قضية الجربي تفضح المستور
"قنبلة" في ساحتنا الكروية بسبب الاخلالات في اجازات اللاعبين
تاريخ النشر : 20:39 - 2026/05/10
غرقت بطولتنا كما هو معروف في بَحر الاحترازات. وقد أصبحت الاعتراضات "خبزا يَوميا"، ولا تكاد تغيب عن أية جولة من جولات بطولتنا الوطنية المحترفة والهاوية وحتى كرة القدم النسائية.
وفي خِضمّ هذا "المشهد العَبثي"، برزت قضية معقّدة وليست ككلّ القضايا. ويمكن القول إنها قد "تُزلزل" فعلا ساحتنا الكروية خاصة في ظل "الألغام" و"الألغاز" المزروعة في هذا الملف الثقيل والمثير للجدل.
الأمر يتعلق بلاعب اسمه وسام الجربي ينشط حاليا في صفوف مستقبل القصرين المتواجد في الرابطة الثانية لكرة القدم. وكان الجربي قد مرّ من شبيبة القيروان ثم انضم إلى القلعة الرياضية، وانتقل في مرحلة مُوالية إلى القصرين. وبما أنه دافع عن ثلاثة أزياء مختلفة وخاض مباريات رسمية مع 3 جمعيات في الموسم ذاته فإنه يكون قد خالف القوانين واللّوائح.
وبناءً عليه فقد بادر الملعب القابسي بالاعتراض على مشاركة الجربي في المباراة التي جمعت بين القصرين و"الستيدة" ضمن منافسات الرابطة الثانية.
وبعد جدل كبير، أصدرت الرابطة قرارا يقضي برفض الاعتراض المقدّم من "الستيدة" وتثبيت النتيجة الحاصلة في الميدان وهي التعادل بهدف لمثله. وبالتالي الابقاء على ترتيب القمة في المجموعة الثانية على حاله (ساقية الداير الأولى بـ 53 نقطة مقابل 52 للستيدة قبل جولة واحدة من خط النهاية).
هذا الحُكم فجّر غضبا عارما في قابس لاعتقاد المسؤولين في "الستيدة" أن القانون واضح والقضيّة لا تقبل الاجتهاد. وقد وجب هزم القصرين جزائيا واسناد كامل نقاط المباراة للملعب القابسي.
الجانب الغريب في قضية الحَال لا يكمن في تباين القراءات القانونية وإنما في غياب أيّ "أثر" لتجربة الجربي مع القلعة الرياضية: أي بلغة أوضح فإن الهياكل المعنية تَعتبر أن وضعية اللاعب قانونية طالما أنه دافع عن فريقين وهما القيروان والقصرين أمّا "الفريق الثالث" وهو القلعة فلا وجود له في "المنظومة المعلوماتية" للجامعة التونسية لكرة القدم بوصفها المشرف على تنظيم الاجازات الفنية.
الأغرب من كل ما تقدّم أن "أرشيف" اللاعب (وهو في متناول الجميع) تضمّن كل المعلومات والصّور وحتى الفيديوهات التي تُوثّق تجربته مع القلعة الرياضية. وبالتالي كيف للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة والجامعة الاقرار بأنه لا "أثر" لاجازة الجربي مع القلعة؟
أليس هذا ضَربا من الجنون؟ وهل أن "المنظومة المعلوماتية" للجنة الاجازات أصابها خَلل حتى تمسح من "ذاكرتها" تجربة الجربي في القلعة وترفض احتراز "الستيدة" التي لم تتحرّك إلا بعد التثبت والتدقيق في ملف اللاعب من ألفه إلى يائه؟
الكرة في ملعب الجامعة
وسط هذه الدّهشة التي أصابت الجميع، توالدت طبعا القراءات القانونية، وتزايدت التخمينات وحتى الاتّهامات للرابطة والجامعة وعديد الجهات المتداخلة في اللّعبة.
وفي الأثناء، وَصلتنا أيضا شهادات حيّة مرفوقة بحزمة من الاجازات الفنية التي تحوم حولها عديد الشبهات ونقاط الاستفهام. الشهادات التي تحصّلت عليها "الشروق" تفيد أن قضية الجربي ليست سوى نقطة في بحر الجدل الدائر حول عملية تنظيم وتسليم الاجازات الفنية للاعبين في كلّ الأقسام وفي جميع الأصناف العمرية.
مصادرنا قدّمت لنا عدة نماذج عن الهفوات الفادحة والأخطاء القاتلة في ملف الاجازات التي لا تخضع في الكثير من الأحيان إلى الضوابط المعمول بها. وتَتساءل مصادرنا إن كانت هذه الاخلالات ناجمة عن عطب في "المنظومة المعلوماتية" للجامعة وهياكلها المشرفة على هذا الملف تحديدا أم أن العملية أكبر وأخطر بكثير من مجرّد هفوة صادرة عن "المنظومة الرقمية" المُعتمدة في هذا المجال؟
وبما أن هذه الأخطاء متكرّرة فإن "الخلل التقني" يُصبح حسب الكثيرين محلّ شك. ويعتقد هؤلاء أن الجامعة (وليس الرابطة) أمام حتمية فتح تحقيق عاجل ودقيق ومُعمّق في ملف الاجازات وإلا فإن الأمور ستخرج عن السيطرة. وقد يتم ترحيل النّزاع إلى الهياكل الدولية واللجان القضائية بحكم أن المسألة قد تُدرج في خانة التزوير والتدليس ولن نتحدث مستقبلا عن خلل في منظومة التّسجيل.
غرقت بطولتنا كما هو معروف في بَحر الاحترازات. وقد أصبحت الاعتراضات "خبزا يَوميا"، ولا تكاد تغيب عن أية جولة من جولات بطولتنا الوطنية المحترفة والهاوية وحتى كرة القدم النسائية.
وفي خِضمّ هذا "المشهد العَبثي"، برزت قضية معقّدة وليست ككلّ القضايا. ويمكن القول إنها قد "تُزلزل" فعلا ساحتنا الكروية خاصة في ظل "الألغام" و"الألغاز" المزروعة في هذا الملف الثقيل والمثير للجدل.
الأمر يتعلق بلاعب اسمه وسام الجربي ينشط حاليا في صفوف مستقبل القصرين المتواجد في الرابطة الثانية لكرة القدم. وكان الجربي قد مرّ من شبيبة القيروان ثم انضم إلى القلعة الرياضية، وانتقل في مرحلة مُوالية إلى القصرين. وبما أنه دافع عن ثلاثة أزياء مختلفة وخاض مباريات رسمية مع 3 جمعيات في الموسم ذاته فإنه يكون قد خالف القوانين واللّوائح.
وبناءً عليه فقد بادر الملعب القابسي بالاعتراض على مشاركة الجربي في المباراة التي جمعت بين القصرين و"الستيدة" ضمن منافسات الرابطة الثانية.
وبعد جدل كبير، أصدرت الرابطة قرارا يقضي برفض الاعتراض المقدّم من "الستيدة" وتثبيت النتيجة الحاصلة في الميدان وهي التعادل بهدف لمثله. وبالتالي الابقاء على ترتيب القمة في المجموعة الثانية على حاله (ساقية الداير الأولى بـ 53 نقطة مقابل 52 للستيدة قبل جولة واحدة من خط النهاية).
هذا الحُكم فجّر غضبا عارما في قابس لاعتقاد المسؤولين في "الستيدة" أن القانون واضح والقضيّة لا تقبل الاجتهاد. وقد وجب هزم القصرين جزائيا واسناد كامل نقاط المباراة للملعب القابسي.
الجانب الغريب في قضية الحَال لا يكمن في تباين القراءات القانونية وإنما في غياب أيّ "أثر" لتجربة الجربي مع القلعة الرياضية: أي بلغة أوضح فإن الهياكل المعنية تَعتبر أن وضعية اللاعب قانونية طالما أنه دافع عن فريقين وهما القيروان والقصرين أمّا "الفريق الثالث" وهو القلعة فلا وجود له في "المنظومة المعلوماتية" للجامعة التونسية لكرة القدم بوصفها المشرف على تنظيم الاجازات الفنية.
الأغرب من كل ما تقدّم أن "أرشيف" اللاعب (وهو في متناول الجميع) تضمّن كل المعلومات والصّور وحتى الفيديوهات التي تُوثّق تجربته مع القلعة الرياضية. وبالتالي كيف للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة والجامعة الاقرار بأنه لا "أثر" لاجازة الجربي مع القلعة؟
أليس هذا ضَربا من الجنون؟ وهل أن "المنظومة المعلوماتية" للجنة الاجازات أصابها خَلل حتى تمسح من "ذاكرتها" تجربة الجربي في القلعة وترفض احتراز "الستيدة" التي لم تتحرّك إلا بعد التثبت والتدقيق في ملف اللاعب من ألفه إلى يائه؟
الكرة في ملعب الجامعة
وسط هذه الدّهشة التي أصابت الجميع، توالدت طبعا القراءات القانونية، وتزايدت التخمينات وحتى الاتّهامات للرابطة والجامعة وعديد الجهات المتداخلة في اللّعبة.
وفي الأثناء، وَصلتنا أيضا شهادات حيّة مرفوقة بحزمة من الاجازات الفنية التي تحوم حولها عديد الشبهات ونقاط الاستفهام. الشهادات التي تحصّلت عليها "الشروق" تفيد أن قضية الجربي ليست سوى نقطة في بحر الجدل الدائر حول عملية تنظيم وتسليم الاجازات الفنية للاعبين في كلّ الأقسام وفي جميع الأصناف العمرية.
مصادرنا قدّمت لنا عدة نماذج عن الهفوات الفادحة والأخطاء القاتلة في ملف الاجازات التي لا تخضع في الكثير من الأحيان إلى الضوابط المعمول بها. وتَتساءل مصادرنا إن كانت هذه الاخلالات ناجمة عن عطب في "المنظومة المعلوماتية" للجامعة وهياكلها المشرفة على هذا الملف تحديدا أم أن العملية أكبر وأخطر بكثير من مجرّد هفوة صادرة عن "المنظومة الرقمية" المُعتمدة في هذا المجال؟
وبما أن هذه الأخطاء متكرّرة فإن "الخلل التقني" يُصبح حسب الكثيرين محلّ شك. ويعتقد هؤلاء أن الجامعة (وليس الرابطة) أمام حتمية فتح تحقيق عاجل ودقيق ومُعمّق في ملف الاجازات وإلا فإن الأمور ستخرج عن السيطرة. وقد يتم ترحيل النّزاع إلى الهياكل الدولية واللجان القضائية بحكم أن المسألة قد تُدرج في خانة التزوير والتدليس ولن نتحدث مستقبلا عن خلل في منظومة التّسجيل.