حمى "تكسير العظام" تنتشر في ولاية فلوريدا الأمريكية
تاريخ النشر : 23:08 - 2026/08/28
أفادت صحيفة "كاليفورنيا بوست" بانه تم تشخيص إصابة عشرات الأشخاص في ولاية فلوريدا الأمريكية بحمى الضنك، وهي عدوى فيروسية ينقلها البعوض وتنتشر عادة في المناطق الاستوائية.
لكن اللافت والمثير للقلق أن هؤلاء الأشخاص لم يصابوا بالمرض أثناء السفر، بل التقطوه داخل الولايات المتحدة.
وتُعرف حمى الضنك باسم "حمى تكسير العظام" بسبب الآلام الشديدة التي تسببها في المفاصل والعظام، والتي قد تجعل المصاب يشعر وكأن عظامه تتكسر، لا سيما في الساقين والظهر. وقد أصبحت حمى الضنك أكثر انتشارا في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وتنتقل العدوى عبر لدغات البعوض المصاب. ولا تظهر أعراض على معظم المصابين، لكن البعض قد يعاني من الحمى والصداع والغثيان والطفح الجلدي، إلى جانب آلام شديدة في الجسم، وهي التي أكسبت المرض لقبه المخيف.
وتسجل الولايات المتحدة غالبية حالات حمى الضنك بين أشخاص عادوا حديثا من مناطق ينتشر فيها المرض، مثل منطقة الكاريبي وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ. إلا أن عدد الحالات التي تنتقل داخل الأراضي الأمريكية آخذ في الارتفاع.
ومنذ بداية العام، أُبلغ عن 893 حالة إصابة بحمى الضنك في الولايات الخمسين. ومن بين هذه الحالات، أصيب 40 شخصا بالعدوى داخل الولايات المتحدة، بينهم 39 في فلوريدا وحالة واحدة في ولاية فرجينيا.
وفي فلوريدا، سُجلت الإصابات المحلية في مقاطعات تقع على الساحل الغربي للولاية، وهي مقاطعة سيتروس، ومقاطعة بينيلاس التي تضم مدينة سانت بطرسبرغ، ومقاطعة هيلزبورو التي تضم مدينة تامبا.
لماذا تنتشر حمى الضنك في الولايات المتحدة؟
ينتقل فيروس حمى الضنك عن طريق بعوض "الزاعجة" (Aedes)، وهو النوع نفسه الذي يمكن أن ينقل أمراضا أخرى، بينها زيكا والحمى الصفراء.
وينتشر هذا البعوض في أجزاء واسعة من جنوب شرق الولايات المتحدة وجنوب غربها، فيما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى توسيع نطاق انتشاره. ويقدر الباحثون أن نحو 75% من مساحة الولايات المتحدة أصبحت ملائمة لانتشار هذا النوع من البعوض.
وقد يكون ذلك أحد أسباب الارتفاع الكبير في حالات حمى الضنك خلال عام 2024، عندما ارتفع عدد الإصابات في الولايات المتحدة بنسبة 359% مقارنة بالمتوسط السنوي المسجل على مدى العقدين السابقين.
وفي فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس، رُصدت إصابات في عدة مقاطعات، ما يشير إلى دخول الفيروس إلى البلاد في مناسبات متعددة، وليس نتيجة تفش واحد. كما شهدت نيوجيرسي تفشيا للمرض عام 2024 أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص.
وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إن هذه الحالات التي انتقلت محليا "لم تؤد إلى تفشيات أكبر في الولايات المتحدة القارية"، لكنها في الوقت نفسه "تشير إلى تزايد خطر تسجيل حالات مكتسبة محليا"، مؤكدة ضرورة تعزيز مراقبة المرض والسيطرة على البعوض الناقل له، إلى جانب رفع مستوى الاستعداد والاستجابة في مجال الصحة العامة في المناطق التي ينتشر فيها هذا النوع من البعوض.
ما مدى خطورة حمى الضنك؟
وفقا للصحيفة، يصاب نحو شخص واحد من كل 20 مصابا بحمى الضنك بأعراض خطيرة تهدد حياته. ويمكن أن تتدهور الحالة خلال ساعات، لتؤدي إلى نزيف وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم وإلى فشل الأعضاء.
وفي حال عدم الحصول على العلاج الطبي، قد تكون حمى الضنك الشديدة قاتلة في ما يصل إلى 50% من الحالات.
ولا يوجد علاج محدد لحمى الضنك نفسها، لكن الراحة والإكثار من السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم، إضافة إلى تناول الأسيتامينوفين، يمكن أن تساعد في تخفيف الحمى وآلام العضلات. وإذا تطورت الحالة إلى درجة تستدعي دخول المستشفى، فقد يعطى المريض سوائل عن طريق الوريد لتجنب الجفاف.
كيف يمكن الوقاية من العدوى؟
حسب الصحيفة، أفضل وسيلة للوقاية من حمى الضنك هي تجنب لدغات البعوض قدر الإمكان، وذلك باستخدام طارد الحشرات، وارتداء ملابس فضفاضة تغطي الذراعين والساقين، والتخلص من أماكن تكاثر البعوض حول المنزل.
ويشمل ذلك التخلص من المياه الراكدة ومعالجة الأماكن والثقوب التي يمكن أن تتجمع فيها المياه.
أما المسافرون إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض، فعليهم اتخاذ الاحتياطات نفسها، بما في ذلك النوم تحت الناموسيات واستخدام طارد الحشرات. كما يمكن حمل الأسيتامينوفين لتخفيف الحمى وآلام الجسم في حال الإصابة.
وحتى بعد العودة من السفر، ينبغي تجنب لدغات البعوض، لأن البعوضة التي تلدغ شخصا مصابا يمكن أن تنقل الفيروس لاحقا إلى أشخاص آخرين.
ماذا عن لقاح حمى الضنك؟
يوجد لقاح لحمى الضنك، لكنه مخصص فقط للأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالمرض ويعيشون في مناطق ينتشر فيها، وليس للمسافرين.
ويرجع ذلك إلى أن تلقي اللقاح قبل الإصابة الأولى بالفيروس قد يؤدي، في حال الإصابة بالمرض لاحقا، إلى زيادة شدة الحالة بدلا من الحماية منها.
أفادت صحيفة "كاليفورنيا بوست" بانه تم تشخيص إصابة عشرات الأشخاص في ولاية فلوريدا الأمريكية بحمى الضنك، وهي عدوى فيروسية ينقلها البعوض وتنتشر عادة في المناطق الاستوائية.
لكن اللافت والمثير للقلق أن هؤلاء الأشخاص لم يصابوا بالمرض أثناء السفر، بل التقطوه داخل الولايات المتحدة.
وتُعرف حمى الضنك باسم "حمى تكسير العظام" بسبب الآلام الشديدة التي تسببها في المفاصل والعظام، والتي قد تجعل المصاب يشعر وكأن عظامه تتكسر، لا سيما في الساقين والظهر. وقد أصبحت حمى الضنك أكثر انتشارا في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وتنتقل العدوى عبر لدغات البعوض المصاب. ولا تظهر أعراض على معظم المصابين، لكن البعض قد يعاني من الحمى والصداع والغثيان والطفح الجلدي، إلى جانب آلام شديدة في الجسم، وهي التي أكسبت المرض لقبه المخيف.
وتسجل الولايات المتحدة غالبية حالات حمى الضنك بين أشخاص عادوا حديثا من مناطق ينتشر فيها المرض، مثل منطقة الكاريبي وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ. إلا أن عدد الحالات التي تنتقل داخل الأراضي الأمريكية آخذ في الارتفاع.
ومنذ بداية العام، أُبلغ عن 893 حالة إصابة بحمى الضنك في الولايات الخمسين. ومن بين هذه الحالات، أصيب 40 شخصا بالعدوى داخل الولايات المتحدة، بينهم 39 في فلوريدا وحالة واحدة في ولاية فرجينيا.
وفي فلوريدا، سُجلت الإصابات المحلية في مقاطعات تقع على الساحل الغربي للولاية، وهي مقاطعة سيتروس، ومقاطعة بينيلاس التي تضم مدينة سانت بطرسبرغ، ومقاطعة هيلزبورو التي تضم مدينة تامبا.
لماذا تنتشر حمى الضنك في الولايات المتحدة؟
ينتقل فيروس حمى الضنك عن طريق بعوض "الزاعجة" (Aedes)، وهو النوع نفسه الذي يمكن أن ينقل أمراضا أخرى، بينها زيكا والحمى الصفراء.
وينتشر هذا البعوض في أجزاء واسعة من جنوب شرق الولايات المتحدة وجنوب غربها، فيما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى توسيع نطاق انتشاره. ويقدر الباحثون أن نحو 75% من مساحة الولايات المتحدة أصبحت ملائمة لانتشار هذا النوع من البعوض.
وقد يكون ذلك أحد أسباب الارتفاع الكبير في حالات حمى الضنك خلال عام 2024، عندما ارتفع عدد الإصابات في الولايات المتحدة بنسبة 359% مقارنة بالمتوسط السنوي المسجل على مدى العقدين السابقين.
وفي فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس، رُصدت إصابات في عدة مقاطعات، ما يشير إلى دخول الفيروس إلى البلاد في مناسبات متعددة، وليس نتيجة تفش واحد. كما شهدت نيوجيرسي تفشيا للمرض عام 2024 أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص.
وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إن هذه الحالات التي انتقلت محليا "لم تؤد إلى تفشيات أكبر في الولايات المتحدة القارية"، لكنها في الوقت نفسه "تشير إلى تزايد خطر تسجيل حالات مكتسبة محليا"، مؤكدة ضرورة تعزيز مراقبة المرض والسيطرة على البعوض الناقل له، إلى جانب رفع مستوى الاستعداد والاستجابة في مجال الصحة العامة في المناطق التي ينتشر فيها هذا النوع من البعوض.
ما مدى خطورة حمى الضنك؟
وفقا للصحيفة، يصاب نحو شخص واحد من كل 20 مصابا بحمى الضنك بأعراض خطيرة تهدد حياته. ويمكن أن تتدهور الحالة خلال ساعات، لتؤدي إلى نزيف وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم وإلى فشل الأعضاء.
وفي حال عدم الحصول على العلاج الطبي، قد تكون حمى الضنك الشديدة قاتلة في ما يصل إلى 50% من الحالات.
ولا يوجد علاج محدد لحمى الضنك نفسها، لكن الراحة والإكثار من السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم، إضافة إلى تناول الأسيتامينوفين، يمكن أن تساعد في تخفيف الحمى وآلام العضلات. وإذا تطورت الحالة إلى درجة تستدعي دخول المستشفى، فقد يعطى المريض سوائل عن طريق الوريد لتجنب الجفاف.
كيف يمكن الوقاية من العدوى؟
حسب الصحيفة، أفضل وسيلة للوقاية من حمى الضنك هي تجنب لدغات البعوض قدر الإمكان، وذلك باستخدام طارد الحشرات، وارتداء ملابس فضفاضة تغطي الذراعين والساقين، والتخلص من أماكن تكاثر البعوض حول المنزل.
ويشمل ذلك التخلص من المياه الراكدة ومعالجة الأماكن والثقوب التي يمكن أن تتجمع فيها المياه.
أما المسافرون إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض، فعليهم اتخاذ الاحتياطات نفسها، بما في ذلك النوم تحت الناموسيات واستخدام طارد الحشرات. كما يمكن حمل الأسيتامينوفين لتخفيف الحمى وآلام الجسم في حال الإصابة.
وحتى بعد العودة من السفر، ينبغي تجنب لدغات البعوض، لأن البعوضة التي تلدغ شخصا مصابا يمكن أن تنقل الفيروس لاحقا إلى أشخاص آخرين.
ماذا عن لقاح حمى الضنك؟
يوجد لقاح لحمى الضنك، لكنه مخصص فقط للأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالمرض ويعيشون في مناطق ينتشر فيها، وليس للمسافرين.
ويرجع ذلك إلى أن تلقي اللقاح قبل الإصابة الأولى بالفيروس قد يؤدي، في حال الإصابة بالمرض لاحقا، إلى زيادة شدة الحالة بدلا من الحماية منها.