السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع

السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع

تاريخ النشر : 00:32 - 2026/02/12

القوس الذي يجب أن يفتح هو قوس المعركة الفكرية، بل الحرب الفكرية لتثبيت الرؤية التحريرية. فتح القوس في العقول يعني الانتقال من مرحلة ما سمي تداول الأسماء إلى مرحلة تغيير العقيدة الفكرية. فالمسألة ليست من هو المسؤول، بل ما هي المسؤولية؟
قد نكون بصدد اقتراح مفهوم شامل بأبعاد فلسفية وقانونية وتكنولوجية وفنية متداخلة ومتشابكة. ولكل أن يفهم كما يشاء. غير ان ما يشغلنا بالفعل هو التالي: هل تكون السلطة التي نسميها سلطة السردية هي ما ينقصنا حقا وفعلا وما يفسر قصور أي سلطة حقا وفعلا إذا لم تتحول إلى ثقافة وعقلية وعقيدة فكرية وسردية؟ لا أسئلة تضليلية أخرى ولا أساليب تجميلية إضافية. هذا فقط ما نود أن نطرحه على العقول المعنية. 
لا تعنينا هذه السلطة بوصفها أداة أدبية أو إعلامية، بل بوصفها سلطة سيادية خامسة مسؤولة عن هندسة الفكرة والمعنى وبناء السيادة وأسلوب ومنهج الدولة والمجتمع. هي شيفرة هوياتية وليست مجرد تطبيقة هوياتية لغرض هوياتي، بل غرضها الإنتاج الفكري المستقل والتغيير العملي السيادي والاستراتيجي. وهي بهذا المعنى وفي هذا المجال سلطة ناقصة بلا أدنى شك. السلطة السردية إذن شرعية وقانونية أو مشروعية عابرة للسلطات الأخرى. ولا شك أيضا انه لا مسارات استراتيجية من دون سلطة سردية على مستوى الوعي وعلى مستوى الممارسة وعلى مستوى الآليات. 
سلطة اصطناعية كما نسميها أيضا؟ نعم هي سلطة معززة بالابتكار الفكري والابتكار الذكائي الإصطناعي تتداخل مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وهي سلطة سيادية ضد كل تبعية ووظيفة سيادية في خدمة كل جهد تحريري. 
لسنا من عشاق اطالة الحديث. والسؤال كل السؤال يكمن في التغيير الهيكلي والجوهري المطلوب. وهو سؤال انتقال من توصيات إلى أوامر عمل مباشر ودعم قرار ميداني عبر هيئة أركان فكرية. وهكذا تكون نماذج بناء الدولة والمجتمع وآليات عمل الوظيفة السردية وخططها الانمائية الشاملة وتتقدم مسارات الحسم بالإنجاز.

 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

من داخل المفاوضات وما بعدها تتآكل قوة الإمبراطورية الأمريكية:
07:00 - 2026/05/25
الحج المقصود في العنوان ليس دينيا طبعا ، بل سياسي واقتصادى وتكنولوجى وتاريخي ، وبعد ذهاب الرئيس ا
07:00 - 2026/05/25
يتواصل الوضع متفجرا ومضطربا في جمهورية مالي منذ نهاية شهر أفريل الماضي منذ أن شنت بعض الفصائل الإ
07:00 - 2026/05/25
يُحكى أنّ حمارًا  استعار شعرًا لِزرعه  في  ذيله و عرفه و ناصيته وقذاله حتى يبدو و كأنّه حصانٌ أصي
07:00 - 2026/05/25
في زحمة الحياة، حيث تتسارع الخطى وتثقل الأيام كاهل الكبار، تظلّ الطفولة تلك المساحة النقية التي ت
07:00 - 2026/05/25
هل أصبحنا نعيش في دولة تُدار بالعقل والمؤسسات، أم في سوق أسبوعية تُحكم بالصراخ والمزايدات والشعبو
07:00 - 2026/05/25
إن الفساد المالي مهما عظم، فإنه لا يشكل خطرا حقيقيّا كلما تمّت السيطرة عليه وكلما كان المال مخلوف
07:00 - 2026/05/25
في المشهد التعليمي الذي يطمح لبناء الإنسان، تظل العلاقة بين المعلم والمتعلم هي النواة الصلبة التي
07:00 - 2026/05/25