بطاقة: عبّو والوالي... وتصرّفات لا تبالي

بطاقة: عبّو والوالي... وتصرّفات لا تبالي

تاريخ النشر : 23:15 - 2020/04/01

في وقت لم يهضم خلاله التونسيّون ما جاء في خطاب رئيسهم قيس سعيّد، جادت علينا قريحة النّائبة الحاضرة الغائبة سامية عبّو للدّلو بدلوها واختطاف الأنظار بعد أن "خفّ" عطاؤها بشكل مفاجئ منذ وصول زوجها وحزبه إلى الحكم ضمن الائتلاف المهيمن في قبّة باردو.
السيّدة عبّو خرجت من حجرها الصّحّي لتأتينا بالجديد القديم، من خلال كشف هويّة رجل الأعمال الذي خرق قواعد الحجر صحبة زوجته. إلى هذا الحدّ لم يكن الأمر مهمّا لأن عديد وسائل الإعلام تحدّثت عمّا أتاه مراد الخشين، رجل الأعمال المذكور، لكنّ سامية عبّو أضافت أنّه حظي بمساعدة ومساندة نائبين اثنين، دون ذكر اسميهما، وهو ما نعيبه على هذه النّائبة التي تعتمد على الحسابات كلّما غاصت في أحد الملفّات، ولا نتصوّر يومّا أن نرى هذه السّيّدة تكشف القناع عن قضيّة مرتبطة بأحد مسيّري الأحزاب الحاكمة والقريبة منها. لذلك، نعتقد أنّ هذه البطولة المقتبسة لم تعد تغني من جوع بقدر ما هي تخدم أطرافّا سياسيّة دون غيرها.
في نفس السّياق، لعب والي القصرين نفس هذه البطولة المحسوبة، وهو الذي لم يحرّك ساكنّا عند إيقاف الطّبيب المصاب بفيروس كورونا، بقطع النّظر عن هذا التّصرّف اللّامسؤول لهذا الإطار الطّبّي، بينما استأسد للدّفاع عن أحد نوّاب الشّعب رغم تورّطه في تجاوزات اقتصاديّة صارخة تهمّ خزن السّميد والفارينة وبيعها بأسعار مرتفعة.
هكذا هو زمن نوّابنا الكرام الذين توصّلوا، في نهاية المطاف، إلى منح إلياس فخفاخ تفويضا بشهر واحد يكاد يكون خاليا من الصّلاحيّات...

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

مسلسلات وأفلام وبرامج تُمجِّد الانحراف وتُجمِّل المنحرفين،  بينما تسخر من الاستقامة وتتهكّم على ا
07:00 - 2026/10/10
في 6 سبتمبر، كتبتُ عن نسبة التضخّم التي بلغت آنذاك 5.4%، وقلت إن الرقم وحده لا يخيفني، لكن ما ورا
07:00 - 2026/10/10
سقطت الأسطورة. لم يعد الجيش الذي لا يقهر سوى حكاية يرويها الكيان لنفسه كي ينام.
07:00 - 2026/10/09
قضي الأمر ، وصرنا في انتظار جولة عسكرية جديدة من حرب أمريكا على إيران ، والموعد يحدده الرئيس الأم
07:00 - 2026/10/05
التصريح «ولدي رجل» الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل أبعادًا نفسية واجتماعية وقانونية عميقة
21:18 - 2026/09/29
تُعدّ هجرة الكفاءات من أبرز التحولات التي شهدها المجتمع التونسي خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بال
15:54 - 2026/09/28
أحيانا ، قد تكون "في الإعادة إفادة" كما يقولون ، ولكن ليس مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ، الذ
07:00 - 2026/09/28
في كلّ أسبوع، حين تستيقظ المدينة على ضجيج الباعة، وتفوح من الأزقّة روائح الخضار الطازجة والتوابل
07:00 - 2026/09/28