الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الانسان والاعلام تندد بالعنف الذي يروج له الاعلام المرئي في تونس‎‎

الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الانسان والاعلام تندد بالعنف الذي يروج له الاعلام المرئي في تونس‎‎

تاريخ النشر : 10:46 - 2021/11/10

اصدرت الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الانسان و الاعلام بيانا دعت فيه الى سن قوانين صارمة لمراقبة الاعلام المرئي الذي حسب الجمعية يتحمل المسؤولية في تفاقم ظاهرة العنف لدى الاطفال و الشباب جاء فيه

" رغم الخطورة البالغة للجريمة النكراء التي استهدفت الاستاذ الصحبي بن سلامة، فان الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الانسان و الاعلام تاسف لعدم تعامل جميع الاطراف المعنية بالجدية التي يتطلبها الوقوف عند هذه الحادثة و تشريح اسبابها و فهم مدلولاتها و تحديد المسؤوليات و ان الجمعية ترى ان الاكتفاء بتجريم التلميذ التي ارتكب هذه الجريمة النكراء غير كاف لوضع حد لظاهرة  العنف بشكل عام و لدى الناشئة و الشباب بوجه خاص. و عليه فاننا نعتبر العنف الذي تسارعت و تيرته في السنوات الاخيرة انما هو نتاج طبيعي للمنظومة السياسية التي افرزت مؤسسات هشة سواء في المستوى التعليمي او الاعلامي. و لعل الاعلام الذي انتجنه المنظومة السياسية هو موطن الداء و احد اهم اسباب تفاقم طاهرة العنف خاصة لدى الناشئة و الشباب. و منذ عشر سنوات تحولت القنوات التلفزية الى ما يشبه الحلبة تّروج لخطاب سياسي عنيف و بذيء و رذيل و خسيس رافقته انتاجات فنية تقوم اساسا على العنف كمحرك للمادة الدرامية كمسلسل "اولاد مفيدة" و "شورب" و التي نحول فيها مروج المخدرات الى بطل و المجرم الى مرجع في الاخلاق.

و الواقع ان الدولة التي لعبت بدورها دور المتفرج اكتفت بالصمت تجاه هذه الجرائم الاعلامية في حق الناشئة و الشباب لتنهار المنظومة الاخلاقية برمتها و النتيجة ما نشهده اليوم من جرائم يقف وراءها اطفال و مراهقين. و من المؤكد ان وسائل الإعلام تلعب دورا خطيرا في تحريض الطفل على العنف وخاصة التلفزيون وما يعرض من أفلام الإثارة والرعب فضلا عن الألعاب الرياضية الخطرة أو العنيفة وكذلك الرسوم المتحركة التي تشجع على العنف وسفك الدماء،حيث أن الأطفال يميلون إلى تقمص شخصيات هذه الأفلام والرسوم، وبالتالي يؤثر على عقولهم، وهو ما أكدت عليه العديد من الدراسات أن هناك ارتباط ايجابي قوى بين مشاهدة البرامج التليفزيونية العنيفة والسلوك العدواني. من الناحية الأخرى فمن واجب المجتمع اتجاه العنف في وسائل الإعلام أن يقوم بمهمة الرقابة على ما يعرض في وسائل الإعلام المختلفة، ومحاسبة المسئولين عن نشر تلك المشاهد وتداولها من خلال تشريع قوانين تجرم تلك الأفعال، وأيضا وضع منظومة أخلاقية تحافظ على أخلاق المجتمع، وتصون أعرافه وتقاليده ضد هذه الظاهرة السلبية، تتضمن تربية الأجيال على نبذ تلك الصورة من العنف وعدم تقبلها في أي حالة من الأحوال، وصناعة وعي شعبي رافض لها.  

و بناء على ما تقدم، فان الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الانسان و الاعلام و ان تتمسك بحقها في مقاضاة هذه القنوات فانها تهيب بالمؤسسات المعنية في الدولة و بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالتحرك باتجاه تجريم هذه المواد الاعلامية الخطيرة و الدفع باتجاه سن قوانين رادعة و صارمة و حماية الطفولة من همجية الاعلام العنيف.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تنظم وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للأعمال الخاص بقطاع الطيران وا
14:35 - 2026/04/21
عقدت الجامعة العامة للكهرباء والغاز، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، ندوة صحفية امسةالثلاثاء
13:35 - 2026/04/21
أعلنت الشركة التونسية لأسواق الجملة في بلاغ لها اليوم الثلاثاء عن جملة من الإجراءات التنظيمية الج
12:27 - 2026/04/21
يتميز طقس اليوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، بسحب عابرة بأغلب المناطق.
07:50 - 2026/04/21
محمد شاب عشريني يمتهن بيع الخضر والغلال منذ حوالي عشر سنوات.
07:00 - 2026/04/21
أمام موجة الغلاء المتواصلة، يطرح ارتفاع الأسعار في تونس تساؤلات حول أسبابه الحقيقية وحدود دور الا
07:00 - 2026/04/21
أكّد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان أنّ مشروع محطة انتاج الكهرباء بتوزر الذي تم ت
07:00 - 2026/04/21