الاستفتاء قرار وطني سيادي مصيري، الاستفتاء يوحد أكثر ما يمكن من آراء والانتخابات تُشَتّت

الاستفتاء قرار وطني سيادي مصيري، الاستفتاء يوحد أكثر ما يمكن من آراء والانتخابات تُشَتّت

تاريخ النشر : 22:49 - 2021/09/17

ينطبق ذلك على أي نظام حكم وعلى أي نظام اقتراع بمقادير مختلفة وعلى أي انتخابات مهما كان سياقها ومهما كان نوعها. ولذلك نحن نلح على ضرورة حركة سيادية إلى الأمام خير من ألف حساب. لأن أكبر ما يعنينا في هذه المرحلة هو توحيد أكبر ما يمكن من أبناء شعبنا على أولوية إنقاذ بلدنا. ولا يتم ذلك إلا عبر الاستفتاء الشعبي الذي يوحد أكثر مما يقسم مهما كان شكله. 
الحركة السيادية المحورية التي تنهي كل الحسابات الفاشلة لعدة أطراف، هي اذن إقرار التعديل الدستوري عبر الاستفتاء. وهذا أهم قرار تنتظره غالبية الشعب أكثر من تشكيل حكومة وغير ذلك. هذا الاستفتاء يحب أن يكون كما قلنا قبل أربعة أيام استفتاء استثنائيا ومُبدعا وسميناه استفتاء تأسيسيا أو استفتاء إعادة تأسيس. 
إن أي حركة سيادية يسميها معارضوها انقلابا بالطبع، ليس لأنها تخرج عن إرادتهم وإنما لأنها تخرج عن ارادة ارتباطاتهم، وفي أقل تقدير، قد تخرج عن ارادة ارتباطاتهم التي لم تحسب حسابها مسبقا. كل حركة سيادية تؤيدها غالبية شعبية يسميها هؤلاء انقلابا، ثم يحدثونك عن الديمقراطية، بينما الإرادة العامة هي أصل هذه الديمقراطية. كل حركة سيادية تصحح خيارات غالبية الشعب الوطنية وتصوب خياراته السياسية ضد الفساد الديمقراطي، يعاديها من يعاديها ولكنها الحل الحتمي الجذري. 
وإن كل حركة سيادية سيهرب منها هؤلاء طبعا فهي مشاركة في الخروج عن صف مدرسة الاستعمار. وسيهربون لأن الاستفتاء يوحد أكثر ما يمكن من آراء ولا ينفع معه البيع والشراء بينما الانتخابات تشتت أكثر ما يمكن من آراء وترجعنا لما قبل الوراء.
ولذلك فكل ما يتوجب علينا الآن هو الدفع نحو نقاش أفضل السبل لترسيخ سياسات وطنية سيادية تنقذ الوطن والشعب عبر نظام سياسي وطني وسيادي بدوره يكون أساساً مؤسسا واستراتيجيا للجمهورية الجديدة المرتقبة. وهذا تحديدا ما انكببنا عليه في محاولتنا رسم أهم ملامح هذا النظام السياسي المأمول في عدد الغد السبت  من  الشروق الورقية .
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

الأمن القومي التربوي صلب العقيدة_القتالية_للدولة والمطارات وحقول الطاقة ليست أهم من المؤسسات التر
07:00 - 2026/02/16
لم يعد الحديث عن تراجع منظومة القيم أو عن تفكّك الروابط الأسرية في تونس مجرّد انطباع عابر أو حنين
07:00 - 2026/02/16
أمام السعي المحموم لِتافهين  مكلّفين بِمهمّة إحباط الشعب التونسي و تيئيسه و تدميره  بِنشر الجانب
07:00 - 2026/02/16
بقلم: النفطي حولة ناشط نقابي وسياسي قومي مستقل
07:00 - 2026/02/16
‎لم يكن الاختلاف في يومٍ من الأيام مشكلة في حدّ ذاته، بل كان دائمًا علامة على حيوية المجتمعات وتع
07:00 - 2026/02/15
مع تجدد الحديث عن فضائح شخصيات نافذة على خلفية قضية جيفري إبستين، وما رافقها من وثائق وتسريبات صا
21:52 - 2026/02/14
يجد كثير من الناس وخاصة من الشباب في رمضان الكريم فرصة للتوبة إلى الله ومناسبة مباركة للإقلاع عن
07:00 - 2026/02/13