اكتشاف "مدخل للعالم السفلي" في المكسيك

اكتشاف "مدخل للعالم السفلي" في المكسيك

تاريخ النشر : 01:02 - 2024/10/29

اكتشف علماء الآثار مؤخرا مجموعة من الأنفاق تحت مدينة ميتلا المكسيكية، المنتمية إلى الحضارة الزابوتيكية القديمة، والتي كانت تعتقد أن هذه الأنفاق تمثل "مدخل العالم السفلي".
كانت ميتلا، التي تعني "مكان الموتى"، مركزا لعبادة إله الموت الزابوتيكي، بيتاو بيزيلاو. وفي القرن السادس عشر، وصل الإسبان إلى المدينة وقاموا بتدميرها، حيث بنوا كنيسة فوق أنقاض أهم معبد فيها.
وكتب أحد الكهنة الإسبان أن "الباب الخلفي للجحيم" يقع تحت المدينة، في إشارة إلى كهوف ضخمة يُعتقد أنها مدخل العالم السفلي.
لكن هذه الكهوف كانت مغلقة، ولم يتمكن العلماء من العثور على أي شيء يطابق أوصافها حتى الآن.
وتمكن العلماء من الكشف عن مجموعة من الغرف والأنفاق تحت المدينة باستخدام تقنيات متطورة، مثل الرادار الأرضي المخترق والتصوير المقطعي للمقاومة الكهربائية والتصوير المقطعي للضوضاء الزلزالية، التي تساعد في دراسة بنية الأرض دون الحاجة للحفر.
كما تمت دراسة 5 مجموعات من الآثار، بما في ذلك مجموعة الكنيسة ومجموعة الوادي ومجموعة الطوب اللبن (نوع من الطوب مصنوع من الطين والماء، ويُستخدم تقليديا في البناء) والمجموعة الجنوبية ومجموعة الأعمدة.
وقال ماركو فيغاتو، مؤسس مشروع ARX الذي يقود هذا البحث، إن بعض الأنفاق والغرف تمتد إلى عمق يتجاوز 15 مترا، وفي المجموعة الجنوبية، يصل العمق إلى 30 مترا. كما أشار إلى أن إحدى الغرف تحت كنيسة "سان بابلو أبوستول" تمتد لحوالي 15 مترا وعرضها 10 أمتار.
وإذا كانت هذه الأنفاق هي ما يُعرف في الأساطير، فقد تحتوي على دفن ملوك الزابوتيك. وأشار فريق البحث إلى وصف ذكره فرانسيسكو دي بورجوا، كاهن من القرن السابع عشر، يوضح كيف كان الملوك يُدفنون مرتدين أفضل ملابسهم، مع الريش والمجوهرات والقلائد الذهبية.
واعتقد الزابوتيك أن هذه الكهوف والمتاهات الجوفية تحت ميتلا تشكل مدخلا إلى العالم السفلي، ما جعل المدينة مركزا لعبادة إله الموت. وأكد فيغاتو أن الكنيسة بُنيت عمدا فوق معبد زابوتيكي قديم، لتحويل الموقع الديني إلى رمز للإيمان الجديد.
ولم يُحدد بعد عمر هذه الأنفاق، حيث قال فيغاتو: "لقد استخدم البشر الكهوف الطبيعية في منطقة ميتلا لآلاف السنين، وأقدم دليل على تدجين المحاصيل (زراعة النباتات وتربيتها بشكل يتناسب مع احتياجات الإنسان، ما يؤدي إلى تطوير سلالات من النباتات تكون أكثر ملاءمة للزراعة والإنتاج) يعود إلى حوالي 10000 عام". وأكد على أهمية التأكيد على النتائج باستخدام الأساليب الأثرية، لتحديد طبيعة هذه التجاويف وما إذا كانت تحتوي على قطع أثرية مهمة
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تحضر الكثير من الأمثلة الشعبية التونسية المتداولة للتدليل على تفشي ظاهرة الغشّ في الحياة اليومية.
07:00 - 2026/10/17
 عندما رأى الشاعر أحمد رامي أم كلثوم لأول مرة لم يعجبه شكلها.
07:00 - 2026/10/17
اكتشف غواصون قبالة السواحل التركية في البحر المتوسط ما يعتقد أنه أقدم حطام سفينة معروف في العالم،
22:54 - 2026/10/15
صادرت الشرطة الألمانية روبوتا شبيها بالبشر بعد واقعة تحرش بفتاة قاصر (16 عاما) في مدينة كولن غربي
15:06 - 2026/10/14
لطالما شكل تحديد الأفراد أصحاب السمات النفسية المرضية تحديا نظرا لقدرتهم الفائقة على إخفاء هذه ال
23:04 - 2026/10/12
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من تراجع الموارد المائية العذبة واضطرا
15:23 - 2026/10/10
تفيض ذاكرة التراث الشعبي بكثير من الأمثال الشفوية التي تتعلق بعدّة أبواب وجوانب من الحياة اليومية
07:00 - 2026/10/10
تعتزم جهات إنتاج إذاعة تسجيلات صوتية سرية للأميرة ديانا لم يكشف عنها من قبل، في خطوة قد تفتح البا
00:49 - 2026/10/09