تزامنا مع الذكرى 47 لقيام الثورة: هل تواجه إيران خطر الهجوم النووي؟
تاريخ النشر : 13:00 - 2026/02/10
تزامنا مع مرور 47 عاما على قيام الثورة الايرانية تنتهي مفاعيل حرب الاستنزاف ولتدق ساعة الحسم إما إيران أو إسرائيل الكبرى.
وعلى وقع هذه المواجهة المصيرية الحتمية تتدافع كل الرهانات المتصلة بزلزال حضاري إما سينتهي بتجسيد نظرية «الإفناء» الصهيونية بمنطق «عليّ وعلى أعدائي» أو سيفضي إلى استعادة «عالم الحقيقة» بانتهاء مفاعيل التضليل التي صاغت التحوّلات التي شهدتها البشرية على امتداد خمسة قرون من الزمن منذ الانفجار المسيحي الذي تسبب فيه ملك بريطانيا «هنري الثامن» بإعلان الانسلاخ عن «الكنيسة الكاثوليكية» فاتحا بذلك الباب على مصراعيه أمام آلة الافساد الصهيونية وهو ما يفسّر التشابه بين تلك الحقبة وتورّط أمراء العرش البريطاني في فضائح عميل الموساد «جيفري إبستين» انعكاسا لعراقة الاختراق اليهودي لقصر «باكينغهام» الذي كان ولايزال الكتاب الأسود للحركة الصهيونية.
وبالنتيجة تدرك إيران ربما أكثر من سائر دول العالم أن الحركة الصهيونية تخوض حرب وجود بعد أن تكشفت كل أوراقها وصارت كل شعوب المعمورة تدرك أن «شعب الله المختار» طائفة من الوحوش الآدمية تستمد خصوصيتها من طقوس شيطانية يغتصب فيها الأطفال وتأكل اللحوم البشرية ليرشح من ثمة هذا الخوف المتعاظم من اليوم التالي الذي يسري في وجدان البشرية قاطبة ممهدا لرجات ارتدادية عنيفة قد تبلغ مداها في الشطر الشمالي للكرة الأرضية بمنطق تصحيح التاريخ الذي حرفه التضليل الصهيوني فالانفجار المسيحي الحاصل في نهاية القرن السادس عشر لن يلغي تداعياته إلى زلزال حضاري مماثل لن تصمد أمامه منظومات الحكم المتوحشة التي زرعتها الحركة الصهيونية في أوروبا والولايات المتحدة.
واستنادا إلى هذه الحقائق الموضوعية تدرك طهران أيضا أن رهانات حرب الوجود التي تخوضها الحركة الصهيونية تجعلها تزداد توحّشا كلما تراكمت أسباب انفجارها من الداخل مثلما تدرك أن كل شعوب العالم تبحث عن مخرج ولو صغير يجنبها التصادم مع حركة التاريخ ويمرّ وجوبا عبر مناهضة المشروع الصهيوني على شاكلة التعبئة الحاصلة ضد الحملة النازية في الحرب العالمية الثانية.
وعلى هذا الأساس سيؤدي الافراط في استخدام القوة الأمريكية باعتبارها آخر حصن للدفاع عن المشروع الصهيوني إلى انفجار الولايات المتحدة من الداخل بشكل معاكس لمسار الاستيطان الذي بدأ عام 1607 في خليج «ماساتشوتس» وكانت الابادة الجماعية للسكان الأصليين (الهنود الحمر) حلقته المفصلية فيما ستدرك أوروبا ولو بعد حين أن «الاستقلال الاستراتيجي» لن يتحقق بتنويع الشركاء أو تطوير القدرات الدفاعية الذاتية وإنما بالقطع الثقافي مع الإرث الصهيوني الذي يتطلب وجوبا قطع خطوات ملموسة تؤكد انخراط القارة العجوز في الدفاع عن «الحضارة الانسانية» في مواجهة الهمجية الصهيونية بما يعني الانتصار الصريح لقضايا الحق وثوابت القانون الدولي وكأن مصير أوروبا مرتبط عضويا بتحوّل غليان الشعوب الأوروبية ضد اسرائيل إلى سياسة رسمية مشتركة تمثل بكل المقاييس طوق النجاة من حصول سيناريو مماثل لدمار الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وبالنتيجة يتأثر هذا الطور في صراع الوجود بين الجمهورية الإسلامية الايرانية والتحالف الصهيوأمريكي بمسارين اثنين أولهما التوسع السريع لحزام الدول المعتقدة في الخطر الوجودي الذي تواجهه البشرية في ظل خصوصية ودوافع المشروع الصهيوني وثانيهما وصول التوحش الصهيوني إلى ذروته في هذه المرحلة الحاسمة بما يعني أن كل الفرضيات تظل قائمة بما في ذلك استخدام السلاح النووي لتركيع إيران على شاكلة اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية وإن أدى ذلك إلى قيام حرب نووية شاملة لأنه من المستحيل أن يقبل الصهاينة العودة الطوعية إلى مرحلة القرون الوسطى التي شهدت ذروة إذلال اليهود في المجتمعات الأوروبية استنادا إلى المرجعية الدينية الأصيلة التي تعتبرهم «مفسدون في الأرض».
لكن رغم خطورة الفرضيات القائمة تدرك إيران أنها ليست وحدها في هذه المواجهة المصيرية في خضم التدحرج الانساني السريع نحو المواجهة ضد «العدو المشترك» وخصوصية الثورة الايرانية التي قامت على المصالحة بين «الدين والمعرفة» وأدت بالنتيجة إلى امتلاك عناصر القوة المادية والمعنوية التي يجسّدها هذا الانسجام الدقيق بين الركائز العسكرية والديبلوماسية والإعلامية وهنا يكمن جوهر العدائية الصهيونية المتأصلة للثورة الايرانية التي استطاعت أن تصمد أمام المؤامرات والثورات الملونة والحصار الاقتصادي طيلة نصف قرن من الزمن لأنها تجسّدت في عقيدة وطنية جامعة يسندها بناء مؤسساتي قوي تذوب فيه قيمة الشخص.
وتبدو إيران من هذه الزاوية مزيجا من البناء المؤسساتي الأمريكي في نسخته الأصلية القائم على مبدأ التحري والتوازن والثورة الثقافية الصينية التي أنتجت شعبا منظما مثل خلية النحل.
تزامنا مع مرور 47 عاما على قيام الثورة الايرانية تنتهي مفاعيل حرب الاستنزاف ولتدق ساعة الحسم إما إيران أو إسرائيل الكبرى.
وعلى وقع هذه المواجهة المصيرية الحتمية تتدافع كل الرهانات المتصلة بزلزال حضاري إما سينتهي بتجسيد نظرية «الإفناء» الصهيونية بمنطق «عليّ وعلى أعدائي» أو سيفضي إلى استعادة «عالم الحقيقة» بانتهاء مفاعيل التضليل التي صاغت التحوّلات التي شهدتها البشرية على امتداد خمسة قرون من الزمن منذ الانفجار المسيحي الذي تسبب فيه ملك بريطانيا «هنري الثامن» بإعلان الانسلاخ عن «الكنيسة الكاثوليكية» فاتحا بذلك الباب على مصراعيه أمام آلة الافساد الصهيونية وهو ما يفسّر التشابه بين تلك الحقبة وتورّط أمراء العرش البريطاني في فضائح عميل الموساد «جيفري إبستين» انعكاسا لعراقة الاختراق اليهودي لقصر «باكينغهام» الذي كان ولايزال الكتاب الأسود للحركة الصهيونية.
وبالنتيجة تدرك إيران ربما أكثر من سائر دول العالم أن الحركة الصهيونية تخوض حرب وجود بعد أن تكشفت كل أوراقها وصارت كل شعوب المعمورة تدرك أن «شعب الله المختار» طائفة من الوحوش الآدمية تستمد خصوصيتها من طقوس شيطانية يغتصب فيها الأطفال وتأكل اللحوم البشرية ليرشح من ثمة هذا الخوف المتعاظم من اليوم التالي الذي يسري في وجدان البشرية قاطبة ممهدا لرجات ارتدادية عنيفة قد تبلغ مداها في الشطر الشمالي للكرة الأرضية بمنطق تصحيح التاريخ الذي حرفه التضليل الصهيوني فالانفجار المسيحي الحاصل في نهاية القرن السادس عشر لن يلغي تداعياته إلى زلزال حضاري مماثل لن تصمد أمامه منظومات الحكم المتوحشة التي زرعتها الحركة الصهيونية في أوروبا والولايات المتحدة.
واستنادا إلى هذه الحقائق الموضوعية تدرك طهران أيضا أن رهانات حرب الوجود التي تخوضها الحركة الصهيونية تجعلها تزداد توحّشا كلما تراكمت أسباب انفجارها من الداخل مثلما تدرك أن كل شعوب العالم تبحث عن مخرج ولو صغير يجنبها التصادم مع حركة التاريخ ويمرّ وجوبا عبر مناهضة المشروع الصهيوني على شاكلة التعبئة الحاصلة ضد الحملة النازية في الحرب العالمية الثانية.
وعلى هذا الأساس سيؤدي الافراط في استخدام القوة الأمريكية باعتبارها آخر حصن للدفاع عن المشروع الصهيوني إلى انفجار الولايات المتحدة من الداخل بشكل معاكس لمسار الاستيطان الذي بدأ عام 1607 في خليج «ماساتشوتس» وكانت الابادة الجماعية للسكان الأصليين (الهنود الحمر) حلقته المفصلية فيما ستدرك أوروبا ولو بعد حين أن «الاستقلال الاستراتيجي» لن يتحقق بتنويع الشركاء أو تطوير القدرات الدفاعية الذاتية وإنما بالقطع الثقافي مع الإرث الصهيوني الذي يتطلب وجوبا قطع خطوات ملموسة تؤكد انخراط القارة العجوز في الدفاع عن «الحضارة الانسانية» في مواجهة الهمجية الصهيونية بما يعني الانتصار الصريح لقضايا الحق وثوابت القانون الدولي وكأن مصير أوروبا مرتبط عضويا بتحوّل غليان الشعوب الأوروبية ضد اسرائيل إلى سياسة رسمية مشتركة تمثل بكل المقاييس طوق النجاة من حصول سيناريو مماثل لدمار الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وبالنتيجة يتأثر هذا الطور في صراع الوجود بين الجمهورية الإسلامية الايرانية والتحالف الصهيوأمريكي بمسارين اثنين أولهما التوسع السريع لحزام الدول المعتقدة في الخطر الوجودي الذي تواجهه البشرية في ظل خصوصية ودوافع المشروع الصهيوني وثانيهما وصول التوحش الصهيوني إلى ذروته في هذه المرحلة الحاسمة بما يعني أن كل الفرضيات تظل قائمة بما في ذلك استخدام السلاح النووي لتركيع إيران على شاكلة اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية وإن أدى ذلك إلى قيام حرب نووية شاملة لأنه من المستحيل أن يقبل الصهاينة العودة الطوعية إلى مرحلة القرون الوسطى التي شهدت ذروة إذلال اليهود في المجتمعات الأوروبية استنادا إلى المرجعية الدينية الأصيلة التي تعتبرهم «مفسدون في الأرض».
لكن رغم خطورة الفرضيات القائمة تدرك إيران أنها ليست وحدها في هذه المواجهة المصيرية في خضم التدحرج الانساني السريع نحو المواجهة ضد «العدو المشترك» وخصوصية الثورة الايرانية التي قامت على المصالحة بين «الدين والمعرفة» وأدت بالنتيجة إلى امتلاك عناصر القوة المادية والمعنوية التي يجسّدها هذا الانسجام الدقيق بين الركائز العسكرية والديبلوماسية والإعلامية وهنا يكمن جوهر العدائية الصهيونية المتأصلة للثورة الايرانية التي استطاعت أن تصمد أمام المؤامرات والثورات الملونة والحصار الاقتصادي طيلة نصف قرن من الزمن لأنها تجسّدت في عقيدة وطنية جامعة يسندها بناء مؤسساتي قوي تذوب فيه قيمة الشخص.
وتبدو إيران من هذه الزاوية مزيجا من البناء المؤسساتي الأمريكي في نسخته الأصلية القائم على مبدأ التحري والتوازن والثورة الثقافية الصينية التي أنتجت شعبا منظما مثل خلية النحل.