عصام الشوالي يطلق صرخة مدوية: الكرة التونسية في خطر

عصام الشوالي يطلق صرخة مدوية: الكرة التونسية في خطر

تاريخ النشر : 14:52 - 2026/04/21

في مقال مؤثر، يستعيد المعلق التونسي عصام الشوالي ذكريات ثلاثة عقود قضاها خلف الميكروفون، عايش خلالها أزهى فترات كرة القدم التونسية، حين كانت الأندية المحلية تفرض هيبتها في القارة السمراء وتُراكم الألقاب بثبات. يذكر تلك السنوات التي شهدت سيطرة واضحة، خاصة أواخر التسعينات، عندما كانت الكؤوس الإفريقية حكرًا على الفرق التونسية التي زرعت الرهبة في منافسيها.

لكن الصورة اليوم، وفق وصفه، مختلفة تمامًا، بل ومؤلمة. فقد تراجع ترتيب الدوري التونسي قاريًا بشكل صادم، ليجد نفسه خلف بطولات كانت إلى وقت قريب خارج دائرة المنافسة، في مؤشر خطير على فقدان البريق التاريخي.

ويُرجع الشوالي هذا التدهور إلى ما يُسمى بـ"العشرية السوداء" التي بدأت منذ 2020، حيث تعمّقت الأزمات المالية والإدارية، وتراجعت جودة الانتدابات، مع غياب واضح للهوية التي كانت تميز الأندية، خاصة مع تهميش دور التكوين القاعدي والتفريط في المواهب الشابة بداعي نقص الخبرة.

كما أشار إلى الفجوة الاقتصادية الكبيرة التي باتت تفصل الأندية التونسية عن نظيراتها في بلدان مثل مصر والمغرب وجنوب إفريقيا، حيث أصبحت المنافسة غير متكافئة من حيث الموارد والإمكانيات، حتى بالنسبة لأندية عريقة مثل الترجي الرياضي التونسي التي لم تعد قادرة على مجاراة عمالقة القارة.

ولم يغفل الشوالي الحديث عن تراجع دور الأندية التي كانت تُعتبر خزّانًا للمواهب، مثل شبيبة القيروان والنادي البنزرتي، ما ساهم في جفاف منابع التكوين، وأثّر سلبًا على جودة اللاعب المحلي.

كما انتقد بشدة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت، حسب رأيه، تتحكم في مصير المدربين والإدارات، مما أضعف الاستقرار الفني وفتح الباب أمام قرارات متسرعة، في ظل غياب رؤية رياضية واضحة.

هذا التراجع انعكس بدوره على المنتخب الوطني، الذي أصبح يعتمد بشكل متزايد على اللاعبين مزدوجي الجنسية، في ظل تراجع مستوى التكوين المحلي، وهو ما يعيد للأذهان تصريح المدرب الفرنسي روجيه لومار الذي اعتبر أن التدريب في أوروبا أفضل من اللعب في الدوري التونسي.

وفي ختام مقاله، قدّم الشوالي جملة من الحلول للخروج من الأزمة، أبرزها: إصلاح القوانين نحو نموذج الشركات الرياضية، إعادة الاستثمار في التكوين، حماية القرار الفني من ضغط الجماهير، دعم الأندية الصغرى، وتطوير البنية التحتية.

ورغم قتامة المشهد، يبقى الأمل قائمًا، وفق تعبيره، في عودة الكرة التونسية إلى مكانتها الطبيعية، شرط توفر الإرادة والتخطيط السليم، حتى تستعيد الأندية هيبتها القارية ويعود صوت الإنجازات ليرتفع من جديد.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

رد مانشستر سيتي الإنجليزي مجددا على تصريحات إنريكي ريكيلمي المرشح لرئاسة ريال مدريد بشأن وعده بال
01:01 - 2026/06/06
أكد رافا يوستي، رئيس نادي برشلونة، أن النادي الكتالوني لا يتأثر بمحاولات السخرية والاستفزاز التي
22:49 - 2026/06/05
 ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تذاكر لكأس العالم ‌حصل ‌عليها نحو 60 ‌مشجعا دون مقابل جراء
21:43 - 2026/06/05
اعترف ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين بشيء مفاجئ يخص النجم ليونيل ميسي قبل انطلاق مش
20:41 - 2026/06/05
أغلقت هيئة الترجي الرياضي التونسي رسميا ملف تجديد عقد متوسط الميدان النيجيري، أونوتشي أوغبيلو
20:03 - 2026/06/05
واصل الترجي الرياضي التونسي تحركاته خلال فترة الانتقالات الصيفية بتعزيز مركز حراسة المرمى، بعدما
16:36 - 2026/06/05
اضطر المنتخب الياباني لكرة القدم إلى تغيير مقر تدريباته للمرة الثانية خلال تربصه الإعدادي بالمكسي
14:17 - 2026/06/05
أكد نجم المنتخب الوطني التونسي إلياس السخيري أن حمل قميص المنتخب التونسي يُعد أفضل قرار اتخذه في
14:12 - 2026/06/05