تتوقف، فإن فرص العودة إلى مفاوضات واشنطن وطهر
07:00 - 2026/08/24
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا من منظومة الاتصال اليومية ولم تعد وظيفتها تقتصر على نقل الأخبا
09:31 - 2026/08/22
قرأت ما كُتب عن «موت» الحزب الدستوري التاريخي وانتهاء امتداده، وفي الحقيقة أرى أن في هذا الطرح خل
07:00 - 2026/08/22
في الأيام الأخيرة ، بدت صورة إيران على قدر أكبر من التماسك الداخلي ، في حين بدا الرئيس الأمريكى "
07:00 - 2026/08/17
في مشهد عبثي تختلط فيه المآسي بالتفاهات، يجيء ترامب معلنا "لطفه" بإمهاله إيران أسبوعا لإقامة مراس
07:00 - 2026/08/17
منذ أن استعادت النيجر والجزائر دفء علاقاتهما بعد فترة من التوتر، لم تعد العلاقة بين البلدين تكتفي
07:00 - 2026/08/17
أقولها بكل وضوح: إذا أردنا إصلاح تونس فعليا، فعلينا أن نبدأ من المدرسة.
07:00 - 2026/08/17
إدراج قرية سيدي بوسعيد رسميًا على قائمة أفضل القرى السياحية في العالم إنجاز نفتخر به جميعًا، وقد
07:00 - 2026/08/15