الصادق شعبان يكتب عن : الانتفاضة الثالثة..
تاريخ النشر : 13:09 - 2021/08/28
كتب الوزير السابق صادق شعبان تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "حتى لا نسير نحو الانتفاضة الثالثة"، وفي ما يلي نص التدوينة:
حتى لا نسير نحو الانتفاضة الثالثة
نحن الان بالتاكيد نسير نحو الجمهورية الثالثة ... الرغبة الشعبية واضحة و عزم الرئيس واضح ...
لكن ...
لكن لا شيء مضمون... فالرهان ليس وطنيا فقط ... إنه إقليمي ايضا ، و دولي لحد ما ...
ليس لتونس للاسف كل أدوات السياسة المستقلة ... فالفقر كافر ...
هناك دون شك شيء يطمئن ... نعم... يطمئن فعلا...ذلك ان إنتفاضة جويلية نابعة من الشعب... انتفاضة وطنية فعلا غير مستوردة كسابقتها و لا هشة ... ليست قرطاسية او ضوضائية ...
كذلك انتفاضة جويلية لم يركبها احد لحد الان ... الارادة شعبية باقية و العزيمة متواصلة : إنهاء منظومة جانفي دون رجعة ...
أطراف هذه المنظومة أنفسهم عرفوا انهم لم يكونوا في المستوى ، و ان النظام التمثيلي كاذب و تقاسم المؤسسات و التعيينات في شكل الغنيمة خطير ...
ظلم الناس لا يغتفر و غياب المصالحة كان قاتلا ...
كذلك من يلعب بالقضاء يصبح لعبته ...و من يهدم الدولة يصبح تحت ركامها ... و تلاقي المال مع السياسة خطير و الفساد ثعبان يأكل صاحبه...
كل هذه نصائح ابن خلدون ... اقرؤوا المقدمة ، متوفرة في كل اللغات ...
لا أحد اليوم يقدر على فرض شيء مخالف لإرادة هذا الشعب ... مسالم لكنه عنيد...خرج ليحرق .. و خرج ليحتفل بالانتصار ... و كل الارقام تكذب من يرى خلاف ذلك ...
أخفقت بعض القيادات في تقدير حجمها... شاخت و نعمت بالجاه ... لم تكن تقدر هول الابتعاد عن الواقع ... هذا شعرت به شخصيا منذ 2008 و حاضرتك فيه و كتبت ... مارس 2010 كانت المحاضرة الصادمة في قلب دار الحزب ... و بن علي يتابع و مقتنع بما كنت اقول ...
أحزاب منتفخة متورمة ، و قيادات تعودت على المعارضة لا على الحكم ...
المشهد الحزبي الحالي انتهى ... يجب التفكير في الجديد... الأرقام القديمة " بيريمي" ... لم تعد صالحة للاستهلاك ...
ورشات يجب أن تفتح ... علماء السياسة مدعوون للمشاركة و ليس فقط مفسري نصوص القوانين .. نظرة جديدة لاطار جديد و عصر جديد...
الخروج من النظام البرلماني و اضعاف صلاحيات البرلمان سوف يهمش الاحزاب ...
الدخول في نظام رئاسي لن يعطي هامشا كبيرا للمؤسسة الحزبية و انما يسلمها للقيادات الفردية المتميزة ...
إنهاء نظام التمثيل النسبي هو الاخر سوف يضعف هيمنة الاحزاب في ترشيح الممثلين و في الانضباط عند التصويت ...
كل هذا يعني ان فرص البروز للترشحات الفردية المستقلة أصبحت
كبيرة ...
الطبقة السياسية سوف تتغير ...
بشرى للكفاءات النظيفة : لن تحتاجوا إلى حزب يزكيكم و لا إلى زعيم يمن عليكم ببركاته ... عصر من يتماشي بكتفيه و الناس مصطفون للتصفيق انتهى ...
استعدوا للجديد ...
انه انتقال عميق في الحياة السياسة ...
لكن... دائما لكن!
يجب الانتباه في هذا المسار... و تسريع السير نحو الإصلاحات... و عدم تعميق اليأس او الخوف او الغضب ...
تونس اليوم لا تتقبل اي خطأ...نحن في زمن الصفر أخطاء...
الشعب هو الشعب لم يتغير و لن تؤثر فيه الادعاءات الكاذبة كما في السابق ... يعرف كل صغيرة و كبيرة... و من خرج في جويلية لافتكاك الشارع قد يخرج في اي شهر اخر...
عندها ... عوض الجمهورية الثالثة ...
نسير نحو الانتفاضة الثالثة
كتب الوزير السابق صادق شعبان تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "حتى لا نسير نحو الانتفاضة الثالثة"، وفي ما يلي نص التدوينة:
حتى لا نسير نحو الانتفاضة الثالثة
نحن الان بالتاكيد نسير نحو الجمهورية الثالثة ... الرغبة الشعبية واضحة و عزم الرئيس واضح ...
لكن ...
لكن لا شيء مضمون... فالرهان ليس وطنيا فقط ... إنه إقليمي ايضا ، و دولي لحد ما ...
ليس لتونس للاسف كل أدوات السياسة المستقلة ... فالفقر كافر ...
هناك دون شك شيء يطمئن ... نعم... يطمئن فعلا...ذلك ان إنتفاضة جويلية نابعة من الشعب... انتفاضة وطنية فعلا غير مستوردة كسابقتها و لا هشة ... ليست قرطاسية او ضوضائية ...
كذلك انتفاضة جويلية لم يركبها احد لحد الان ... الارادة شعبية باقية و العزيمة متواصلة : إنهاء منظومة جانفي دون رجعة ...
أطراف هذه المنظومة أنفسهم عرفوا انهم لم يكونوا في المستوى ، و ان النظام التمثيلي كاذب و تقاسم المؤسسات و التعيينات في شكل الغنيمة خطير ...
ظلم الناس لا يغتفر و غياب المصالحة كان قاتلا ...
كذلك من يلعب بالقضاء يصبح لعبته ...و من يهدم الدولة يصبح تحت ركامها ... و تلاقي المال مع السياسة خطير و الفساد ثعبان يأكل صاحبه...
كل هذه نصائح ابن خلدون ... اقرؤوا المقدمة ، متوفرة في كل اللغات ...
لا أحد اليوم يقدر على فرض شيء مخالف لإرادة هذا الشعب ... مسالم لكنه عنيد...خرج ليحرق .. و خرج ليحتفل بالانتصار ... و كل الارقام تكذب من يرى خلاف ذلك ...
أخفقت بعض القيادات في تقدير حجمها... شاخت و نعمت بالجاه ... لم تكن تقدر هول الابتعاد عن الواقع ... هذا شعرت به شخصيا منذ 2008 و حاضرتك فيه و كتبت ... مارس 2010 كانت المحاضرة الصادمة في قلب دار الحزب ... و بن علي يتابع و مقتنع بما كنت اقول ...
أحزاب منتفخة متورمة ، و قيادات تعودت على المعارضة لا على الحكم ...
المشهد الحزبي الحالي انتهى ... يجب التفكير في الجديد... الأرقام القديمة " بيريمي" ... لم تعد صالحة للاستهلاك ...
ورشات يجب أن تفتح ... علماء السياسة مدعوون للمشاركة و ليس فقط مفسري نصوص القوانين .. نظرة جديدة لاطار جديد و عصر جديد...
الخروج من النظام البرلماني و اضعاف صلاحيات البرلمان سوف يهمش الاحزاب ...
الدخول في نظام رئاسي لن يعطي هامشا كبيرا للمؤسسة الحزبية و انما يسلمها للقيادات الفردية المتميزة ...
إنهاء نظام التمثيل النسبي هو الاخر سوف يضعف هيمنة الاحزاب في ترشيح الممثلين و في الانضباط عند التصويت ...
كل هذا يعني ان فرص البروز للترشحات الفردية المستقلة أصبحت
كبيرة ...
الطبقة السياسية سوف تتغير ...
بشرى للكفاءات النظيفة : لن تحتاجوا إلى حزب يزكيكم و لا إلى زعيم يمن عليكم ببركاته ... عصر من يتماشي بكتفيه و الناس مصطفون للتصفيق انتهى ...
استعدوا للجديد ...
انه انتقال عميق في الحياة السياسة ...
لكن... دائما لكن!
يجب الانتباه في هذا المسار... و تسريع السير نحو الإصلاحات... و عدم تعميق اليأس او الخوف او الغضب ...
تونس اليوم لا تتقبل اي خطأ...نحن في زمن الصفر أخطاء...
الشعب هو الشعب لم يتغير و لن تؤثر فيه الادعاءات الكاذبة كما في السابق ... يعرف كل صغيرة و كبيرة... و من خرج في جويلية لافتكاك الشارع قد يخرج في اي شهر اخر...
عندها ... عوض الجمهورية الثالثة ...
نسير نحو الانتفاضة الثالثة