المحلل الايراني مهدي عزيزي في حوار مع الشروق..  مفاجآت إيرانية ستغير مسار الحرب

المحلل الايراني مهدي عزيزي في حوار مع الشروق..  مفاجآت إيرانية ستغير مسار الحرب

تاريخ النشر : 19:27 - 2026/03/04

الولايات المتحدة تسعى لتجنب الحرب طويلة الأمد
هرمز ورقة ضغط استراتيجية قد تشل سوق النفط العالمي
حلفاء إيران الإقليميون مستعدون لدعم طهران

في حوار خاص مع جريدة "الشروق"، تناول الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، مهدي عزيزي، تطورات الوضع الراهن في إيران في ظل الحرب المتواصلة والتصعيد الأمريكي والصهيوني المتزايد، مشيرا إلى أن إيران تمتلك مفاجآت قد تجبر الولايات المتحدة على التراجع عن مواقفها.
اعتبر عزيزي ، وهو مدير مركز الرؤية الجديدة للدراسات والإعلام و رئیس تحریر الاخبار الخارجية في وکالة" آنا" الاخبارية، ان امريكا لا تريد  سيناريو الحرب طويلة الأمد، لكنه في نفس الوقت أكد أن القوات المسلحة الإيرانية في أتم الجاهزية لمواجهة أي سيناريوهات محتملة .
كما تناول محدثنا موضوعات شائكة مثل الوضع في مضيق هرمز، وتداعيات الاستهدافات الأمريكية المتكررة، وأكد أن طهران لن تتردد في اتخاذ مواقف حاسمة إذا استمر العدوان ، وبين عزيزي ان  20% من الاقتصاد العالمي يمر عبر مضيق هرمز، وإذا قررت إيران إغلاق هذا المضيق بشكل نهائي في ظل تصاعد العدوان، فإن ذلك سيؤدي إلى شلل في سوق النفط العالمي.
وفي ما يلي نص الحوار كاملا:
بداية استاذ ، كيف ترى تصاعد العدوان والمواجهات بين إيران من جهة ، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة اخرى  ؟
الحقيقة أن هذا العدوان الصهيوني الامريكي لا يعكس إلا محاولات أمريكية لإضعاف ايران بشكل تدريجي من خلال الهجمات المحدودة التي تستهدف بعض المنشآت الإيرانية. لكنني أعتقد أن هذا العدوان لن يصمد طويلا لان السياسة الأمريكية الحالية تتمثل في الضغط على إيران دون الانزلاق إلى حرب استنزافية واسعة النطاق.. أمريكا تدرك تماما أنها لا تستطيع تحمل تكاليف حرب طويلة..
هل تعتقد أن تصاعد العمليات العسكرية ستكون بداية لحرب شاملة تشعل كامل المنطقة ؟
لا أعتقد أن أمريكا مستعدة للحرب الشاملة، فهي تدرك أن هذه حرب لا يمكنها الاستمرار فيها. إذا استمر العدوان على الأراضي الإيرانية، فإن طهران سترد بأكثر قوة حتما. وإذا تطور الأمر، سنشهد استهدافا أكبر وأكثر دقة، مثل استهداف حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، أو حتى السفارات الأمريكية والإسرائيلية في كل مكان. هذه ستكون أهداف مشروعة في إطار الدفاع عن أرض إيران وشعبها.
بما أن هناك عدوانا مستمرا، كيف تقيم استعداد القوات المسلحة الإيرانية في حال تطور العدوان الى ما هو اخطر ؟
القوات المسلحة الإيرانية في أتم الاستعداد لمواجهة أي تصعيد في المنطقة. لدينا قوة عسكرية كبيرة، ولدينا القدرة على خوض حرب طويلة الأمد إذا اقتضت الضرورة.
نحن جاهزون لمواجهة أي تهديدات قد يطرأ في المرحلة المقبلة .
لكن، كما قلت سابقا، إيران لن تسمح بحرب استنزافية، ولكننا قادرون على مواجهة هذه الحرب إذا فرضت علينا. إيران لا تبحث عن الحرب، ولكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها.
في حال كان التصعيد مستمرا من قبل أمريكا، هل سيكون هناك دعم من الحفاء  مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن؟
إذا استمرت الولايات المتحدة في تصعيد الوضع في المنطقة، فبالتأكيد سنشهد دخول القوى الإقليمية مثل حزب الله اللبناني، وكذلك الحوثيين في اليمن، في المواجهة...
هؤلاء الأطراف قد أعلنوا صراحة استعدادهم للقتال بجانب إيران في حال استدعت الضرورة. لقد رأينا مواقفهم الواضحة في الماضي، وهم لن يترددوا في الانخراط في هذه المعركة إذا لزم الأمر. بالإضافة إلى ذلك، هناك فصائل المقاومة الأخرى مثل الحشد الشعبي في العراق وحركة النجباء .
إذا اتسع نطاق المواجهة اكثر، كيف تتوقع تأثير هذا التصعيد على الاقتصاد العالمي؟

الواقع أن الاقتصاد العالمي سيتأثر بشكل كبير إذا استمرت التوترات وحدث تصعيد أكبر.
20 بالمائة من الاقتصاد العالمي يمر عبر مضيق هرمز، و قرار إيران إغلاق هذا المضيق في ظل تصاعد العدوان، سيؤدي إلى شلل في سوق النفط العالمي.
ستكون هذه خطوة اقتصادية قاسية ستؤثر على كل الدول التي تعتمد على النفط في تحركاتها التجارية. وفي هذه الحالة، سيكون من المستحيل على أي طرف، سواء في الشرق أو الغرب، أن يتحمل الأضرار الاقتصادية الناجمة عن هذا التصعيد.
أمريكا، مثل غيرها من الدول، تعرف تماما عواقب هذه المقامرة الاقتصادية.
هل تعتقد أن الولايات المتحدة قد تراجع سياستها وتبحث عن تسوية سياسية لتجنب الحرب الشاملة؟
الولايات المتحدة قد تكون مترددة في الدخول في حرب شاملة، لأنهم يدركون أن هذه الحرب ستكون مدمرة للطرفين. لكن في الوقت ذاته، ما يحدث حاليا هو محاولات أمريكية لإضعاف إيران من خلال هجمات محدودة وأهداف استراتيجية مثل الاغتيالات والضغط السياسي. لكنني أعتقد أن الأيام القادمة قد تشهد مفاجآت جديدة. إيران تملك معادلات استراتيجية جديدة، وهذه المفاجآت ستجبر القوى الأمريكية على التراجع . هناك دول في المنطقة والعالم ستعمل على الحد من التصعيد وتفعيل الحلول السياسية من خلال الضغط على القوى الكبرى.

كيف ترى إيران نفسها في مواجهة هذه التحديات؟ وهل الشعب الإيراني مستعد لهذا التصعيد؟
الشعب الإيراني، كما هو الحال دائما، مستعد لمواجهة أي تحديات. على الرغم من العقوبات والضغوط الاقتصادية، إلا أن الشعب الإيراني يقف خلف حكومته وقواته المسلحة في دفاعهم عن وطنهم. الإيرانيون يعلمون أن هذه المرحلة تتطلب وحدة وتماسكا أكثر من أي وقت مضى. في الوقت نفسه، الحكومة الإيرانية تسعى للحد من التصعيد في المنطقة، ولكننا في النهاية جاهزون لمواجهة أي تهديدات قد تطال أمننا.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أكد أمين عام "حزب الله" اللبناني نعيم قاسم مساء اليوم الأربعاء، أن "خيارهم هو مواجهة العدو والاست
20:44 - 2026/03/04
أفادت مصادر ميدانية قبل قليل بتفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة من وسط إسرائيل، بينها تل أبيب و
20:23 - 2026/03/04
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تدمير طائرتين مسيرتين من طراز "هيرمس" وطائرة مسيّرة من طراز "MQ-9"
16:03 - 2026/03/04
أعلنت شركة "قطر للطاقة" حالة "القوة القاهرة" بعد يومين من وقف إنتاج الغاز المسال، في خطوة تعكس حج
14:22 - 2026/03/04
وجهت إسرائيل "تهديدا بالقتل" لخليفة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قتل في هجوم على طهران
13:30 - 2026/03/04
أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي تأجيل مراسم التشييع الوطني لعلي خامنئي بعد ترقب تنظيمها مساء الأرب
12:25 - 2026/03/04
قالت الهيئة العامة ​للمنافذ البرية ‌والبحرية السورية اليوم الأربعاء إنها ​أغلقت ​المعبر الحدودي م
12:14 - 2026/03/04
دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الأربعاء إلى التهدئة في الشرق الأوسط، وقال إن على جميع ا
10:55 - 2026/03/04