"سماء قانية" رسائل أدبية تجمع بين الروائية وحيدة المي والشاعر محمد الهادي الجزيري

"سماء قانية" رسائل أدبية تجمع بين الروائية وحيدة المي والشاعر محمد الهادي الجزيري

تاريخ النشر : 13:45 - 2023/04/27

صدرت هذه الأيام عن دار الكتاب للنّشر رسائل أدبية بعنوان "سماء قانية " للروائية والصحفيّة وحيدة المي والشّاعر محمد الهادي الجزيري ستكون حاضرة بالمعرض الدولي للكتاب بتونس الذي يفتتح دورته 37 غدا الجمعة. 
وقد راهنت الكاتبة على تحدّ كبير لإخراج الشّاعر الجزيري من صمت الكتابة وعزلته بعد إصابته بجلطة دماغية ألزمته البيت وفرضت عليه عزلة شعرية طيلة ست سنوات وهو في أوج شهرته وانتشاره عربيا إيمانا منها أن في الكتابة شفاء. وفعلا بعد تبادل الرّسائل طيلة سنة كاملة، استطاع الشّاعر أن يغادر عزلته وينفض عنه العجز ويحرر قصيدته من صمتها الاضطراري ويستعيد يده "المعطوبة " ليكتب أولى قصائده ما بعد الانتكاسة "قالت لي الوردة ". وصدرت رسائل "سماء قانية "، تلك التي قالت عنها وحيدة المي في مقدّمة الكتاب: " هي رسائل لصيقة بالروح، فلحظات الكتابة بمثابة مرايا وقفتُ أمامها بلا مساحيق، نقلتُ الصورة بصدق، أعميتُ غرابيلي لحظة كتابتها، ودسست فيها الكثير مني ومن هذا البلد النّازف ... من مواقف صعبة ومرّة عشتها، من فرح، مرض وحلم، هي رسائل فترة حاسمة في حياتي، في تاريخ تونس، وفي حياة الشّاعر الهادي الجزيري الذي لما نقرت على نافذته في ذكرى عيد ميلادي، (12 ديسمبر2020)، وأبرقتُ إليه بالرّسالة الأولى رحّب بفكرة التراسل وقرر أن يستعيد يده وأصابعه ليكتب من جديد... وبعد سنة وفي ذات اليوم، عيد الميلاد، استطاع الجزيري أن يطلق قصيدته الأولى ما بعد صمت ست سنوات.. واستطاعت وحيدة المي أن تبدّد الحمرة من هذه السّماء وتكسر أطواقها". 
وقد تلقّف الشاعر هذه الرغبة من الكاتبة وعبر عن صدفة  إبداعية جمعت بينهما  وكتب في مقدّمته عن ظروف تنزيل هذه الرسائل التي تذكرنا برسائل كافكا وميلينا ، غسان كنفاني وغادة السمان ، وجبران و مي زيادة لكن بروح جديدة وعطر تونسي : " لم أكن أعرف وحيدة المي شخصيا ..كنت أسمع عنها وأقرأ  لها بعض النصوص..، إذ لم تكن صديقة لي بأتمّ معنى الكلمة ..لكنّها تسللت لي كأمّ  أو  أخت كبرى لتتفقّد رجلا مغلقا للتصليح أو للموت ..وانطلقتْ في الإنقاذ  تدريجيا عن طريق الكلام وما أدراك ما هو ..فانصاع الرجل إلى قدره ..ثمّ هرول نحوه  لمّا ذاق حلاوة الشّفاء ..وأخيرا بعد أن كتب ما طاب له من النثر  الحميمي ..كتب قصيدته الأولى بعد ستّ سنوات من الصمت والجفاف.. وعنوانها " قالت ليَ الوردة ".

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

اختُتمت اليوم السبت 28 مارس 2026 أشغال المؤتمر الدولي لتاريخ تونس المعاصر، بإشراف وزيرة الشؤون ال
21:20 - 2026/03/28
Fatigante et captivante, le roman « Les Saisons du vent » de Lamine Saidi est à la fois épuisant
20:11 - 2026/03/28
في غياب قانون أساسي ينظمها مراكز الفنون الدرامية والركحية تستغيث ...ثلاثون سنة من الحلم على وشك ا
07:00 - 2026/03/28
تنتظم  من 6 إلى 11 أفريل 2026 الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي لفيلم الطفولة.واكد  مدير الم
07:00 - 2026/03/28
في عينيها ينام تاريخ من الأقنعة والوجوه، وفي بحة صوتها صدى لقرون من تمرد النساء.
07:00 - 2026/03/28
أحمد الشهاوي مواطن مصري عُرف بكثرة رحلاته ومغامراته حتى لقب ب»إبن بطوطة المصري»، زار مؤخرا تونس ل
07:00 - 2026/03/28
بين سماء الخيال وأرض الواقع التونسي المثقلة بالتفاصيل، ينسج المخرج سامي بن مسعود في فيلمه الجديد
07:00 - 2026/03/28
ما إن إنتهى»الموسم التلفزي الرمضاني» حتى انهالت ما يسمى ب»الإستبيانات» و»التقييمات» في عدة محطات
07:00 - 2026/03/28