الأديب والروائي السوري حنا مينة يغادر الدنيا عن عمر يناهز 94 عاما

الأديب والروائي السوري حنا مينة يغادر الدنيا عن عمر يناهز 94 عاما

تاريخ النشر : 11:22 - 2018/08/21

توفي الأديب والروائي السوري حنا مينة، اليوم الثلاثاء 21 أوت عن عمر ناهز 94 عاما.
ولد حنا مينة في مدينة اللاذقية عام 1924، والدته اسمها مريانا ميخائيل زكور، وقد رزقت بثلاث بنات وهكذا إلى أن أتى حنا في الحمل الرابع، وبكيت والدته فيه من الفرح بينما كانت قبل ذلك تبكي من الحزن.
وتعين على الطفل الذي جاء إلى الدنيا أن يهاجر مع عائلته من اللاذقية إلى مدينة السويدية في لواء إسكندرون، ثم هاجرت إلى الإسكندرونه، وثم إلى الريف، وبعدها عودة إلى الإسكندرونه نفسها حيث عاش طفولته في حي "المستنقع"، ليدخل في السابعة من عمره المدرسة، وينال الابتدائية عام 1936، ويوقف دراسته.
ذلك أنه لم يكن بالإمكان إرساله لمتابعة تعليمه فبالكاد كان لديه "صندل" ينتعله شتاء، فيما يمضي شهور الصيف حافيا. فالأب كان حمالا في المرفأ، وأحيانا بائعا للحلوى، أو أجيرا في بستان، وكثيرا ما كان يترك عائلته ويرحل بحثا عن عمل، لتبقى الأم تعاني مع أطفالها من الخوف والجوع، ما اضطر حنا للعمل في سن مبكرة. بحسب ما ذكره موقع "اكتشف سورية"
وكان حنا قد دخل المعترك السياسي الحزبي مبكرا منذ أن كان فتى في الثانية عشرة من عمره، وناضل ضد الانتداب الفرنسي، وعند وصوله اللاذقية عمل حمالا في المرفأ، ووجد أن العمل الحزبي في اللاذقية صعب، فشرع مع أصدقائه في تأسيس نقابات في المرفأ، وهكذا استوحى من هذه الحياة فيما بعد روايته "نهاية رجل شجاع".
وكان حنا يبيع علنا في الشوارع جريدة "صوت الشعب"، ويروي حنا أنه كانت هناك صعوبة في توزيع الجريدة بسبب مقاومة الإقطاعيين، وأن أزلام الإقطاعيين لاحقوه وضربوه بالخنجر ليلا في أحد الشوارع، وظنوا أنه قد مات، لكنه لم يذهب إلى المستشفى خوفا من معاودة الاغتيال.
وكانت مساهمة حنا مينة كبيرة في ما يعرف بأدب البحر، وذلك لأن الأدب العربي القديم يكاد يكون خاليا من الإبداع العربي البحري، وكتب تقريبا ثمانية روايات عن البحر لعل أهمها "الشراع والعاصفة" التي أطلق النقاد عليها اسم قصيدة البحر أو ملحمة البحر وترجمت إلى الإيطالية ونال جائزة عليها. فمعاناة البحر في اللجة وفي الأبعاد القصية ومجابهة العواصف، لا يوجد ما يعالجه بفنية عالية، كما لا نجد في الأدب العربي الحديث، مثل هذا الحيز اللازم لهذا الأدب.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أشرف قيس سعيّد، اليوم الخميس، بقصر المعارض بالكرم، على افتتاح الدورة الأربعين لـمعرض تونس الدولي
12:12 - 2026/04/23
تفتتح اليوم رسميا الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب، عن هذا الحدث الثقافي والأدبي الأبرز الذي شه
07:00 - 2026/04/23
 سيدتي الكريمة كتبنا في أكثر من مرة ومنذ ثلاث سنوات تقريبا  قصد أن نلفت  نظر المسؤولين الثقافيين
07:00 - 2026/04/23
قادتني ضرورة العمل إلى إحدى المقاهي بالعاصمة صباح أمس.
07:00 - 2026/04/23
يُعدّ معرض تونس الدولي للكتاب من أبرز التظاهرات الثقافية في تونس والمغرب العربي، حيث تحوّل منذ تأ
07:00 - 2026/04/23
ثمّة في ثقافتنا العربيّة نوع من العناد والتّمجيد والهروب إلى الأمام قلّ نظيره، إذ بتنا لا نعترف ب
07:00 - 2026/04/23
تنتمي رواية  فيلق الإبل إلى الجنس الأدبي الرواية التاريخية .بُنيت الرواية على أحداث تاريخية حقيقي
07:00 - 2026/04/23
في إطار مواكبة التحوّلات الثقافية والأدبية التي يشهدها عالمنا المعاصر، وانتشار ظاهرة الأدب الوجيز
07:00 - 2026/04/23