مع الشروق : صمت عن الأمر 542.. مالحكاية؟!
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/04/20
يثير الصمت المتواصل بشأن تفعيل برنامج الإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية ، المعروف بالأمر 542 هذا العام ، جملة من التساؤلات المرفوقة باستغراب واسع لدى فئات عديدة من موظفي القطاع العمومي.
فلئن تم إقرار هذا البرنامج ضمن قانون المالية لسنة 2022، وتم التمديد فيه لاحقا ليشمل الفترة الممتدة إلى نهاية سنة 2027، وانتفع به عدد من الموظفين في السنوات الفارطة، فإن المقبلين على التقاعد المبكر هذا العام صدموا بالصمت عن تنفيذ هذا الأمر الرئاسي .!
هذا الصمت تجلّى أساسا في عدم إصدار منشور تطبيقي لهذه السنة، مع امتناع الادارات عن قبول مطالب التقاعد ، وقد عبّر عدد من الموظفين في أكثر من إدارة عن استغرابهم من رفض قبول مطالبهم رغم وجود نص قانوني نافذ مما خلق حالة من الغموض لدى عدد منهم وجعلهم في وضعية انتظار غير مبررة .
هذا البرنامج، وكما هو معلوم، هدفه واضح ونبيل : فتح آفاق أمام الشباب من جهة، والتقليص من كتلة الأجور من جهة أخرى، إضافة إلى التخفيف عن موظفين بلغ بعضهم سن السابعة والخمسين ويعانون أوضاعا صحية صعبة في الغالب ، لذلك فإن وضوح الإجراءات وتوقيتها وتنفيذها ليس مجرد تطبيق إداري، بل مسألة إنسانية لموظفين أفنوا سنوات طويلة من أعمارهم في العمل.
صمت هذا العام خلافا للسنوات الفارطة مع وجود نفس القانون الذي لا يقبل التأويل، يطرح سؤالا ثقيل الدلالة: هل هو عجز أم عدم الرغبة في التنفيذ ،فالقانون حين ينشر في الرائد الرسمي ليس مجرد إعلان نوايا، بل يصبح قاعدة ملزمة للإدارة قبل غيرها، وأي تأخير في تطبيقه دون توضيح رسمي يضع الموظفين أمام حالة من عدم اليقين، ويجعل التخطيط لمسارهم المهني والتقاعدي قرارا معلقا على انتظار غير مبرر.
وفي ظل ما يعيشه عدد من الموظفين من ضغط مهني وتراكم سنوات العمل، وما يرافق ذلك من أوضاع صحية ونفسية واجتماعية صعبة لدى البعض، يصبح من غير المقبول أن يبقى هذا البرنامج معلقا بين نص قانوني واضح وغياب تطبيق فعلي له. غياب البلاغات الرسمية أو المناشير التطبيقية من الحكومة، يزيد من حدة الإشكال، ويعمّق الفجوة بين النص القانوني والممارسة الإدارية، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة الموظف في منظومته الإدارية ويضعف الإحساس بالاستقرار الوظيفي.
لذا ، على الجهات المعنية ، ونحن على أبواب الشهر الخامس من سنة 2026، المبادرة بتوضيح عاجل يضع حدا لحالة الغموض هذه ، والمطلوب ببساطة احترام القانون ، فالقانون الذي تصدره الدولة يجب أن يُفعّل بتفاصيله وفي آجاله .
في كلمة ، تفعيل برنامج التقاعد الاستثنائي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مسألة احترام للقانون قبل كل شيء ، فالقانون الذي تصدره الدولة لا يمكن أن يبقى معلقًا بين النص والتطبيق، لأن ثقة الموظف في دولته تبدأ من هنا.
راشد شعور
يثير الصمت المتواصل بشأن تفعيل برنامج الإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية ، المعروف بالأمر 542 هذا العام ، جملة من التساؤلات المرفوقة باستغراب واسع لدى فئات عديدة من موظفي القطاع العمومي.
فلئن تم إقرار هذا البرنامج ضمن قانون المالية لسنة 2022، وتم التمديد فيه لاحقا ليشمل الفترة الممتدة إلى نهاية سنة 2027، وانتفع به عدد من الموظفين في السنوات الفارطة، فإن المقبلين على التقاعد المبكر هذا العام صدموا بالصمت عن تنفيذ هذا الأمر الرئاسي .!
هذا الصمت تجلّى أساسا في عدم إصدار منشور تطبيقي لهذه السنة، مع امتناع الادارات عن قبول مطالب التقاعد ، وقد عبّر عدد من الموظفين في أكثر من إدارة عن استغرابهم من رفض قبول مطالبهم رغم وجود نص قانوني نافذ مما خلق حالة من الغموض لدى عدد منهم وجعلهم في وضعية انتظار غير مبررة .
هذا البرنامج، وكما هو معلوم، هدفه واضح ونبيل : فتح آفاق أمام الشباب من جهة، والتقليص من كتلة الأجور من جهة أخرى، إضافة إلى التخفيف عن موظفين بلغ بعضهم سن السابعة والخمسين ويعانون أوضاعا صحية صعبة في الغالب ، لذلك فإن وضوح الإجراءات وتوقيتها وتنفيذها ليس مجرد تطبيق إداري، بل مسألة إنسانية لموظفين أفنوا سنوات طويلة من أعمارهم في العمل.
صمت هذا العام خلافا للسنوات الفارطة مع وجود نفس القانون الذي لا يقبل التأويل، يطرح سؤالا ثقيل الدلالة: هل هو عجز أم عدم الرغبة في التنفيذ ،فالقانون حين ينشر في الرائد الرسمي ليس مجرد إعلان نوايا، بل يصبح قاعدة ملزمة للإدارة قبل غيرها، وأي تأخير في تطبيقه دون توضيح رسمي يضع الموظفين أمام حالة من عدم اليقين، ويجعل التخطيط لمسارهم المهني والتقاعدي قرارا معلقا على انتظار غير مبرر.
وفي ظل ما يعيشه عدد من الموظفين من ضغط مهني وتراكم سنوات العمل، وما يرافق ذلك من أوضاع صحية ونفسية واجتماعية صعبة لدى البعض، يصبح من غير المقبول أن يبقى هذا البرنامج معلقا بين نص قانوني واضح وغياب تطبيق فعلي له. غياب البلاغات الرسمية أو المناشير التطبيقية من الحكومة، يزيد من حدة الإشكال، ويعمّق الفجوة بين النص القانوني والممارسة الإدارية، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة الموظف في منظومته الإدارية ويضعف الإحساس بالاستقرار الوظيفي.
لذا ، على الجهات المعنية ، ونحن على أبواب الشهر الخامس من سنة 2026، المبادرة بتوضيح عاجل يضع حدا لحالة الغموض هذه ، والمطلوب ببساطة احترام القانون ، فالقانون الذي تصدره الدولة يجب أن يُفعّل بتفاصيله وفي آجاله .
في كلمة ، تفعيل برنامج التقاعد الاستثنائي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مسألة احترام للقانون قبل كل شيء ، فالقانون الذي تصدره الدولة لا يمكن أن يبقى معلقًا بين النص والتطبيق، لأن ثقة الموظف في دولته تبدأ من هنا.
راشد شعور