في رده على اتهام أكاديمية أم المؤمنين بالزنا والفتنة:
د. عبدالله الحزقي: الكذب والتشويه دليل على الإفلاس
تاريخ النشر : 16:40 - 2026/06/26
ردّا على ما كتبته أستاذة جامعية تهجمت على أم المومنين السيدة عائشة وعلى رموز دينية بلغة ساخرة ومهينة على الفايسبوك . قال الدكتور عبد الله الحزقي إن منشورها احتوى على عديد المغالطات التاريخية، والعبارات الساخرة المفتقرة للمنهجية العلمية والتوثيق التاريخي المعترف به لدى عامة المؤرخين والمحدثين. ورأى أنه من الواجب
الرد علميا وتاريخيا بشكل مقنن ومفصل على معظم النقاط التي عرجَت عليها لتفنيد ما وصفه بالادعاءات و المغالطات التاريخية و الاكاذيب . وأفاد" الشروق أون لاين" أنها ادّعت أنّ علي بن أبي طالب اتهم السيدة عاىشة بالزنا في قولها ("علي راجل ربيبتها اتهمها بالزنا"). و الحقيقة التاريخية تقر بأنّ هذا ادّعاء باطل ، ففي "حادثة الإفك" الشهيرة، لم يتهم رضي الله عنه السيدة عائشة بالزنا قط. لكن عندما استشاره النبي عليه الصلاة والسلام لقربه ومكانته ومنزلته منه لتهدئة روعه حيال المسألة، قال له علي: "يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك" (يقصد بريرة خادمتها). فكان رأيه رضي الله عنه رأياً استشارياً لحسم القلق ومراعاة قلب النبي لما رأى ما أصابه من الهم والغم ، ولم يكن اتهاماً منه لها، بل إنه حارب واقتصّ ممن خاضوا في عرضها لاحقاً، وظل يحترم مكانتها كأم للمؤمنين. وأي خلاف كان بينهما لاحقا بعد وفاة النبي كان يخص الموقف حيال كيفية إدارة قضية مقتل عثمان . وليس لكونه اتهما بالزنا فهذا لم يحصل منه البتة .
أمّا عن السخرية من علمها وحديثها في قولها ("شَدّت سبحة وتحكي في الأحاديث") فإنّ الحقيقة التاريخية حسب الدكتور الحزقي تقرّ بأنّ السيدة عائشة لم تكن مجرد امرأة "تحكي أحاديث"، بل كانت من أكبر فقهاء وعلماء الإسلام على الإطلاق.
فهي رابع أكثر الصحابة رواية للحديث النبوي الشريف حيث رُويَ عنها نحو 2210 حديثا عن النبي صل الله عليه وسلم.و كان كلما استشكل على كبار الصحابة كعمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعري أمرٌ في الفقه أو الميراث أو الطب أو الشعر، قصدوا عائشة ليفصلوا فيه. وفي هذا يقول أبو موسى الأشعري "ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً".
أمّا وصفها بـ "العاقر" بأسلوب ساخر، فإنّ عدم إنجاب السيدة عائشة للأولاد كان لحكمة إلهية، ولم يكن عيباً يُعاير به المرء، بل جعلها الله أمًّا للمؤمنين بنص القرآن الكريم "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم". وقد عوضها الله عن الأمومة البيولوجية بأمومة الأمة بأسرها علميا وتربويا وكانت تربي الايتام وتكفلهم في بيتها .
ويضيف الدكتور أن أكذوبة ادعاء مقتلها في حفرة من صنع معاوية ("ماتت موتة شنيعة في حفرة عملها معاوية") فهي مغالطة كبرى وهي من الروايات المكذوبة والواهية التي لا توجد في أي كتاب من كتب التاريخ المعتمدة كالطبقات الكبرى أو تاريخ الطبري أو سير أعلام النبلاء. وقد تُوفيت رضي الله عنها وفاة طبيعية على فراشها في المدينة المنورة سنة 58 هـ، وصلى عليها أبو هريرة الذي كان ينوب عن مروان بن الحكم في إمارة المدينة، ودُفنت في البقيع ليلاً حسب وصيتها، وحضر جنازتها جمع غفير من الصحابة والتابعين.
وفي توضيحه لموقعة الجمل والتحريض عليها، قال إن السيدة عائشة لم تخرج في معركة الجمل لقتال علي بن أبي طالب أو طمعاً في سلطة، بل خرجت للإصلاح بين المسلمين والمطالبة بدم عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد مقتله وتهدئة الفتنة وكان ذلك بطلب من الزبير بن العوام وكبار الصحابة على أمل أن يصلح الله بها بين الفئتين لمنزلتها بين المؤمنين..وما حدث بعدها كان بسبب غدر ثلة من الخوارج الذين بادروا برمي النبال وأحدثوا الفتنة بين الفريقين وحدث ما حدث..وقد حرص علي بن أبي طالب رضي الله عنه على حماية هودج عائشة واتبعها بكتيبة تحميها وتؤمن عودتها بأمان.
وخلص إلى القول أنّ ما كتبته الأكاديمية في تدوينتها لا ينم سوى عن إفلاس فكري ومعرفي ومنهجي وثقافي ،وقد اعتدمت على أسلوب الإثارة (والبوز) و على روايات شاذة ومكذوبة تفتقر الموضوعية التاريخية،بل وكشفت في رأيه عن جهل فظيع بالتاريخ لا يليق برتبة علمية لأكاديمي يفترض أنه يعي أبسط أبجديات المنهجية في التعاطي مع المسائل.. مشيرا الى أن تدوينتها كانت بهدف تشويه شخصية نسائية قيادية وعالمة من طراز رفيع كالسيدة عائشة طعناً في التاريخ الإسلامي ورموزه.،كما أثبتت إفلاسا أخلاقيا من خلال الإساءة لعرض أم المؤمنين ومكانتها ذات القدسية في ضمائر المسلمين . وهو ما اعتبره الدكتور عبد الله الحزقي إساءة مباشرة للدين الإسلامي وتعدي على مشاعر الشعب التونسي الذي نص الدستور على أن الإسلام دينه والعربية لغته.
ردّا على ما كتبته أستاذة جامعية تهجمت على أم المومنين السيدة عائشة وعلى رموز دينية بلغة ساخرة ومهينة على الفايسبوك . قال الدكتور عبد الله الحزقي إن منشورها احتوى على عديد المغالطات التاريخية، والعبارات الساخرة المفتقرة للمنهجية العلمية والتوثيق التاريخي المعترف به لدى عامة المؤرخين والمحدثين. ورأى أنه من الواجب
الرد علميا وتاريخيا بشكل مقنن ومفصل على معظم النقاط التي عرجَت عليها لتفنيد ما وصفه بالادعاءات و المغالطات التاريخية و الاكاذيب . وأفاد" الشروق أون لاين" أنها ادّعت أنّ علي بن أبي طالب اتهم السيدة عاىشة بالزنا في قولها ("علي راجل ربيبتها اتهمها بالزنا"). و الحقيقة التاريخية تقر بأنّ هذا ادّعاء باطل ، ففي "حادثة الإفك" الشهيرة، لم يتهم رضي الله عنه السيدة عائشة بالزنا قط. لكن عندما استشاره النبي عليه الصلاة والسلام لقربه ومكانته ومنزلته منه لتهدئة روعه حيال المسألة، قال له علي: "يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك" (يقصد بريرة خادمتها). فكان رأيه رضي الله عنه رأياً استشارياً لحسم القلق ومراعاة قلب النبي لما رأى ما أصابه من الهم والغم ، ولم يكن اتهاماً منه لها، بل إنه حارب واقتصّ ممن خاضوا في عرضها لاحقاً، وظل يحترم مكانتها كأم للمؤمنين. وأي خلاف كان بينهما لاحقا بعد وفاة النبي كان يخص الموقف حيال كيفية إدارة قضية مقتل عثمان . وليس لكونه اتهما بالزنا فهذا لم يحصل منه البتة .
أمّا عن السخرية من علمها وحديثها في قولها ("شَدّت سبحة وتحكي في الأحاديث") فإنّ الحقيقة التاريخية حسب الدكتور الحزقي تقرّ بأنّ السيدة عائشة لم تكن مجرد امرأة "تحكي أحاديث"، بل كانت من أكبر فقهاء وعلماء الإسلام على الإطلاق.
فهي رابع أكثر الصحابة رواية للحديث النبوي الشريف حيث رُويَ عنها نحو 2210 حديثا عن النبي صل الله عليه وسلم.و كان كلما استشكل على كبار الصحابة كعمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعري أمرٌ في الفقه أو الميراث أو الطب أو الشعر، قصدوا عائشة ليفصلوا فيه. وفي هذا يقول أبو موسى الأشعري "ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً".
أمّا وصفها بـ "العاقر" بأسلوب ساخر، فإنّ عدم إنجاب السيدة عائشة للأولاد كان لحكمة إلهية، ولم يكن عيباً يُعاير به المرء، بل جعلها الله أمًّا للمؤمنين بنص القرآن الكريم "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم". وقد عوضها الله عن الأمومة البيولوجية بأمومة الأمة بأسرها علميا وتربويا وكانت تربي الايتام وتكفلهم في بيتها .
ويضيف الدكتور أن أكذوبة ادعاء مقتلها في حفرة من صنع معاوية ("ماتت موتة شنيعة في حفرة عملها معاوية") فهي مغالطة كبرى وهي من الروايات المكذوبة والواهية التي لا توجد في أي كتاب من كتب التاريخ المعتمدة كالطبقات الكبرى أو تاريخ الطبري أو سير أعلام النبلاء. وقد تُوفيت رضي الله عنها وفاة طبيعية على فراشها في المدينة المنورة سنة 58 هـ، وصلى عليها أبو هريرة الذي كان ينوب عن مروان بن الحكم في إمارة المدينة، ودُفنت في البقيع ليلاً حسب وصيتها، وحضر جنازتها جمع غفير من الصحابة والتابعين.
وفي توضيحه لموقعة الجمل والتحريض عليها، قال إن السيدة عائشة لم تخرج في معركة الجمل لقتال علي بن أبي طالب أو طمعاً في سلطة، بل خرجت للإصلاح بين المسلمين والمطالبة بدم عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد مقتله وتهدئة الفتنة وكان ذلك بطلب من الزبير بن العوام وكبار الصحابة على أمل أن يصلح الله بها بين الفئتين لمنزلتها بين المؤمنين..وما حدث بعدها كان بسبب غدر ثلة من الخوارج الذين بادروا برمي النبال وأحدثوا الفتنة بين الفريقين وحدث ما حدث..وقد حرص علي بن أبي طالب رضي الله عنه على حماية هودج عائشة واتبعها بكتيبة تحميها وتؤمن عودتها بأمان.
وخلص إلى القول أنّ ما كتبته الأكاديمية في تدوينتها لا ينم سوى عن إفلاس فكري ومعرفي ومنهجي وثقافي ،وقد اعتدمت على أسلوب الإثارة (والبوز) و على روايات شاذة ومكذوبة تفتقر الموضوعية التاريخية،بل وكشفت في رأيه عن جهل فظيع بالتاريخ لا يليق برتبة علمية لأكاديمي يفترض أنه يعي أبسط أبجديات المنهجية في التعاطي مع المسائل.. مشيرا الى أن تدوينتها كانت بهدف تشويه شخصية نسائية قيادية وعالمة من طراز رفيع كالسيدة عائشة طعناً في التاريخ الإسلامي ورموزه.،كما أثبتت إفلاسا أخلاقيا من خلال الإساءة لعرض أم المؤمنين ومكانتها ذات القدسية في ضمائر المسلمين . وهو ما اعتبره الدكتور عبد الله الحزقي إساءة مباشرة للدين الإسلامي وتعدي على مشاعر الشعب التونسي الذي نص الدستور على أن الإسلام دينه والعربية لغته.