البنوك التونسية: دور أساسي في تمويل التنمية

البنوك التونسية: دور أساسي في تمويل التنمية

تاريخ النشر : 10:36 - 2024/09/10

تؤكد سلط الاشراف في العديد من المناسبات على ضرورة مشاركة جميع المؤسسات البنكية العامة والخاصة والمؤسسات المالية الأخرى في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، جرت دعوة كافة البنوك إلى المساهمة في الجهد التنموي، ليس فقط من خلال منح القروض لعدد من المؤسسات والشركات العامة لاستعادة توازنها المالي، ولكن أيضا من خلال المساهمة في تنفيذ المشاريع الوطنية ذات الاولوية.

تلعب البنوك دورا حاسما في تمويل الاقتصاد التونسي، وهو ما تظهره أحدث البيانات الرسمية اذ يصل إجمالي تمويل القطاع المصرفي للاقتصاد إلى حوالي 96.9 مليار دينار وهو ما يعادل 84.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويبرز القطاع المصرفي كعنصر مركزي في الديناميكية الاقتصادية للبلاد.

يرتكز النظام المصرفي بقوة على السوق المحلية كقاعدة دعم تسمح له بالوصول إلى السوق الخارجية، مع إجمالي أصول قريبة من حجم الناتج المحلي الإجمالي (136.6111 مليون دينار)، وقروض مغطاة بشكل أساسي بالودائع، فضلا عن مستوى عال من الملاءة المالية وتغطية مالية مناسبة مقارنة بالدول المماثلة بواقع حساب بنكي لكل مواطنيين. في الوقت نفسه، استمرت الشبكة المصرفية في التوسع بتكثيف وجودها من خلال إرساء فرع بنكي لكل 5800 نسمة.

هذا ويتجاوز دور البنوك في تونس مجرد تمويل الاقتصاد. وغالبا ما تعمل هذه المؤسسات كأداة للتعديل الاقتصادي من خلال تمويل المشاريع الاستراتيجية التي تهم عدة قطاعات محورية على غرار السياحة والفلاحة، علاوة على دعم الشركات والمجمعات الاقتصادية الكبرى. وكمحرك مالي مهم، تسعى البنوك للعب دور أساسي في تمويل الاستثمارات ومشاريع التنمية وتقديم الدعم للمؤسسات العامة والخاصة.

وفي ظرف يتسم بثقل التحديات الاقتصادية، يواصل القطاع المصرفي التونسي إظهار التماسك بفضل التدابير الاستباقية التي اتخذها البنك المركزي التونسي في السنوات الأخيرة من حيث تشديد قواعد مخصصات مخاطر القرض وتعزيز معايير التوقي من توسع حجم القروض المتعثرة وكذلك عبر وضع إطار محكم لسياسة توزيع الأرباح.

في جانب اخر، واصل القطاع البنكي تعزيز مؤشر ملاءته المالية بنسبة إجمالية بلغت 14 بالمائة، للحفاظ على وضع سيولة عند مستويات مرضية مع تسجيل مؤشر تغطية سيولة قصيرة المدى أعلى من 170 بالمائة، وخفض نسبة القروض المصنفة إلى مستوى أقل من 13 بالمائة، وتحسين مؤشرات الربحية.

وتكمن أهمية القطاع المصرفي في الاقتصاد التونسي في قدرته على تشجيع الاستثمارات التي تخلق الثروة وفرص العمل، فضلا عن توفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريع وأنشطة الشركات والأفراد. ولكي تلعب البنوك هذا الدور بفعالية، فلابد أن تكون قوية وذات وضع مناسب من حيث السيولة، وقادرة على تحمل الصدمات الاقتصادية المحلية والعالمية.

ومن خلال تمويل مجموعة متنوعة من القطاعات، تساعد البنوك في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار المالي. لذلك لا بد من دعم هذا القطاع وتعزيزه حتى يستمر في لعب دوره الحاسم في الاقتصاد التونسي.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

كشفت نشرية الوضع الطاقي لشهر ديسمبر 2025، أن استهلاك المواد البترولية خلال السنة المنقضية، سجل ار
11:48 - 2026/02/16
سجل ميزان الطاقة الأولية مع موفى ديسمبر 2025، عجزا بــ 6،3 مليون طن مكافئ نفط مسجلا بذلك ارتفاعا
11:42 - 2026/02/16
ارتفع إنتاج الكهرباء خلال سنة 2025 بنسبة 6 بالمائة مقارنة بسنة 2024 ليبلغ حوالي 20535 جيغاوط ساعة
11:00 - 2026/02/16
حقّق الاقتصاد التونسي نموّا بنسبة 2.5 بالمائة لكامل سنة 2025، وفق مؤشّرات صادرة، الأحد، عن المعهد
13:56 - 2026/02/15
صدر بالرائد الرسمي أمر عدد 29 لسنة 2026 مؤرخ في 13 فيفري 2026 بانهاء مهام نامية العيادي من رئاسة
11:00 - 2026/02/15
خلال إجتماع أمني إقتصادي رفيع المستوى نظمته المنظمة الوطنية ONE يوم أمس الجمعة 13 فيفري 2026 بالع
19:30 - 2026/02/14
تقلّص العجز التجاري لتونس خلال شهر جانفي 2026، ليبلغ 1287,6 مليون دينار (م د) مقابل 1764,6م د في
12:41 - 2026/02/12
 استعرضت شركة "إل جي" للإلكترونيات (LG) خلال فعالية LG InnoFest 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
07:00 - 2026/02/12