القطاع البنكي التونسي: تماسك مالي يعزز الاستقرار الاقتصادي
تاريخ النشر : 10:55 - 2024/09/27
بين صندوق النقد العربي في تقريره السادس الصادر مؤخرا حول الاستقرار المالي في الدول العربية وجود اهتمام متزايد لدى الدول العربية لتطوير مقياس كمي يعبر عن حالة النظام المالي وسلامته، كمؤشر الاستقرار المالي، بما يسهل عملية المقارنة بين الدول وتحليل حالة الاستقرار المالي عبر الزمن، علماً أنه من الممكن أن تختلف المنهجيات من دولة إلى أخرى حسب طبيعة النظام المالي والبيئة الاقتصادية لتلك الدول.
وتضمن التقرير مواضيع وقضايا تهم السلطات الإشرافية العربية لتعزيز الاستقرار المالي والحد من تراكم المخاطر النظامية في القطاع المالي بشكل عام والمصرفي بشكل خاص، بما يعزز من دور القطاع المالي في تحقيق التنمية المستدامة وذلك في إطار التأكيد على أهمية مواكبة المستجدات والتطورات المتعلقة بقضايا الاستقرار المالي، وتقديم صورة واضحة عن وضعية الاستقرار المالي في الدول العربية، والمحددات والتحديات التي تواجهها في سياق جهود السلطات الإشرافية لتحقيق الاستقرار المالي، ليساهم في دعم اتخاذ القرارات الاحترازية التي تسهم في سلامة ومنعة القطاع المالي والمصرفي العربي.
في خصوص تونس، أكد صندوق النقد العربي أن البنك المركزي قام بإجراء اختبارات الضغط التي تشمل مخاطر الائتمان، والتركز القطاعي، ومخاطر الطرف المقابل، وذلك على مدار ثلاثة أعوام هي 2021 و2022 و2023 من أجل وضع تدابير احترازیة كلیة استباقیة للحفاظ على صلابة القطاع البنكي.
واعتمد البنك المركزي التونسي منهجا يرتكز على تقییم مخاطر الإئتمان على الملاءة المالیة، وتم تطبیق الاختبارات على 11 بنكا محليا مقیما تمثل أكثر من 90 في المائة من إجمالي المركز المالي للقطاع البنكي.
وقد تم استخدام سیناریوھین في تلك الاختبارات وهي سیناریو أساسي حيث تم افتراض انتعاش وتطور اقتصادي يمكن من خفض التضخم وعجز المیزانیة وسیناریو الحاد اذ جرى افتراض استمرار التباطؤ الاقتصادي وزیادة الضغوط على سیولة البنوك، وارتفاع تكلفة الموارد اللازمة لتمویل الفاعلین الاقتصادیین.
وعلى المستوى الإجمالي، أظھرت نتائج الاختبار أن القطاع البنكي التونسي یتمتع بصلابة مالیة مرضیة تمكنه من تحمل الأزمات، بشرط اتباع سیاسة حذرة من قبل البنوك لتوزیع الأرباح مع ضمان التغطیة الكافیة للمخاطر الكامنة، اضافة الى تعزیز قدرة البنك المركزي التونسي على مراقبة المخاطر النظامیة.
في جانب اخر، تعتبر نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول من أهم النسب التي تقیس قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها بالاعتماد على أصول عالیة الجودة وقابلة للتسییل بشكل أسرع من الأصول الأخرى، وقد واصلت ھذه النسبة لدى القطاع البنكي في الدول العربیة تحسنھا وتحقیقھا لمستویات جیدة خلال الأعوام الثلاث الأخیرة، وذلك بعد أن ولدت أزمة فیروس كورونا المستجد ضغوطا السیولة لدى البنوك.
أما على صعید الدول العربیة بشكل إفرادي، فقد كانت أعلى النسبة للبنوك الیمنیة والعراقية واللیبیة حيث بلغت على التوالي 72.8 بالمائة و70.3 بالمائة 66.3 بالمائة.
وقد حققت البنوك التونسیة نسبة 21.2 بالمائة ويعزى انخفاض ھذه النسبة لدى البنوك التونسیة إلى دخول الإجراءات المتعلقة باحتساب نسب تغطیة السیولة حیز التنفیذ، وتحسب قیمة بسط النسبة على أساس مختلف ومقیّد أكثر، من القیمة المستخدمة لحساب النسبة المئویة للفترات السابقة. وبالفعل، منذ دخول الاجراءات الجدیدة لنسبة تغطیة السیولة حیز التنفیذ، تم الاحتفاظ فقط بالموجودات السائلة الأعلى جودة في البسط (أذون الخزانة والأرصدة النقدیة).

بين صندوق النقد العربي في تقريره السادس الصادر مؤخرا حول الاستقرار المالي في الدول العربية وجود اهتمام متزايد لدى الدول العربية لتطوير مقياس كمي يعبر عن حالة النظام المالي وسلامته، كمؤشر الاستقرار المالي، بما يسهل عملية المقارنة بين الدول وتحليل حالة الاستقرار المالي عبر الزمن، علماً أنه من الممكن أن تختلف المنهجيات من دولة إلى أخرى حسب طبيعة النظام المالي والبيئة الاقتصادية لتلك الدول.
وتضمن التقرير مواضيع وقضايا تهم السلطات الإشرافية العربية لتعزيز الاستقرار المالي والحد من تراكم المخاطر النظامية في القطاع المالي بشكل عام والمصرفي بشكل خاص، بما يعزز من دور القطاع المالي في تحقيق التنمية المستدامة وذلك في إطار التأكيد على أهمية مواكبة المستجدات والتطورات المتعلقة بقضايا الاستقرار المالي، وتقديم صورة واضحة عن وضعية الاستقرار المالي في الدول العربية، والمحددات والتحديات التي تواجهها في سياق جهود السلطات الإشرافية لتحقيق الاستقرار المالي، ليساهم في دعم اتخاذ القرارات الاحترازية التي تسهم في سلامة ومنعة القطاع المالي والمصرفي العربي.
في خصوص تونس، أكد صندوق النقد العربي أن البنك المركزي قام بإجراء اختبارات الضغط التي تشمل مخاطر الائتمان، والتركز القطاعي، ومخاطر الطرف المقابل، وذلك على مدار ثلاثة أعوام هي 2021 و2022 و2023 من أجل وضع تدابير احترازیة كلیة استباقیة للحفاظ على صلابة القطاع البنكي.
واعتمد البنك المركزي التونسي منهجا يرتكز على تقییم مخاطر الإئتمان على الملاءة المالیة، وتم تطبیق الاختبارات على 11 بنكا محليا مقیما تمثل أكثر من 90 في المائة من إجمالي المركز المالي للقطاع البنكي.
وقد تم استخدام سیناریوھین في تلك الاختبارات وهي سیناریو أساسي حيث تم افتراض انتعاش وتطور اقتصادي يمكن من خفض التضخم وعجز المیزانیة وسیناریو الحاد اذ جرى افتراض استمرار التباطؤ الاقتصادي وزیادة الضغوط على سیولة البنوك، وارتفاع تكلفة الموارد اللازمة لتمویل الفاعلین الاقتصادیین.
وعلى المستوى الإجمالي، أظھرت نتائج الاختبار أن القطاع البنكي التونسي یتمتع بصلابة مالیة مرضیة تمكنه من تحمل الأزمات، بشرط اتباع سیاسة حذرة من قبل البنوك لتوزیع الأرباح مع ضمان التغطیة الكافیة للمخاطر الكامنة، اضافة الى تعزیز قدرة البنك المركزي التونسي على مراقبة المخاطر النظامیة.
في جانب اخر، تعتبر نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول من أهم النسب التي تقیس قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها بالاعتماد على أصول عالیة الجودة وقابلة للتسییل بشكل أسرع من الأصول الأخرى، وقد واصلت ھذه النسبة لدى القطاع البنكي في الدول العربیة تحسنھا وتحقیقھا لمستویات جیدة خلال الأعوام الثلاث الأخیرة، وذلك بعد أن ولدت أزمة فیروس كورونا المستجد ضغوطا السیولة لدى البنوك.
أما على صعید الدول العربیة بشكل إفرادي، فقد كانت أعلى النسبة للبنوك الیمنیة والعراقية واللیبیة حيث بلغت على التوالي 72.8 بالمائة و70.3 بالمائة 66.3 بالمائة.
وقد حققت البنوك التونسیة نسبة 21.2 بالمائة ويعزى انخفاض ھذه النسبة لدى البنوك التونسیة إلى دخول الإجراءات المتعلقة باحتساب نسب تغطیة السیولة حیز التنفیذ، وتحسب قیمة بسط النسبة على أساس مختلف ومقیّد أكثر، من القیمة المستخدمة لحساب النسبة المئویة للفترات السابقة. وبالفعل، منذ دخول الاجراءات الجدیدة لنسبة تغطیة السیولة حیز التنفیذ، تم الاحتفاظ فقط بالموجودات السائلة الأعلى جودة في البسط (أذون الخزانة والأرصدة النقدیة).