راضية الجربي تنتقد طلب طلاق زوجة مصابة بالسرطان: تكريس لنظرة تختزل المرأة في جسدها

راضية الجربي تنتقد طلب طلاق زوجة مصابة بالسرطان: تكريس لنظرة تختزل المرأة في جسدها

تاريخ النشر : 17:16 - 2025/11/02

اعتبرت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي، أن مطالبة الزوج بالطلاق للضرر من زوجته المصابة بالسرطان يعكس عقلية ذكورية تختزل المرأة في بعدها الجسدي وتتجاهل كيانها الإنساني، مذكرة بأن نسبة الطلاق بين المصابات بالسرطان في تونس بلغت 12 بالمئة سنة 2024.

وفي حديثها عن الجانب القانوني في تونس بخصوص هذه المسألة، قالت راضية الجربي لـ(وات)، إن الطلاق للضرر بسبب اصابة الزوجة بالسرطان، واعتبار أن السرطان مرض خطير يبرر هذا النوع من الطلاق، يظل خاضعا لتقدير القاضي واجتهاده، معتبرة أنه من المفترض أن تتجه المحكمة الى الحكم ببطلان عقد الزواج وليس بالطلاق للضرر، حتى في صورة اعتبار مرض السرطان مرضا خطيرا، وفق تقديرها.

وأكدت أن محكمة التعقيب غيرت رأيها في السنوات الأخيرة في ما يخص هذه المسألة، حيث اعتبرت أنه في صورة عدم علم الزوجة بإصابتها بمرض السرطان قبل إبرام عقد الزواج فإنه لا يمكن اعتباره ضررا موجب للطلاق، ويجب على الزوج المعافى مساعدة زوجته المريضة على أساس الواجبات الزوجية التي أقرها الفصل 23 من مجلة الأحوال الشخصية وخاصة واجبا المعاملة بالمعروف وحسن المعاشرة.

كما تقدر محكمة التعقيب أن مرض السرطان هو مرض يمكن أن يصيب الإنسان في أي فترة من فترات حياته، وعليه لا يمكن اعتباره موجبا من موجبات الطلاق. وقالت إنه في حالة غياب حكم جزائي كالعنف الاقتصادي أو المادي أو المعنوي أو قضايا جناحية لا يمكن الحكم بالطلاق للضرر في هذه الحالة.

وأشارت الجربي إلى أن الأزواج الذين يلجأون في هذه الحالة إلى الطلاق بالتراضي أو طلاق الإنشاء، يتعللون بعجز الزوجة عن القيام بواجباتها الزوجية، مضيفة إن الزوجة تخضع في بعض الأحيان لرغبة الزوج في الطلاق بالتراضي، ظنا منها أن الخطأ يقع على عاتقها بسبب تداعيات مرضها على أنوثتها التي أصبحت "ناقصة" وتزعزع ثقتها بنفسها بعد فقدان أحد ثدييها وسقوط شعرها، وهو ما يعكس الأثر النفسي العميق للمرض على المرأة ونظرة المجتمع الذكورية لجسدها.

وأكدت راضية الجربي أن النساء المصابات بالسرطان يعانين أزمات نفسية مضاعفة، تتفاقم بفعل المرض من جهة وبسلوك الأزواج من جهة أخرى، إذ يختار الزوج الهروب من مسؤولياته الزوجية والتفكير في الطلاق عوض تقديم يد المساعدة لزوجته التي من المفترض ان يتفهم صعوبة مرضها ويحسن معاشرتها ويسندها ويتضامن معها في مختلف الظروف، وفق ما ينص عليه عقد زواجهما.

وكانت الأخصائية الاجتماعية بمركز الإحاطة والتوجيه في الاتحاد الوطني للمرأة التونسية عربية الأحمر، صرحت خلال مائدة مستديرة بعنوان "تداعيات مرض السرطان على العلاقات الزوجية" نظمها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، أن نساء مصابات بالسرطان أنصت إليهن الاتحاد صرحن برفض الزوج لفكرة فقدان زوجته لثدي واحد أو ثديين اثنين وعدم القبول بالمرض وعدم القدرة على مواصلة الحياة الزوجية.

وأكدت البعض منهن أن الزوج يغادر محل الزوجية أو يعود إلى منزل والديه أو يقوم بكراء منزل مستقل كما يقوم بالضغط على الزوجة المصابة بالسرطان من أجل القبول بفكرة الطلاق بالتراضي أو رفع قضية ضدها لأنها لم تعد قادرة على القيام بواجباتها الزوجية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في بلاغها الصادر اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 انه وعلى
11:34 - 2026/11/05
تلقّى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أمس الأربعاء، مكالمة هاتف
10:01 - 2026/11/05
يكون طقس، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، مغيما جزئيا فأحيانا كثيف السحب بالمرتفعات الغربية للشمال وا
07:40 - 2026/11/05
تعقد لجنتا التربية بمجلس نواب الشعب والتنمية والخدمات الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم،
07:00 - 2026/11/05
توقّع الخبير المناخي حمدي حشاد انخفاضا تدريجيا للحرارة خلال الفترة القادمة، مع إمكانية تجاوز المع
07:00 - 2026/11/05
سجّلت محطات رصد الزلازل التابعة للمعهد الوطني للرصد الجوي، أمس الأربعاء، رجة أرضية بلغت قوتها 3 د
07:00 - 2026/11/05
أعلنت منظمة الأطباء الشبان تنفيذ إضراب بيوم واحد في ست مؤسّسات استشفائية جامعية يوم 20 نوفمبر، اح
07:00 - 2026/11/05
يصدر البريد التونسي، اليوم الخميس، طابعا بريديا حول الرضاعة الطبيعية، تزامنا مع أسبوعها العالمي م
07:00 - 2026/11/05