تظاهرة "أليف سليانة": مسار جديد لإحياء الثقافة وترسيخ دورها في التنمية

تظاهرة "أليف سليانة": مسار جديد لإحياء الثقافة وترسيخ دورها في التنمية

تاريخ النشر : 16:03 - 2025/12/05

شهدت ولاية سليانة يوم الثلاثاء 02 ديسمبر 2025 تنظيم اليوم الثقافي الجهوي "أليف سليانة" في حدث جسّدته شراكة فاعلة بين وزارة الشؤون الثقافية من خلال المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة ومنتدى قرطاج ومؤسسة تونس للتنمية.

وقد حضر هذا اللقاء الثقافي عدد من الشخصيات الوطنية والجهوية من بينهم يسر الحزقي ممثلة عن وزارة الشؤون الثقافية وحنان بن ناجم المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية سليانة إلى جانب بدر الدين والي رئيس مؤسسة تونس للتنمية وحسان المناعي المدير التنفيذي للمؤسسة مما أضفى على التظاهرة بعدًا مؤسسيًا مهمًا يعكس حجم الاهتمام بالمشهد الثقافي في الجهة. وافتتح اليوم بحفل تكريم للمؤسسات المشغّلة في الولاية وهي خطوة رمزية ذات دلالة لما تمثّله هذه المؤسسات من ركيزة أساسية في دعم التشغيل وتحريك الدورة الاقتصادية.

وقد أكّد هذا التكريم أنّ التنمية الاقتصادية والثقافية مسار واحد يتقاطع عند هدف مشترك وهو الارتقاء بالمجتمع وتواصل البرنامج بندوة فكرية أدارها الأستاذ مبروك المناعي وقدّم خلالها كل من الأستاذ منجي برقو والأستاذ أحمد الحمروني مداخلات معمّقة أعادت قراءة تاريخ سليانة وتراثها من زوايا معرفية مختلفة وتطرّقت المداخلات إلى الإرث التاريخي والمعماري والزوايا الصوفية ومسارات المقاومة الوطنية إضافة إلى الإسهامات الأدبية والشعرية التي شكّلت جزءًا من هوية سليانة الثقافية.

وشهد اليوم الثقافي قراءات شعرية أثثها الشعراء الهادي بن مسعود وصلاح الرحيمي وسعيد شلبي وعبد الله الزريبي حيث قدّموا نصوصًا عميقة استحضرت الذاكرة الريفية والوجدانية للجهة وأعادت إحياء الكثير من الصور الإنسانية المتجذّرة في وجدان أبناء سليانة فكانت هذه القراءات جسرًا بين الماضي والحاضر.

كما احتضن الحدث معرضًا للصور مثّل رحلة بصرية في تاريخ سليانة وثّقت معالمها الأثرية ومواقعها الطبيعية ووجوهها التي صنعت حضورها عبر الزمن وقد أتاح المعرض للزوار فرصة اكتشاف الجهة من منظور جديد يمزج بين الحس الجمالي والبعد التاريخي وإلى جانب ذلك كان للصناعات التقليدية حضور لافت عبر ركن خصّص للحرفيين المحليين الذين عرضوا منسوجات ومصنوعات خزفية ومنتجات فلاحية عبّرت جميعها عن مهارات متوارثة وروحٍ محلية نابضة بالحياة.

لقد كان يوم "أليف سليانة" أكثر من مجرّد تظاهرة ثقافية بل كان حدثًا يستعيد الذاكرة ويعزّز الانتماء ويثمّن الرصيد الإبداعي للجهة وقد برز خلاله أنّ سليانة تمتلك كل المقومات لتكون فضاءً مفتوحًا للأنشطة الثقافية المستدامة مستندة إلى رصيدها التاريخي والبشري وإلى إرادة مؤسساتها وفاعليها في جعل الثقافة عنصرًا أساسيًا من عناصر التنمية الشاملة.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

اختار الموسيقي فتحي بوسنينة منهجا موسيقيا لم يحد عنه منذ قرابة النصف قرن وهو المالوف التونسي والم
07:00 - 2026/03/16
اكدت السينياريست هاجر بن الرباعي للشروق ان سيناريو مسلسل "خطيفة" الذي بث على قناة الحوار هو ملك ل
07:00 - 2026/03/15
إذا ما كانت بعض النسوة تتخيّرن تقضية السهرة في الزيارات العائلية في مظهر حميد على الود العائلي وا
07:00 - 2026/03/15
بمناسبة يوم القدس وضمن نشاط كلنا فلسطين وحملة المليون توقيع لفتح السجون الصهيونية أمام الصليب الأ
07:00 - 2026/03/15
فقد العالم أحد أهم العقول الفلسفية إذ توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني يورغن هابرماس عن عمر
23:30 - 2026/03/14
لأول مرة في تونس سيكون نجم الروك الكندي والعالمي براين ادامس 𝗕𝗿𝘆𝗮𝗻 𝗔𝗱𝗮𝗺𝘀 حفلا موسيقيا في تونس وذل
19:33 - 2026/03/14
رفع الكاتب والباحث محمد المي قضية استعجالية  لإيقاف جميع أنشطة اتحاد الكتاب التونسيين  إلى حين ال
07:00 - 2026/03/14