تحقيقات تركية تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط اغتيال الزواري
تاريخ النشر : 11:22 - 2026/02/06
كشفت تحقيقات أمنية تركية حديثة عن معطيات جديدة تتصل بملف اغتيال المهندس التونسي الشهيد محمد الزواري، وذلك عقب تفكيك خلية تجسس تابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» في مدينة إسطنبول، تبيّن أنها حاولت اختراقه والتقرب منه قبل اغتياله في تونس عام 2016.
وأفادت مصادر أمنية تركية بأن جهاز الاستخبارات التركي (MİT)، بالتنسيق مع النيابة العامة ووحدات مكافحة الإرهاب، ألقى القبض على شخصين يعملان لصالح الموساد، هما محمد بوداق دريا ووسيل كريم أوغلو، بعد متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة، وثبت تورطهما في نقل معلومات حساسة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
ووفق التحقيقات، حاول الموقوفان التقرب من الزواري عبر غطاء تجاري، من خلال عرض بيع قطع غيار ومعدات لطائرات مسيّرة، مستخدمين في ذلك بنية لوجستية ومواد تقنية وفرها الموساد، في إطار عملية اختراق ورصد مسبق استهدفت الشهيد التونسي قبل اغتياله.
وبحسب المصادر، يعمل دريا مهندسًا في مجال التعدين، وأسّس شركته الخاصة عام 2005، وافتتح محجر رخام في ولاية مرسين جنوب تركيا، قبل أن يبدأ بتصدير منتجاته إلى عدة دول، وهو ما لفت انتباه الاستخبارات الإسرائيلية إليه.
وفي عام 2012، تواصل دريا مع شخص يدعى «علي أحمد ياسين»، وهو اسم حركي لمسؤول في شركة وهمية أنشأها الموساد، زاره في مكتبه وعرض عليه التعاون التجاري، قبل أن يدعوه لاحقًا إلى دولة أوروبية حيث التقى عناصر من الموساد قدموا أنفسهم بصفتهم رجال أعمال.
وخلال تلك اللقاءات، طُرح على دريا توسيع نشاطه التجاري، وطُلب منه، لاحقًا، توظيف وسيل كريم أوغلو، وهو فلسطيني الأصل يحمل الجنسية التركية، على أن يتولى الأخير مهام التواصل وبناء العلاقات، مقابل راتب كانت تدفعه الاستخبارات الإسرائيلية بشكل مباشر.
وأظهرت التحقيقات أن دريا وكريم أوغلو عملا على جمع معلومات عن فلسطينيين داخل الأراضي التركية، ونقلها إلى الموساد، مستفيدين من شبكة علاقات تجارية واجتماعية نسجت تحت غطاء الاستثمار والتجارة.
كما سعى دريا، في إطار مهامه، للحصول على إذن لدخول قطاع غزة، وأرسل للاستخبارات الإسرائيلية صورًا ومعلومات عن مستودعات ومواقع كان يبحث عنها هناك.
ومطلع عام 2016، اقترح كريم أوغلو الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيّرة، وهو المقترح الذي أُبلغ به الموساد فورًا، ليوافق عليه ويوفر العينات الأولى، وكان من بين المستهدفين بهذه التجارة المهندس محمد الزواري، الذي اغتالته الاستخبارات الإسرائيلية لاحقًا في تونس.
وأكدت المصادر أن دريا حافظ على علاقته مع الموساد منذ عام 2013 وحتى توقيفه، وعقد خلال هذه الفترة اجتماعات متعددة في دول أوروبية مع ضباط استخبارات استخدموا أسماء حركية مختلفة.
كما خضع لاختبارات كشف كذب في دول آسيوية وأوروبية، وزُوّد بأنظمة اتصال مشفرة، ونُقل إلى مرحلة عملياتية متقدمة شملت شراء معدات اتصال وشرائح إنترنت وإرسال بياناتها التقنية للموساد.
وفي جانفي الماضي، عقد دريا لقاءً أخيرًا مع مسؤولي الموساد خارج تركيا، جرى خلاله التخطيط لتأسيس شركة وهمية تُستخدم لاختراق سلاسل التوريد الدولية وتنفيذ عمليات لوجستية معقدة لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.
وبحسب الخطة، كان من المقرر إدارة عمليات الشحن عبر عدة شركات في دول آسيوية، تتولى شراء المنتجات وتخزينها وتغيير تغليفها قبل إيصالها إلى الجهات التي يحددها الموساد.
غير أن الاستخبارات التركية، التي كانت تراقب تحركات دريا وكريم أوغلو عن كثب، أحبطت المخطط، وألقت القبض عليهما في إسطنبول ضمن عملية أمنية مشتركة، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لكشف مزيد من الخيوط والامتدادات المحتملة للشبكة.
كشفت تحقيقات أمنية تركية حديثة عن معطيات جديدة تتصل بملف اغتيال المهندس التونسي الشهيد محمد الزواري، وذلك عقب تفكيك خلية تجسس تابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» في مدينة إسطنبول، تبيّن أنها حاولت اختراقه والتقرب منه قبل اغتياله في تونس عام 2016.
وأفادت مصادر أمنية تركية بأن جهاز الاستخبارات التركي (MİT)، بالتنسيق مع النيابة العامة ووحدات مكافحة الإرهاب، ألقى القبض على شخصين يعملان لصالح الموساد، هما محمد بوداق دريا ووسيل كريم أوغلو، بعد متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة، وثبت تورطهما في نقل معلومات حساسة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
ووفق التحقيقات، حاول الموقوفان التقرب من الزواري عبر غطاء تجاري، من خلال عرض بيع قطع غيار ومعدات لطائرات مسيّرة، مستخدمين في ذلك بنية لوجستية ومواد تقنية وفرها الموساد، في إطار عملية اختراق ورصد مسبق استهدفت الشهيد التونسي قبل اغتياله.
وبحسب المصادر، يعمل دريا مهندسًا في مجال التعدين، وأسّس شركته الخاصة عام 2005، وافتتح محجر رخام في ولاية مرسين جنوب تركيا، قبل أن يبدأ بتصدير منتجاته إلى عدة دول، وهو ما لفت انتباه الاستخبارات الإسرائيلية إليه.
وفي عام 2012، تواصل دريا مع شخص يدعى «علي أحمد ياسين»، وهو اسم حركي لمسؤول في شركة وهمية أنشأها الموساد، زاره في مكتبه وعرض عليه التعاون التجاري، قبل أن يدعوه لاحقًا إلى دولة أوروبية حيث التقى عناصر من الموساد قدموا أنفسهم بصفتهم رجال أعمال.
وخلال تلك اللقاءات، طُرح على دريا توسيع نشاطه التجاري، وطُلب منه، لاحقًا، توظيف وسيل كريم أوغلو، وهو فلسطيني الأصل يحمل الجنسية التركية، على أن يتولى الأخير مهام التواصل وبناء العلاقات، مقابل راتب كانت تدفعه الاستخبارات الإسرائيلية بشكل مباشر.
وأظهرت التحقيقات أن دريا وكريم أوغلو عملا على جمع معلومات عن فلسطينيين داخل الأراضي التركية، ونقلها إلى الموساد، مستفيدين من شبكة علاقات تجارية واجتماعية نسجت تحت غطاء الاستثمار والتجارة.
كما سعى دريا، في إطار مهامه، للحصول على إذن لدخول قطاع غزة، وأرسل للاستخبارات الإسرائيلية صورًا ومعلومات عن مستودعات ومواقع كان يبحث عنها هناك.
ومطلع عام 2016، اقترح كريم أوغلو الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيّرة، وهو المقترح الذي أُبلغ به الموساد فورًا، ليوافق عليه ويوفر العينات الأولى، وكان من بين المستهدفين بهذه التجارة المهندس محمد الزواري، الذي اغتالته الاستخبارات الإسرائيلية لاحقًا في تونس.
وأكدت المصادر أن دريا حافظ على علاقته مع الموساد منذ عام 2013 وحتى توقيفه، وعقد خلال هذه الفترة اجتماعات متعددة في دول أوروبية مع ضباط استخبارات استخدموا أسماء حركية مختلفة.
كما خضع لاختبارات كشف كذب في دول آسيوية وأوروبية، وزُوّد بأنظمة اتصال مشفرة، ونُقل إلى مرحلة عملياتية متقدمة شملت شراء معدات اتصال وشرائح إنترنت وإرسال بياناتها التقنية للموساد.
وفي جانفي الماضي، عقد دريا لقاءً أخيرًا مع مسؤولي الموساد خارج تركيا، جرى خلاله التخطيط لتأسيس شركة وهمية تُستخدم لاختراق سلاسل التوريد الدولية وتنفيذ عمليات لوجستية معقدة لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.
وبحسب الخطة، كان من المقرر إدارة عمليات الشحن عبر عدة شركات في دول آسيوية، تتولى شراء المنتجات وتخزينها وتغيير تغليفها قبل إيصالها إلى الجهات التي يحددها الموساد.
غير أن الاستخبارات التركية، التي كانت تراقب تحركات دريا وكريم أوغلو عن كثب، أحبطت المخطط، وألقت القبض عليهما في إسطنبول ضمن عملية أمنية مشتركة، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لكشف مزيد من الخيوط والامتدادات المحتملة للشبكة.