النجم الساحلي .. لا جنيح ولا إدريس
تاريخ النشر : 23:49 - 2026/04/30
قلت لمحدّثي الملمّ بكواليس وخفايا النجم الساحلي لعل زبير بية ينجح فلماذا لا يمنح فرصة ويبتعد أهل الدار عن القيل والقال ووضع "العصا في العجلة" كعادة "النبارة" الكبار في جلسات المقاهي وصالونات الشاي الرفيعة بمدينة سوسة ...قال لي "حتى لو منحناه هذه الفرصة فلن ينجح" ...تركت هذا الكلام الذي استمعت إليه ذات صائفة جانبا وذهبت في حال سبيلي على أمل داخلي بأن يكذّب الميدان هذا الصديق المتشائم والحقيقة أن الأحداث جاءت بما تنبأ به فبيّة اللاعب الألمعي الموهوب والفنّان ترك الفريق في وضعية سيّئة سرعان ما ازدادت سوءا في عهد الهيئة الحالية التي لا تتحمل حسب رأينا إلا جانبا من المسؤولية وأما هيئة ماهر القروي ففعلت أكثر من هذه الهيئة وتلك.
صارت الوضعية الآن كارثية بأتم معنى الكلمة ولولا أن مستوى البطولة هزيل ومستوى الأندية تراجع كثيرا لكان النجم كذلك العام الذي لن يمحى من ذاكره أنصاره يصارع من أجل البقاء حتى آخر رمق من السباق قبل أن يقف العملاق على رجليه ويحقّق ما لم يقدر عليه أي فريق تونسي وإفريقي حيث توج برابطة الأبطال الإفريقية في فروع الرياضات الجماعية الأربع.
وإذن فلا تلوموا عمّار الجمل حين يتكلّم بلسانه "السّليط" الذي يعرفه أنصار النجم مثلما يعرفون أداءه "القارح" فوق المستطيل الأخضر ليقول ما يجب أن يقال عن تشكيلة كاملة تقريبا إذا ما استثنينا الحارس صبري بن حسن ووجدي كشريدة لا ينطبق عليها إلا ذلك القول المهذّب "شكر الله سعيكم" .لا تلوموا قدماء اللاعبين وجمهور الفيراج والجالس أمام التلفاز والمهاجر بالخارج الذي يلبس كل جولة مريول النجم فيفاجأ بلاعبين يلعبون بأقمصة مقلوبة ليس فيها أي روح أو إنتماء حقيقي لذلك الشعار ...مصنع الأبطال ومدرسة الرجال في عديد الأجيال.
ويبقى السؤال ...ما هو الحل ؟ بالطبع لا توجد حلول سحرية وأنصار النجم العارفون بالكرة وأسرارها ودواليبها والقادرون على التقييم الصحيح يعلمون ذلك مثلما يعلمون أن بداية الإصلاح تبدأ بـ "تفوير" الفريق الحالي من جذوره وتصعيد أبناء النادي من اصناف الشبان الذي خرّج سابقا نفخة والشرميطي واولاد البجاوي والمليتي وغيرهم وخرّج أيضا السلاسل الكروية الذهبية من عهد كانون إلى زمن الهاشمي الوحشي.
الحل يكمن أيضا في البحث عن قائد جديد للسفينة التي تتقاذفها الأمواج حاليا في بحر متلاطم ولو كان الأمر بالتمنيّات لتمنّينا عودة عثمان جنيح الذي عرفناه مع المرحوم دويك وشهاب مزّاز ورؤوف دعلول وأبناء المهدوي لكن الرجل خرج لظروفه الصحية ويصعب ان يعود إن لم نقل أن ذلك مستحيل... أو لتمنّينا رجوع معز إدريس المصرّ حتى الآن على رفع لا غليظة مستفزّة وهو الذي أخرجوه مقهورا من"مقبرة الغزاة" بعد أن ترك في الكاسة المليارات وكل "الجرم" الذي ارتكبه أنه أعطى الضوء الأخضر لخروج بعض اللاعبين فهل يعود لهم ليسبّوه ويعاملوه معاملة النكران والجحود.
تحفل صفحات أحباء النجم في الوقت الحالي بالأسماء الرنّانة التي قد تحمل المشعل وعلى رأسها كمال بلخيرية وكمال الرّايس وربما كريم العكروت الذي "أكل" من النبّارة ما أكل الطبل يوم العيد لكن أيّا من هؤلاء لن يأتي برجليه إلى مقر شارع معروف ليتولّى المسؤولية إلا إذا اتفق كل البارونات المحيطين بالفريق على وضع اليد في اليد وترك النجم في حاله يلملم جراحه ويلمّ شتاته ويجمع أولاده الذين تفرقوا بخلافاتهم كأولاد الحجلة...هل سيفعلون ذلك؟ نشك في أن هذا سيحصل لكن دعونا "نسبّق الخير" فالمركب مهدّدة بالغرق ومن لم ير هذا الخطر المحدق فهو أعمى أو مجنون.
قلت لمحدّثي الملمّ بكواليس وخفايا النجم الساحلي لعل زبير بية ينجح فلماذا لا يمنح فرصة ويبتعد أهل الدار عن القيل والقال ووضع "العصا في العجلة" كعادة "النبارة" الكبار في جلسات المقاهي وصالونات الشاي الرفيعة بمدينة سوسة ...قال لي "حتى لو منحناه هذه الفرصة فلن ينجح" ...تركت هذا الكلام الذي استمعت إليه ذات صائفة جانبا وذهبت في حال سبيلي على أمل داخلي بأن يكذّب الميدان هذا الصديق المتشائم والحقيقة أن الأحداث جاءت بما تنبأ به فبيّة اللاعب الألمعي الموهوب والفنّان ترك الفريق في وضعية سيّئة سرعان ما ازدادت سوءا في عهد الهيئة الحالية التي لا تتحمل حسب رأينا إلا جانبا من المسؤولية وأما هيئة ماهر القروي ففعلت أكثر من هذه الهيئة وتلك.
صارت الوضعية الآن كارثية بأتم معنى الكلمة ولولا أن مستوى البطولة هزيل ومستوى الأندية تراجع كثيرا لكان النجم كذلك العام الذي لن يمحى من ذاكره أنصاره يصارع من أجل البقاء حتى آخر رمق من السباق قبل أن يقف العملاق على رجليه ويحقّق ما لم يقدر عليه أي فريق تونسي وإفريقي حيث توج برابطة الأبطال الإفريقية في فروع الرياضات الجماعية الأربع.
وإذن فلا تلوموا عمّار الجمل حين يتكلّم بلسانه "السّليط" الذي يعرفه أنصار النجم مثلما يعرفون أداءه "القارح" فوق المستطيل الأخضر ليقول ما يجب أن يقال عن تشكيلة كاملة تقريبا إذا ما استثنينا الحارس صبري بن حسن ووجدي كشريدة لا ينطبق عليها إلا ذلك القول المهذّب "شكر الله سعيكم" .لا تلوموا قدماء اللاعبين وجمهور الفيراج والجالس أمام التلفاز والمهاجر بالخارج الذي يلبس كل جولة مريول النجم فيفاجأ بلاعبين يلعبون بأقمصة مقلوبة ليس فيها أي روح أو إنتماء حقيقي لذلك الشعار ...مصنع الأبطال ومدرسة الرجال في عديد الأجيال.
ويبقى السؤال ...ما هو الحل ؟ بالطبع لا توجد حلول سحرية وأنصار النجم العارفون بالكرة وأسرارها ودواليبها والقادرون على التقييم الصحيح يعلمون ذلك مثلما يعلمون أن بداية الإصلاح تبدأ بـ "تفوير" الفريق الحالي من جذوره وتصعيد أبناء النادي من اصناف الشبان الذي خرّج سابقا نفخة والشرميطي واولاد البجاوي والمليتي وغيرهم وخرّج أيضا السلاسل الكروية الذهبية من عهد كانون إلى زمن الهاشمي الوحشي.
الحل يكمن أيضا في البحث عن قائد جديد للسفينة التي تتقاذفها الأمواج حاليا في بحر متلاطم ولو كان الأمر بالتمنيّات لتمنّينا عودة عثمان جنيح الذي عرفناه مع المرحوم دويك وشهاب مزّاز ورؤوف دعلول وأبناء المهدوي لكن الرجل خرج لظروفه الصحية ويصعب ان يعود إن لم نقل أن ذلك مستحيل... أو لتمنّينا رجوع معز إدريس المصرّ حتى الآن على رفع لا غليظة مستفزّة وهو الذي أخرجوه مقهورا من"مقبرة الغزاة" بعد أن ترك في الكاسة المليارات وكل "الجرم" الذي ارتكبه أنه أعطى الضوء الأخضر لخروج بعض اللاعبين فهل يعود لهم ليسبّوه ويعاملوه معاملة النكران والجحود.
تحفل صفحات أحباء النجم في الوقت الحالي بالأسماء الرنّانة التي قد تحمل المشعل وعلى رأسها كمال بلخيرية وكمال الرّايس وربما كريم العكروت الذي "أكل" من النبّارة ما أكل الطبل يوم العيد لكن أيّا من هؤلاء لن يأتي برجليه إلى مقر شارع معروف ليتولّى المسؤولية إلا إذا اتفق كل البارونات المحيطين بالفريق على وضع اليد في اليد وترك النجم في حاله يلملم جراحه ويلمّ شتاته ويجمع أولاده الذين تفرقوا بخلافاتهم كأولاد الحجلة...هل سيفعلون ذلك؟ نشك في أن هذا سيحصل لكن دعونا "نسبّق الخير" فالمركب مهدّدة بالغرق ومن لم ير هذا الخطر المحدق فهو أعمى أو مجنون.