مع الشروق :مظ اهرات إيران والدّعم الخارجي لإسقاط النظام
تاريخ النشر : 19:40 - 2026/01/02
في ظل الأحداث التي تشهدها إيران من احتجاجات شعبية على تدهور الوضع الاقتصادي، لا يمكن تجاهل الدور الواضح والمشبوه للقوى الغربية، خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، في تحريك هذه الاحتجاجات وتوجيهها نحو أهداف بعيدة عن تطلعات الشعب الإيراني.
ويتّضح من خلال التصريحات العلنية للرئيس الامريكي دونالد ترامب ولبعض وزراء الكيان الصهيوني ان ما يحصل في إيران يتجاوز مفهوم المظاهرات العفوية أو المطالب الاقتصادية المشروعة ، ليتبين بوضوح ان ما يحصل هو مشروع تخريبي تتبناه القوى الخارجية بهدف زعزعة الاستقرار في إيران وإسقاط النظام خاصة بعد فشل واشنطن وتل ابيب في اسقاط النظام من خلال توجيه ضربات عسكرية في شهر جوان من العام الماضي..
فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تكشف عن نوايا التدخل الفاضحة في الشؤون الداخلية الإيرانية فقد هدّد يوم أمس الجمعة بالتدخل لمساعدة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم ، وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”...وهو تهديد صريح يهدف الى إشعال فتيل الأزمة وإظهار الولايات المتحدة كـ»منقذ» للمحتجين في حين أن الهدف الحقيقي هو تدمير استقرار إيران وتقويض سيادتها.
ولم يكن ترامب وحده في هذه الحملة الممنهجة ، فالكيان الصهيوني ايضا ممثلا في جهاز الموساد، لم يتأخّر في تحريض الإيرانيين على النزول إلى الشوارع والانضمام للاحتجاجات، محاولا استغلال الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد. و كان بيان الموساد الذي تم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي صريحا، حيث دعا المتظاهرين الإيرانيين إلى «التدفّق إلى الشوارع والانضمام إلى الاحتجاجات المناوئة للنظام الإيراني»... والأنكى من ذلك تأكيد الموساد أنه «معهم على الأرض».
كل هذا التحريض والتهديد يكشف بوضوح ان الدعم الصهيوني والأمريكي للمحتجّين لم يكن فقط من خلال الدعم الاعلامي والسياسي والتعاطف ، بل من خلال التدخّل مباشرة على الأرض ، ما يعني صراحة ان ما يحصل تدخل سافر في الشؤون الإيرانية، وسعى إلى تحويل احتجاجات شعبية إلى حركة موجّهة لخدمة مصالح الصهاينة والأمريكان في المنطقة.
وفي المقابل، تبدو ايران على علم كامل بكل كواليس المخططات الخارجية ، و بأنّ ما يحصل من مظاهرات رغم شرعية بعض المطالب فرصة للقوى الخارجية لزعزعة الاستقرار في البلاد . وفي ردّ قويّ على تهديدات ترامب والتصريحات الصهيونية، جاء علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ليؤكد موقف بلاده الرافض لأي تدخّل خارجي في شؤونها الداخلية ، حيث قال: «على ترامب أن يعلم أن التدخل الأمريكي في هذه القضية الداخلية يُعدّ بمثابة زعزعة لاستقرار المنطقة بأسرها وتدمير للمصالح الأمريكية». ويعكس هذا الموقف الايراني الصلب استشعار طهران لخطورة التدخّلات الأجنبية في شؤونها، ووعيها التام بأهداف القوى الغربية التي تسعى إلى ضرب استقرار المنطقة لصالح مشاريعها التوسعية.
ويبدو أن المحاولات الغربية والأمريكية والصهيونية لإسقاط النظام وإشعال الاحتجاجات ليست وليدة خلال هذه الفترة ، بل تم خلال السنوات الماضية دعم الاحتجاجات بكل الطرق لكن إيران لم تكن تلك الدولة السهلة التي يمكن إخضاعها بالتدخلات العسكرية أو السياسية.
وفي الوقت الذي يتوجّب فيه على إيران الاستماع إلى صوت الشارع الغاضب وتنفيذ أكبر قدر من الإصلاحات، خاصة في المجال الاقتصادي، إلا أنه من الواضح أن القوى الغربية لن تتوقف عن تنفيذ مشروعها الاستراتيجي الموجه لزعزعة استقرار الدول الكبرى في المنطقة، بما في ذلك إيران والدول الأخرى المعارضة للهيمنة الأمريكية.
ناجح بن جدو
في ظل الأحداث التي تشهدها إيران من احتجاجات شعبية على تدهور الوضع الاقتصادي، لا يمكن تجاهل الدور الواضح والمشبوه للقوى الغربية، خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، في تحريك هذه الاحتجاجات وتوجيهها نحو أهداف بعيدة عن تطلعات الشعب الإيراني.
ويتّضح من خلال التصريحات العلنية للرئيس الامريكي دونالد ترامب ولبعض وزراء الكيان الصهيوني ان ما يحصل في إيران يتجاوز مفهوم المظاهرات العفوية أو المطالب الاقتصادية المشروعة ، ليتبين بوضوح ان ما يحصل هو مشروع تخريبي تتبناه القوى الخارجية بهدف زعزعة الاستقرار في إيران وإسقاط النظام خاصة بعد فشل واشنطن وتل ابيب في اسقاط النظام من خلال توجيه ضربات عسكرية في شهر جوان من العام الماضي..
فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تكشف عن نوايا التدخل الفاضحة في الشؤون الداخلية الإيرانية فقد هدّد يوم أمس الجمعة بالتدخل لمساعدة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم ، وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”...وهو تهديد صريح يهدف الى إشعال فتيل الأزمة وإظهار الولايات المتحدة كـ»منقذ» للمحتجين في حين أن الهدف الحقيقي هو تدمير استقرار إيران وتقويض سيادتها.
ولم يكن ترامب وحده في هذه الحملة الممنهجة ، فالكيان الصهيوني ايضا ممثلا في جهاز الموساد، لم يتأخّر في تحريض الإيرانيين على النزول إلى الشوارع والانضمام للاحتجاجات، محاولا استغلال الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد. و كان بيان الموساد الذي تم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي صريحا، حيث دعا المتظاهرين الإيرانيين إلى «التدفّق إلى الشوارع والانضمام إلى الاحتجاجات المناوئة للنظام الإيراني»... والأنكى من ذلك تأكيد الموساد أنه «معهم على الأرض».
كل هذا التحريض والتهديد يكشف بوضوح ان الدعم الصهيوني والأمريكي للمحتجّين لم يكن فقط من خلال الدعم الاعلامي والسياسي والتعاطف ، بل من خلال التدخّل مباشرة على الأرض ، ما يعني صراحة ان ما يحصل تدخل سافر في الشؤون الإيرانية، وسعى إلى تحويل احتجاجات شعبية إلى حركة موجّهة لخدمة مصالح الصهاينة والأمريكان في المنطقة.
وفي المقابل، تبدو ايران على علم كامل بكل كواليس المخططات الخارجية ، و بأنّ ما يحصل من مظاهرات رغم شرعية بعض المطالب فرصة للقوى الخارجية لزعزعة الاستقرار في البلاد . وفي ردّ قويّ على تهديدات ترامب والتصريحات الصهيونية، جاء علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ليؤكد موقف بلاده الرافض لأي تدخّل خارجي في شؤونها الداخلية ، حيث قال: «على ترامب أن يعلم أن التدخل الأمريكي في هذه القضية الداخلية يُعدّ بمثابة زعزعة لاستقرار المنطقة بأسرها وتدمير للمصالح الأمريكية». ويعكس هذا الموقف الايراني الصلب استشعار طهران لخطورة التدخّلات الأجنبية في شؤونها، ووعيها التام بأهداف القوى الغربية التي تسعى إلى ضرب استقرار المنطقة لصالح مشاريعها التوسعية.
ويبدو أن المحاولات الغربية والأمريكية والصهيونية لإسقاط النظام وإشعال الاحتجاجات ليست وليدة خلال هذه الفترة ، بل تم خلال السنوات الماضية دعم الاحتجاجات بكل الطرق لكن إيران لم تكن تلك الدولة السهلة التي يمكن إخضاعها بالتدخلات العسكرية أو السياسية.
وفي الوقت الذي يتوجّب فيه على إيران الاستماع إلى صوت الشارع الغاضب وتنفيذ أكبر قدر من الإصلاحات، خاصة في المجال الاقتصادي، إلا أنه من الواضح أن القوى الغربية لن تتوقف عن تنفيذ مشروعها الاستراتيجي الموجه لزعزعة استقرار الدول الكبرى في المنطقة، بما في ذلك إيران والدول الأخرى المعارضة للهيمنة الأمريكية.
ناجح بن جدو