مع الشروق :تكريم العلماء في يوم العلم
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/08/16
ينطلق المجلس الأعلى للتربية والتعليم يوم غد الإثنين في عقد أولى جلساته تزامنا مع احتفالية يوم العلم التي تقام سنويا في قصر قرطاج. والحقيقة أن انطلاق المجلس في العمل الفعلي في مثل هذه المناسبة له رمزية عميقة، إذ فيه اهتمام من رئيس الدولة بهذا القطاع الحيوي الذي يئن منذ سنوات طويلة تحت وطأة أزمات متعاقبة و متكرّرة وفي ظل علاقة غير مستقرّة بين الأطراف الفاعلة فيه.
اليوم يجب أن ننظر إلى المستقبل، وهذا المجلس عليه أن ينفتح عن الخبرات الوطنية في مجال التربية و التعليم، وأن يبدأ سريعا في وضع مخططات الإصلاح الشاملة التي ننتظرها جميعا، فليس لنا من ثروة غير هذه الثروة البشرية التي يجب أن تكون متعلمة تعليما جيدا وتمتلك مهارات عصرية تحتاجها أسواق الشغل في تونس و في الخارج. ونحن نعتقد أن أزمات القطاع وقع تشريحها و هي معروفة للجميع، وتتعلق بالموارد البشرية و بالبنية الأساسية و بالبرامج التي تجاوزها الزمن وبالزمن المدرسي والتقييمات و الامتحانات وغيرها من المسائل التي وقع رصدها و هي تنتظر عمل المجلس حتى يجد لها الحلول الجذرية العاجلة. واعتقادنا أن الحلول يجب أن تكون وطنية تشاركية في المقام الأول و أن تكون منفتحة على الخبرات الدولية ثانيا، وأن يقع التعويل على الذات في مشاريع الإصلاح التربوي، حتى تكون الإصلاحات مطابقة لحاجيات الواقع و المستقبل. وهذه المهمة في اعتقادنا لا يمكن أن ينجح فيها إلا علماء تونس لأنهم هم الذين امتلكوا ناصية العلم وهم الذين خبروا مشكلات المجتمع العميقة وهم القادرون على استنباط الحلول المطابقة للواقع التونسي. ولذلك قلنا إن المجلس بهيأته التي عينها رئيس الجمهورية يجب أن تكون منفتحة على هذه الخبرات الوطنية، حتى تقدم رؤاها وأفكارها في فضاءات نقاش مفتوحة يكون ديدنها الوصول إلى تعليم تونسي عصري، لا ينهض بالعنصر البشري فقط ويعيد بناءه على قيم جديدة بل يحقق التنمية الشاملة التي تصبو إليها كل أمة من الأمم.
وإنه من المهم أن يضطلع هذا المجلس الجديد بدور إصلاحي عميق وأن يتولى الربط بين التعليم والتنمية الشاملة التي تنتظرها بلادنا، فلا فصل بين التنمية والتعليم. ولا فصل بين التنمية والعلماء وهذا ما نحتاجه مستقبلا في هذا العالم شديد التلقبات والتغيرات.
كمال بالهادي
ينطلق المجلس الأعلى للتربية والتعليم يوم غد الإثنين في عقد أولى جلساته تزامنا مع احتفالية يوم العلم التي تقام سنويا في قصر قرطاج. والحقيقة أن انطلاق المجلس في العمل الفعلي في مثل هذه المناسبة له رمزية عميقة، إذ فيه اهتمام من رئيس الدولة بهذا القطاع الحيوي الذي يئن منذ سنوات طويلة تحت وطأة أزمات متعاقبة و متكرّرة وفي ظل علاقة غير مستقرّة بين الأطراف الفاعلة فيه.
اليوم يجب أن ننظر إلى المستقبل، وهذا المجلس عليه أن ينفتح عن الخبرات الوطنية في مجال التربية و التعليم، وأن يبدأ سريعا في وضع مخططات الإصلاح الشاملة التي ننتظرها جميعا، فليس لنا من ثروة غير هذه الثروة البشرية التي يجب أن تكون متعلمة تعليما جيدا وتمتلك مهارات عصرية تحتاجها أسواق الشغل في تونس و في الخارج. ونحن نعتقد أن أزمات القطاع وقع تشريحها و هي معروفة للجميع، وتتعلق بالموارد البشرية و بالبنية الأساسية و بالبرامج التي تجاوزها الزمن وبالزمن المدرسي والتقييمات و الامتحانات وغيرها من المسائل التي وقع رصدها و هي تنتظر عمل المجلس حتى يجد لها الحلول الجذرية العاجلة. واعتقادنا أن الحلول يجب أن تكون وطنية تشاركية في المقام الأول و أن تكون منفتحة على الخبرات الدولية ثانيا، وأن يقع التعويل على الذات في مشاريع الإصلاح التربوي، حتى تكون الإصلاحات مطابقة لحاجيات الواقع و المستقبل. وهذه المهمة في اعتقادنا لا يمكن أن ينجح فيها إلا علماء تونس لأنهم هم الذين امتلكوا ناصية العلم وهم الذين خبروا مشكلات المجتمع العميقة وهم القادرون على استنباط الحلول المطابقة للواقع التونسي. ولذلك قلنا إن المجلس بهيأته التي عينها رئيس الجمهورية يجب أن تكون منفتحة على هذه الخبرات الوطنية، حتى تقدم رؤاها وأفكارها في فضاءات نقاش مفتوحة يكون ديدنها الوصول إلى تعليم تونسي عصري، لا ينهض بالعنصر البشري فقط ويعيد بناءه على قيم جديدة بل يحقق التنمية الشاملة التي تصبو إليها كل أمة من الأمم.
وإنه من المهم أن يضطلع هذا المجلس الجديد بدور إصلاحي عميق وأن يتولى الربط بين التعليم والتنمية الشاملة التي تنتظرها بلادنا، فلا فصل بين التنمية والتعليم. ولا فصل بين التنمية والعلماء وهذا ما نحتاجه مستقبلا في هذا العالم شديد التلقبات والتغيرات.
كمال بالهادي