الميزانية تسقط الحكومة الفرنسية: البرلمان الفرنسي يصوت بحجب الثقة عن بايرو

الميزانية تسقط الحكومة الفرنسية: البرلمان الفرنسي يصوت بحجب الثقة عن بايرو

تاريخ النشر : 18:42 - 2025/09/08

صوّت البرلمان الفرنسي، اليوم الاثنين 8 سبتمبر، بإسقاط الحكومة بسبب خططها لكبح جماح الدين العام المتضخم، مما فاقم الأزمة السياسية، وأوكل إلى الرئيس إيمانويل ماكرون مهمة اختيار خامس رئيس وزراء في أقل من عامين.

تولى فرانسوا بايرو، البالغ من العمر 74 عاماً، منصب رئيس الوزراء قبل تسعة أشهر فقط. ويتعين عليه الآن تقديم استقالته، تاركا ماكرون أمام خيارات محدودة، في ظل مؤشرات على قلق الأسواق المالية إزاء الأزمة السياسية والمالية في فرنسا.

 برحيل فرانسوا بايرو قد يصبح ثاني رئيس وزراء يغادر منصبه خلال عام بعد انهيار حكومة ميشيل بارنييه في ديسمبر الماضي.

بالتالي سيعين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  خامس رئيس وزراء في أقل من عامين، أو يحل الجمعية الوطنية ويجري انتخابات تشريعية مبكرة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، إن مستويات الدين المفرطة في فرنسا تُشكل "خطراً على حياة البلاد"، وذلك أثناء دفاعه أمام البرلمان عن موازنته قبل تصويت على حجب الثقة يُتوقع أن يُسقط حكومته.

ودافع فرنسوا بايرو عن قراره الدعوة إلى التصويت، رغم التوقعات الواسعة بخسارته، قائلاً بتحدٍ: "أكبر مخاطرة كانت ألّا نتخذ أي إجراء، وأن نسمح للأمور بالاستمرار كما هي... وكأن شيئاً لم يتغير".

ويعتبر بايرو، رابع رئيس وزراء للرئيس إيمانويل ماكرون في أقل من عامين، أن تصويت الثقة يأتي نتيجة الضغوط الكبيرة التي تواجهها فرنسا لإصلاح ماليتها العامة، بعد أن بلغ عجز العام الماضي ضعف الحد الأقصى للناتج المحلي الذي حدده الاتحاد الأوروبي البالغ 3%، فيما وصل الدين العام إلى 113.9% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذّر بايرو من أن أي حكومة مقبلة ستواجه نفس التحديات، قائلاً للنواب: "يمكنكم إسقاط الحكومة، لكن لا يمكنكم محو الواقع. ستستمر النفقات في الارتفاع، وسيزداد عبء الدين المفرط ثقلاً وتكلفة"، وفق رويترز.

وأكدت أحزاب المعارضة أنها لن تتفق مع خطط الحكومة لمعالجة الدين، وستصوت ضد حكومة الأقلية التي يقودها بايرو.

وأضاف بايرو للبرلمان "المسألة حيوية، مسألة حياة أو موت لبقائنا، الأمر يتعلق بضبط الإنفاق والحد من المديونية المفرطة".

هذه الأزمة تسببت بها خطة تقشفية، تشمل خفض الإنفاق العام بـ44 مليار يورو وزيادة الضرائب، لإخراج فرنسا من عجز مالي تجاوز 142 مليار يورو.

كما ارتفع الدين العام إلى مستويات قياسية بلغت ما يقارب حدود الـ114% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل نحو ثلاثة تريليونات و300 مليار يورو.

وإذا كان ظاهر الأزمة مالياً اقتصادياً، يرى المراقبون أن المشكلة في فرنسا هي في التركيبة السياسية، فبعد حلّ الجمعية الوطنية في جوان 2024، إثر فوز ساحق لأقصى اليمين في الانتخابات الأوروبية، جاءت نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية المبكرة في فرنسا، التي جرت في السابع من جويلية 2024، مخالفة لاستطلاعات الرأي. 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قُتل 6 أشخاص وأصيب 28 آخرون، اليوم الجمعة، في هجوم مسلح استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوب ال
15:49 - 2026/10/23
تضرر ​مئات الآلاف في فرنسا ‌من ‌انقطاع ‌الكهرباء وتعطل خدمات القطارات بسبب رياح ⁠عاتية وأمطار غزي
13:00 - 2026/10/23
قالت الشرطة الفرنسية، اليوم الجمعة، إن شخصا قتل وأصيب 4 آخرون على الأقل في إطلاق نار من سيارة مسر
12:24 - 2026/10/23
 يعقد البرلمان العربي يوم غد السبت 24 أكتوبر 2026، جلسته الإجرائية, بمقر الأمانة العامة لجامعة ال
12:12 - 2026/10/23
أفادت دراسة جديدة أن درجة الحرارة القياسية في أوروبا خلال صيف 2026، ساهمت في وفاة أكثر من 50 ألف
12:07 - 2026/10/23
أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية في إمارة أم ا
10:20 - 2026/10/23
أظهر تقرير نشر الخميس في مركز أبحاث "معهد سياسات الهجرة"، أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية أشرفت
09:05 - 2026/10/23
كشف تقرير لمجلة "أتلانتيك"، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إحياء حملته العسكرية ضد إيران، م
08:44 - 2026/10/23