مع الشروق : ثورة تشريعية لتشديد العقوبات وتحقيق الردع المطلوب
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/02/06
يتأكد من يوم إلى آخر أن العقوبات المنطبقة على العنف والسرقة و"البراكاج" وغيرها من أشكال الفوضى لم تعد تحقق الردع المطلوب. وهو ما أدى الى تضاعف هذه المظاهر اكثر من ذي قبل والى انتشارها وسط المجتمع بشكل لافت ويؤكد الحاجة إلى ثورة تشريعية صارمة لتعديل أوتار القوانين في اتجاه تشديد العقاب.
ويتضح من يوم الى آخر ان مظاهر الفوضى داخل السوق أصبحت شأنا مألوفا لدى التونسيين بالنظر إلى تواصل ممارسات الاحتكار والمضاربة والترفيع في الأسعار والغش وعدم احترام التراتيب الصحية وانتشارها في كل مكان وزمان . وكل ذلك لان القوانين والتدابير المنطبقة عليها أصبحت هشة ولا تحقق بدورها الردع المطلوب وهو ما يتطلب أيضا تنقيحها لتصبح اكثر صرامة وتشددا.
على الطرقات، تكاد تصبح ظاهرة المخالفات والتجاوزات المرورية هي المبدأ واحترام قواعد المرور استثناء . فما أصبحت تشهده طرقاتنا من فوضى مرورية يؤكد أن عقوبات قانون الطرقات لم تعد تحقق الردع المطلوب ويتضح معه أن هذه القوانين باتت في حاجة إلى مراجعة يقع من خلال تشديد العقوبات حتى يرتدع مرتكبو المخالفات والفوضى المرورية بالشكل المطلوب ..
داخل عديد الإدارات تنتشر أيضا مظاهر الفوضى والتسيب وعدم تحمل بعض الاعوان والموظفين مسؤولياتهم كاملة في قضاء شؤون المواطن وفي احترام متطلبات المرفق العام والمصلحة العامة، دون الحديث عن وجود بعض شبهات الفساد . وفي القطاع الخاص تنتشر ايضا مظاهر مشابهة دون حسيب او رقيب. وكل ذلك بسبب عدم تحقيق القوانين والتشريعات الردع المطلوب تجاه المخالفين وهو ما يستوجب اصلاحا تشريعيا لتشديد العقوبات والقضاء على هذه المظاهر نهائيا.
عديدة هي المجالات والقطاعات التي تحتاج اليوم ثورة تشريعية تقطع مع السائد والمالوف وتطور الاجراءات وتشدد العقوبات. فما اصاب البلاد خلال السنوات التي تلت 2011 من فوضى ومن تغييب القانون و الردع اللازم تجاه عديد مرتكبي الجرائم والخروقات والتساهل معهم ساهم في انتشار حالة كبرى من التسيب والفوضى وشجع كثيرين على التمادي في تجاوزاتهم إلى حد الآن مستغلين ضعف الرقابة وخاصة ضعف العقوبات.
إن عقوبة السجن بضعة أيام او بضعة أشهر أو عقوبة الخطايا المالية الضعيفة أو العقوبات الإدارية الصورية أو غيرها من العقوبات الأخرى المرنة و"المُلطفة" لم تعد تجدي اليوم نفعا لمحاربة الانتشار الكبير للجرائم البشعة والتجاوزات الخطيرة والفساد والاستيلاء على المال العام والغش والمخالفات المرورية العديدة وجرائم السوق المتكررة. فهذه العقوبات الضعيفة أفقدت القانون معناه وتكاد تفقد مؤسسات الدولة هيبتها خصوصا ان عديد التجاوزات والمخالفات أصبحت ترتكب على مرأى ومسمع من أجهزة الرقابة بسبب غياب الخوف من الردع والعقاب.
اليوم تبدو عديد القوانين والمجلات والاوامر والقرارات وغيرها من النصوص القانونية في حاجة إلى تنقيحات عميقة اولا لتطويرها حتى تكون مواكبة للعصر ولا يمكن خرقها بسهوله وثانيا لتشديد العقوبات فيها . فبعض العقوبات لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سن بعض القوانين والمجلات قبل عشرات السنين ومضامين بعض تلك القوانين لم تعد مواكبة لتطورات العصر الحديث ..
لا يمكن أن يتحقّق الاستقرار والرقي الاجتماعي ولا التطور الاقتصادي ولا النمو المنشود في بلد ما وسط فوضى خرق القانون وكثرة التجاوزات. ولا يمكن أن يحقق القانون الردع المطلوب دون عقوبات صارمة تجاه المخالفين تردعهم وتمنع عودتهم لارتكابها مجددا وتمنع البقية من ارتكاب أفعال مشابهة.. وهو ما تحتاجه بلادنا اليوم ولن يتحقق ذلك دون ثورة تشريعية حقيقية تقوم على تنقيح القوانين البالية بأخرى أكثر جرأة وشجاعة وتشددا تحقق الردع المطلوب.
فاضل الطياشي
يتأكد من يوم إلى آخر أن العقوبات المنطبقة على العنف والسرقة و"البراكاج" وغيرها من أشكال الفوضى لم تعد تحقق الردع المطلوب. وهو ما أدى الى تضاعف هذه المظاهر اكثر من ذي قبل والى انتشارها وسط المجتمع بشكل لافت ويؤكد الحاجة إلى ثورة تشريعية صارمة لتعديل أوتار القوانين في اتجاه تشديد العقاب.
ويتضح من يوم الى آخر ان مظاهر الفوضى داخل السوق أصبحت شأنا مألوفا لدى التونسيين بالنظر إلى تواصل ممارسات الاحتكار والمضاربة والترفيع في الأسعار والغش وعدم احترام التراتيب الصحية وانتشارها في كل مكان وزمان . وكل ذلك لان القوانين والتدابير المنطبقة عليها أصبحت هشة ولا تحقق بدورها الردع المطلوب وهو ما يتطلب أيضا تنقيحها لتصبح اكثر صرامة وتشددا.
على الطرقات، تكاد تصبح ظاهرة المخالفات والتجاوزات المرورية هي المبدأ واحترام قواعد المرور استثناء . فما أصبحت تشهده طرقاتنا من فوضى مرورية يؤكد أن عقوبات قانون الطرقات لم تعد تحقق الردع المطلوب ويتضح معه أن هذه القوانين باتت في حاجة إلى مراجعة يقع من خلال تشديد العقوبات حتى يرتدع مرتكبو المخالفات والفوضى المرورية بالشكل المطلوب ..
داخل عديد الإدارات تنتشر أيضا مظاهر الفوضى والتسيب وعدم تحمل بعض الاعوان والموظفين مسؤولياتهم كاملة في قضاء شؤون المواطن وفي احترام متطلبات المرفق العام والمصلحة العامة، دون الحديث عن وجود بعض شبهات الفساد . وفي القطاع الخاص تنتشر ايضا مظاهر مشابهة دون حسيب او رقيب. وكل ذلك بسبب عدم تحقيق القوانين والتشريعات الردع المطلوب تجاه المخالفين وهو ما يستوجب اصلاحا تشريعيا لتشديد العقوبات والقضاء على هذه المظاهر نهائيا.
عديدة هي المجالات والقطاعات التي تحتاج اليوم ثورة تشريعية تقطع مع السائد والمالوف وتطور الاجراءات وتشدد العقوبات. فما اصاب البلاد خلال السنوات التي تلت 2011 من فوضى ومن تغييب القانون و الردع اللازم تجاه عديد مرتكبي الجرائم والخروقات والتساهل معهم ساهم في انتشار حالة كبرى من التسيب والفوضى وشجع كثيرين على التمادي في تجاوزاتهم إلى حد الآن مستغلين ضعف الرقابة وخاصة ضعف العقوبات.
إن عقوبة السجن بضعة أيام او بضعة أشهر أو عقوبة الخطايا المالية الضعيفة أو العقوبات الإدارية الصورية أو غيرها من العقوبات الأخرى المرنة و"المُلطفة" لم تعد تجدي اليوم نفعا لمحاربة الانتشار الكبير للجرائم البشعة والتجاوزات الخطيرة والفساد والاستيلاء على المال العام والغش والمخالفات المرورية العديدة وجرائم السوق المتكررة. فهذه العقوبات الضعيفة أفقدت القانون معناه وتكاد تفقد مؤسسات الدولة هيبتها خصوصا ان عديد التجاوزات والمخالفات أصبحت ترتكب على مرأى ومسمع من أجهزة الرقابة بسبب غياب الخوف من الردع والعقاب.
اليوم تبدو عديد القوانين والمجلات والاوامر والقرارات وغيرها من النصوص القانونية في حاجة إلى تنقيحات عميقة اولا لتطويرها حتى تكون مواكبة للعصر ولا يمكن خرقها بسهوله وثانيا لتشديد العقوبات فيها . فبعض العقوبات لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سن بعض القوانين والمجلات قبل عشرات السنين ومضامين بعض تلك القوانين لم تعد مواكبة لتطورات العصر الحديث ..
لا يمكن أن يتحقّق الاستقرار والرقي الاجتماعي ولا التطور الاقتصادي ولا النمو المنشود في بلد ما وسط فوضى خرق القانون وكثرة التجاوزات. ولا يمكن أن يحقق القانون الردع المطلوب دون عقوبات صارمة تجاه المخالفين تردعهم وتمنع عودتهم لارتكابها مجددا وتمنع البقية من ارتكاب أفعال مشابهة.. وهو ما تحتاجه بلادنا اليوم ولن يتحقق ذلك دون ثورة تشريعية حقيقية تقوم على تنقيح القوانين البالية بأخرى أكثر جرأة وشجاعة وتشددا تحقق الردع المطلوب.
فاضل الطياشي