وزير الدفاع في البرلمان: اتفاق التعاون العسكري مع الجزائر تحيين لاتفاق 2001

وزير الدفاع في البرلمان: اتفاق التعاون العسكري مع الجزائر تحيين لاتفاق 2001

تاريخ النشر : 16:51 - 2025/11/11

أكد وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي خلال تفاعله مع النقاش العام في الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب حول ميزانية مهمة الدفاع الوطني، أن اتفاقية التعاون العسكري الموقعة مؤخراً بين تونس والجزائر ليست اتفاقا جديدا كما رُوّج له، بل هي تحيين لاتفاق تعاون أُبرم سنة 2001، تمّت مراجعته وتطويره ليواكب المستجدات الأمنية والتحديات الإقليمية الراهنة، في ظل ما يشهده المحيط الإقليمي من هشاشة وتوترات أمنية متصاعدة وفق قوله.

وأوضح السهيلي أن الاتفاقية الجديدة جاءت لتوسّع مجالات التعاون العسكري بين البلدين، لتشمل التدريب والتكوين وتبادل الخبرات والتنسيق الميداني في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تأمين الحدود المشتركة، بما يضمن تعزيز الجاهزية الميدانية والتصدي المشترك للمخاطر العابرة للحدود. وشدد الوزير على أن الاتفاق لا يحمل أي طابع سياسي أو اصطفافي، بل هو ثمرة علاقات تاريخية واستراتيجية تجمع الشعبين التونسي والجزائري، وتستند إلى مقاربة واقعية تضع أمن البلدين واستقرارهما فوق كل اعتبار، مذكّراً بأن تونس والجزائر يجمعهما تاريخ نضالي مشترك في مقاومة الاستعمار والتحرر الوطني، وأن التعاون بينهما "لم يكن يوماً رهين اعتبارات ظرفية أو أجندات سياسية ضيقة".

وفي رده على الانتقادات والقراءات الخاطئة التي رافقت توقيع الاتفاق وفق قوله، عبّر السهيلي عن أسفه الشديد لما وصفه بمحاولات بعض الأطراف التي قالت انها معروفة توظيف الموضوع سياسياً والركوب عليه لتحقيق أهداف مغرضة، وتابع في السياق:"أتأسف جداً للجوء البعض إلى بث الإشاعات والمغالطات والافتراءات لتشويه صورة الدولة ومؤسساتها، حتى المؤسسة العسكرية لم تسلم من محاولات الاستهداف المتكرر". وأضاف الوزير أن كلما اقتربت تونس والجزائر من توثيق علاقتهما وتعزيز التنسيق بينهما، تتوالى التأويلات المغرضة التي تسعى لتصوير التعاون بين البلدين على أنه اصطفاف أو تبعية، في حين أن الحقيقة مغايرة تماماً، فالعلاقة التونسية الجزائرية علاقة أخوة وجوار وشراكة أمنية تفرضها الجغرافيا والتاريخ المشترك، مشيراً إلى أن ما يهمّ تونس قبل كل شيء هو أمن حدودها وسيادتها الوطنية.

وأوضح السهيلي أن الربط بين هذه الاتفاقية ومعاهدات استعمارية سابقة مثل معاهدة باردو لسنة 1881 أو ما سُمّي بـ“قصر السعيد 2” هو ربط باطل وسخيف، مضيفاً أن ''من أطلق تلك المقارنات لم يطّلع على محتوى الاتفاقية ولم يقرأ تفاصيلها''، و تابع في نبرة نقدية: “يذكّرونني بالمقولة الشهيرة: دفعة على الحساب ريثما أقرأ الكتاب، وكأنهم لا يعرفون الجيش التونسي ولا عقيدته

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

بتكليف من سيادة رئيس الجمهورية، الأستاذ قيس سعيّد، أشرفت رئيسة الحكومة، السيدة سارة الزعفراني الز
13:35 - 2026/02/08
    تحيي تونس والجزائر، اليوم الأحد، الذكرى
11:32 - 2026/02/08
تستمع لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، غدا الاثن
07:00 - 2026/02/08
علميا لا يشترك اثنان في الدنيا في نفس البصمات.
07:00 - 2026/02/08
عندما اشتبكت دماء الشعبيين التونسي والجزائري  في مرتفعات «ساقية سيدي يوسف» الواقعة شمال مدينة الك
07:00 - 2026/02/08
لم تكن ليبيا دولة "جنّة" ولكنها لم تكن جحيما مطلقا حتى يتمّ هدم كل شيء في "حفلة الدم و الجنون" ال
07:00 - 2026/02/08
يعقد مجلس نواب الشعب الأربعاء المقبل 11 فيفري الجاري جلسة عامة تخصص للمصادقة على مشروعي قانونين ي
07:00 - 2026/02/08