رواية "مياسين" لعائشة الصدّيقي: تساؤلات حائرة عن الواقع... بِطَرْح فلسفي

رواية "مياسين" لعائشة الصدّيقي: تساؤلات حائرة عن الواقع... بِطَرْح فلسفي

تاريخ النشر : 20:00 - 2022/11/28

"مياسين" رواية للكاتبة البحرينية عائشة الصدّيقي، مُغرقة في الخيال والأساطير الشعبية، صدرت مؤخرا عن منشورات "أوستن ماكولي" وسعت الكاتبة من خلالها إلى معالجة قضايا معاصرة انطلاقا من تلك الأساطير الشعبية التي تحمل أبعادا فلسفية وأفكارا تجعل كل شخص منا يفكر في طريقته في الحياة. 

وتحمل الرواية بين طيّاتها كمًا من المعرفة، وتدعو إلى التفكر والتأمل في كل شيء بصرف النظر عن دين أو معتقد، بل تدعو إلى كشف الذات الإنسانية والتفكر فيها، وفيها دعوة إلى رؤية الحياة بزاوية مختلفة.  

و"مياسين" هي البطلة والمحرك الرئيس للقصة وشخصيات أخرى جميعها مترابطة مع الشخصية الرئيسة في الأحداث، وتتمحور تطورات الأحداث حول هذه الشخصية التي تتخذ مظاهر واشكالا متعدّدةـ فمياسين كما تقول الكاتبة هي "بداخل كل شخص منا، بكل ما فيها من روح وحياة ويأس وأمل، هي أمنيات وأحلام، لعيش حياة مغايرة، لقيم معينة نحتاج إليها". 

والرواية تحمل تساؤلات تدفع قارئها إلى التفكير والتأمّل والنظر من زوايا مختلفة، وجميع الشخصيات الواردة في الرواية موجودة بداخل كل فرد منا وإن اختلفت الأزمنة والأمكنة، والرواية في كلّ ذلك تسبر أعماق النفس البشرية بكل تفاصيلها، والمشاعر التي قد تسيطر على الشخص سواء بالإيجاب والسلب، وتغوص في الذات الإنسانية، في أفكار الشخص ومعتقداته ومدى إيمانه بها وقناعته بها. 

وجاء في غلاف الرواية "لا تزال مياسين ضائعة في الزمكان، منفصلة عن عالمها، ألم تكن هي في عقلها اللاواعي من أرادت الابتعاد عن هذا العالم الذي تمقته؟ لكنها الآن لا تشعر بأي شيء سوى أنها تائهة في هذا البعد الذي تجهله، تسبح فيه، ككوكب سيّار في ذلك الفلك الواسع، عبثا تحاول أن تفيق، ترتفع عاليا تصرخ في أعماقها لا أحد يسمع صوتها، تحاول أن تتذكر ملامحها، تكتشف معالمها، تغرق في ذلك الظلام السرمدي، ترتفع أكثر فأكثر، هل ستتلاشى في ذلك العمق السحيق؟ تبحث عن خيط يقودها إلى عالمها، هل نسيت خارطة ذلك المكان؟ هل اختفت ملامح تلك الوجوه التي التقت بها؟ أحُلْم ذلك أم واقع؟ تساؤلات حائرة؟ تفتش عن إجابة"... 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

بعد رباطيْ سوسة والمنستير حطّ رحال الفنان زياد الزواري في عرضه الثالث «مائة كمان» بالمسرح البلدي
07:00 - 2026/11/08
​أطلق الفنان وليد الصالحي أحدث أعماله الغنائية المصورة بعنوان «محلاك يا صغري»، ليشكل أولى إصدارات
18:03 - 2026/11/07
يسدل الستار مساء اليوم، على فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي «مواسم الإبداع»
07:00 - 2026/11/07
يقول الروائي الإسباني كارلوس زافون «لن يهلك العالم بقنبلة نووية كما تزعم الصحف، بل سيفنى بسبب الا
07:00 - 2026/11/07
ضيف ركن»حوار الأسبوع» هو موسيقي من صنف خاص إختار الطريق الأصعب البعيد عن لهفة الشهرة والتجارة بال
07:00 - 2026/11/07