دعا إلى شطب ديون صغار ومتوسطي الفلاحين: التيار الشعبي يطرح رؤيا إستراتيجية للسيادة الغذائية

دعا إلى شطب ديون صغار ومتوسطي الفلاحين: التيار الشعبي يطرح رؤيا إستراتيجية للسيادة الغذائية

تاريخ النشر : 12:55 - 2026/01/29

طرح حزب التيار الشعبي رؤية استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية عبر بناء الركائز الكفيلة بتجسيد المكانة المركزية للفلاحة في التنمية الشاملة وفي ما يلي فحوى الوثيقة التي أصدرها الحزب في هذا الشأن.
تعتبر الفلاحة أهم الركائز الأساسية في النشاط الاقتصادي الوطني عبر تاريخ تونس، كما كانت مشاكلها منطلقا ودافعا لعديد الانتفاضات الشعبية، ولذلك فان إصلاح القطاع الفلاحي هو أحد الشروط الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستقلة، حيث سيمكن هذا الإصلاح من استغلال الإمكانيات المتاحة بصفة أفضل وإعادة توزيع الثروة والتنمية بين الأفراد والجهات، ويحقق تنمية جهوية متوازنة و يخلق صناعة غذائية محلية توفر نقلة نوعية للاقتصاد الوطني، كما سيفتح الطريق أمام إسهام الفلاحين في صياغة المهنة على أسس تشاركية تقطع مع الوساطة والاستغلال.
 يتطلب النهوض بالقطاع إصلاح زراعي حقيقي وشامل يضمن للفلاحين حقوقهم الكاملة في الأرض، ويضمن فرص عمل لائق وأجر عادل، إصلاح زراعي يعيد تنشيط الترابط المتبادل بين المنتجين والمستهلكين ويحقق سيادة غذائية وعدالة اجتماعية وبيئة مستدامة، يقوم على:
- أولوية إنتاج المواد الاستراتيجية وتعزيز أنظمة الإنتاج المحلية لتحقيق السيادة الغذائية.
- اكتساب التكنولوجيا التي تسمح برفع الإنتاج الفلاحي مع الحفاظ على الثروات الطبيعية وصحة الفلاحين والسكان.
 - حماية الأراضي الزراعية باعتبارها ملك للأجيال القادمة.
- مقاومة السياسات النيوليبرالية واتفاقيات التبادل الحر.
- ضمان الحقوق الجماعية للفلاحين وأسرهم وتطوير البنى التحتية بالمناطق الفلاحية (صحة، تعليم، نقل، طرقات، منشآت ثقافية ورياضية...) والعمل على تكريس مبادئ التعاون والتآزر والتضامن والنضال ضد الظلم والاستغلال.
 •  السياسات الفلاحية:
* إصلاح عقاري ومؤسساتي شامل يهدف إلى :
 أ- معالجة تشتت الملكية والرسوم المجمدة ويمكن من إحياء أراضي الدولة وكافة الأراضي المهملة من خلال تطوير عمل وزارة أملاك الدولة في هذا المجال وكذلك تطوير عمل وزارة الفلاحة ليشمل عمليات الإنتاج والتحويل والتكييف وتحفيز القطاع الفلاحي ومراقبة تجارة المواد الفلاحية بالجملة.
 ب- مراجعة قانون التعاضديات بشكل يقطع مع كافة أوجه الفساد والسطو على قرار المنخرطين  وتوسيع نشاطاتها لتشمل عمليات التحويل والترويج والإرشاد والخدمات الأخرى، وإحداث صندوق وطني لتنمية وتمويل الفلاحين والتعاونيات ومساندتهم في برامج الإرشاد والترويج والتمويل وإحداث معهد وطني للعمل التعاوني الفلاحي والتنمية المحلية.
 ج- العمل على إعادة هيكلة المهن الفلاحية من خلال تشجيع الفلاحين وخاصة الصغار منهم على التنظم الذاتي للدفاع عن حقوقهم والعمل على دعم مكانة النساء والشباب الذين يشكلون القاعدة الاجتماعية الرئيسية لتطوير الفلاحة.
 * سياسات زراعية جديدة  للنهوض بالقطاع الفلاحي وتنمية الاستثمار من خلال:
 أ- إلغاء كافة ديون صغار ومتوسطي الفلاحين وتمكين كل من قام من صغار ومتوسطي الفلاحين بالإيفاء بالتزاماته في دفع الديون بتخفيض في الفوائض بنسبة 2 الى 3 نقاط و تمكينه من منحة إضافية ب10% عن كل استثمار جديد.
 ب- إجبار كل البنوك على تخصيص نسبة من القروض المسندة لدعم الاستثمار في القطاع الفلاحي حسب الأولويات الوطنية في تحقيق السيادة الغذائية.
 ج ـ تنظير سعر شراء الحبوب من الفلاح التونسي مع سعر التوريد.
 د- إسناد المنح للفلاحين عن طريق التعاونيات وللمنخرطين فقط وربط المنحة بكميات المنتوج والخفض من التكاليف الإدارية و القطع مع الرشوة و الفساد مع الإبقاء على منح خصوصية للتقنيات الجديدة والمحافظة على الموارد .
 ه- إسناد منح خاصة تتعلق بتحويل الاختصاص الإنتاجي من نشاط إلى آخر لتفادي عدم إغراق  السوق ببعض المنتوجات والنقص في البعض الآخر  طبقا للنجاعة مع تكفل الدولة بتغطية تكلفة لاستثمار الجديد في القطاعات البديلة.
 و- إحداث منح خصوصية عند إنجاز منشأة تحويل أو تصنيع بالضيعة أو بالتعاضدية.
 ز- حماية الأراضي الفلاحية من الزحف العمراني و الحد نهائيا من إسناد هذه الأراضي للبناء مهما كان نوعه والتوجه نحو استغلال المرتفعات في إطار تهيئة عمرانية جديدة ومستدامة .
* إحداث مشاريع كبرى للتوازن الجهوي:
 أ- مشروع الاكتفاء الغذائي من مادة الحبوب و تطوير الإنتاج إلى حدود 42 مليون قنطار حتى 2030 ورفع المساحات المروية للحبوب إلى 300 ألف هكتار إضافية و تحقيق نسبة استغلال المناطق السقوية العمومية من 40 % حاليا إلى 90 % و حوافز أخرى و رفع  معدل إنتاج الحبوب بالهكتار إلى  60ق سقوي و 25ق بعلي   وتحويل المساحات الهامشية المزروعة حبوبا إلى إنتاج الزياتين و تربية الماشية.
 ب- تمديد مساحات الزياتين ب 300 ألف هكتار إضافية بالشمال وبالوسط باستصلاح الأراضي الاشتراكية وتحسين المراعي لتطوير الإنتاج الحيواني ومضاعفة تصدير زيت الزيتون .
 ج- مضاعفة تصدير التمور من خلال مضاعفة مساحة النخيل عبر مزيد استغلال المياه العميقة في القاري الأوسط و جفارة.

* إصلاحات جذرية في قطاع الصيد البحري  :
 أ- إعداد خريطة بحرية لرسم الحدود البحرية مع الأجوار واستعمال الطائرات المسيرة للبحث والإنقاذ والمراقبة البحرية ومراجعة الراحة البيولوجية في كل تفاصيلها.
 ب- إحداث بطاقات مغناطيسية عوضا عن الدفاتر المهنية للصيادين وتركيز قاعدة بيانات حول الأسطول والمنتوجات البحرية وخريجي مراكز التكوين المهني للصيد البحري.
 ج- صيانة وتنشيط الموانئ وإعادة تجهيز محطة الرصد الجوي بميناء صفاقس وإصلاح وتأهيل مركز التكوين المهني للصيد وبعث الاختصاصات المفقودة.
 د- بعث منظومة الضمان الاجتماعي التضامني والمتمثلة في خصم نسبة مئوية من مداخيل المنتوجات البحرية بصفة مباشرة وإحالتها آليا الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة الصيادين البحريين.
ه- إعادة تنظيم قطاع صيد التن الأحمر وإنهاء احتكار ممارسة هذا النشاط من قبل بعض العائلات.

 * حلول لأزمة المياه :
 أ- ربط السدود وجهرها وإحداث سدود جديدة.
 ب- تحويل المناطق السقوية والجمعيات المائية الى تعاونيات يديرها الفلاحون طبق برامج انتاج سنوية.
 ج- دراسة خيار نقل مياه الشمال إلى مناطق الوسط.
 د- ضرورة تطوير الطاقات المتجددة لضخ المياه واستغلال تحلية مياه البحر.
 ه- التركيز على الزراعات البديلة المقتصدة في مياه الري وتطوير تقنياتها ومد الفلاحين بالوسائل اللازمة لذلك مجانا، وتجشيع الفلاحين على تحويل صبغة الغراسات المستهلكة لكميات كبيرة من المياه إلى زراعات الحبوب والزياتين.
 و- حوكمة استغلال المناطق السقوية.

 ي- التفكير في إنجاز المشروع الكبير القناة البحرية الرابطة بين قابس وشط الغرسة الذي من شأنه رفع تساقطات الأمطار وخلق حركة اقتصادية وسياحية فضلا عن نقل الفسفاط وغسلها.
سيمكن هذا الإصلاح الزراعي من إحداث طاقات تشغيلية واسعة بالمناطق المحرومة، كما سيمكن من تشغيل كافة خريجي المعاهد العليا الفلاحية بكافة اختصاصها مع الاضطرار إلى  إعادة تأهيل اختصاصات أخرى في مجالات  الاقتصاد والتصرف والعلوم الاجتماعية وغيرها لتغطية حاجيات مشاريع التنمية الفلاحية والجهوية في إطار هذا الإصلاح .
 زيادة عن ذلك سيكون بالإمكان تحقيق السيادة الغذائية ومضاعفة تصدير منتوجات تقليدية لها مكانتها بالأسواق الدولية مثل التمور والزيتون، وهذا من شأنه تغطية عجز الميزان التجاري الفلاحي وتعويض المداخيل بالعملة الصعبة.
اما التمويلات المتعلقة بإنجاز هذا الإصلاح فترتكز بالأساس على إعادة توزيع الموارد المحلية بين القطاعات حسب أولويات جديدة، وذلك بنسبة لا تقل عن 70 %،ثم توفير الباقي عن طريق التعاون جنوب/جنوب بدرجة أساسية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

 أشرف العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الخميس 29 جانفي 2026 على اجتماع مكت
16:24 - 2026/01/29
استقبل رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، عشيّة أمس الأربعاء 28 جانفي الجاري بقصر قرطاج، وزيرة الشؤون الث
08:07 - 2026/01/29
تناول رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد في اللّقاء الذي جمعه أمس، الأربعاء بقصر قرطاج، بعزالدين بن الشيخ
07:45 - 2026/01/29
تحوّل رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهر يوم أمس، الأربعاء 28 من شهر جانفي الجاري، إلى منطقة البحر الأز
07:30 - 2026/01/29
لم يكن تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دافوس بأن «الصين مرحب بها في أوروبا» مجرد جملة دبل
07:00 - 2026/01/29
تقدمت النائب بعضو مجلس النواب سيرين مرابط بسؤال كتابي حول موعد إصدار الأوامر الترتيبية لتفعيل عدد
07:00 - 2026/01/29
أفاد رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب ماهر الكتاري أن مجلة الصرف تمثل أولوية تشريعية
07:00 - 2026/01/29
تعقد لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب غدا الجمعة 30 جانفي الجار
07:00 - 2026/01/29